غالبية الأحزاب تشارك بالانتخابات من دون إعلان مرشحيها رسميا

تم نشره في الثلاثاء 27 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً

هديل غبّون

عمان – رغم انطلاق العملية الانتخابية للمجالس البلدية اليوم، إلا أن غالبية الأحزاب السياسية سواء المعارضة أو الوسطية، لم تعلن عن مشاركتها رسميا فيها، حيث ارتأت أن تبقى مشاركتها متواضعة، ودون إعلان قوائم مرشحين، بحسب مصادر حزبية.
وعلى مدار الشهرين الماضيين، لم يعقد أي حزب مؤتمرات صحفية للإعلان عن طبيعة وحجم المشاركة في الانتخابات البلدية، كما لم تصدر الأحزاب أي بيانات تؤكد إعلان مشاركتها رسميا، باستثناء ائتلاف أحزاب المعارضة القومية واليسارية التي أعلنت مشاركتها، وكذلك حزب الوسط الإسلامي الذي أصدر قائمته فقط قبل أيام.
فحتى يوم أمس، لم يتطرق حزب التيار الوطني، الذي يرأسه النائب عبدالهادي المجالي، إلى المشاركة في الانتخابات، فيما حاولت "الغد" الاتصال مرارا بأمين عام الحزب صالح ارشيدات دون جدوى.
أما ائتلاف القوميين واليساريين، فأعلن بشكل رسمي مشاركته في الانتخابات البلدية، رغم ما وصفوه بأن الأجواء "غير مشجعة" على المشاركة.
وجدد أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب تأكيده بأن المشاركة "لا تحمل ثقلا سياسيا"، وأن الائتلاف ارتأى أن لا يعلن عن عدد المرشحين في المناطق والمحافظات، لما اعتبره مشاركة "محدودة".
وبين ذياب، لـ"الغد"، أن الائتلاف التزم بدعم أي مرشحين من الأحزاب، أو حتى أصدقاء "الائتلاف" ممن طلبوا دعم الأحزاب، مضيفاً "لا يوجد قوائم لدينا، هناك مرشحون فرديون وهناك من ندعمهم من غير الحزبيين. وفي ظل غياب وجود قوائم مكتملة فضلنا التعويم".
أما حزب الجبهة الأردنية الموحدة، فجدد في تصريح، لـ"الغد" أيضا، أن مشاركته "متواضعة"، مشددا على أن الحزب لن يعلن عن أعداد المرشحين.
وذلك ما ذهب إليه أيضا أمين سر اللجنة التنفيذية في الحزب ياسين الحسبان، الذي قال إن الانتخابات النيابية استنزفت إمكانات الحزب، لافتا إلى أن مرشحي الحزب في الانتخابات البلدية يتوزعون في المحافظات، وبعضهم فضل الترشح دون تبني اسم الحزب لأسباب سياسية وعشائرية.
في الأثناء، جاء إعلان حزب الوسط الإسلامي لقائمة مرشحين تضم 36 مرشحا أسماها بالأولية قبل أيام، هو الإعلان الأبرز بين الأحزاب، حيث توزع المرشحون على الترشح لعضوية المجالس المحلية في المحافظات وأمانة عمان الكبرى، ورئاسة البلديات.
وقال أمين عام الحزب النائب مدالله الطراونة، لـ"الغد"، إن المشاركة جاءت بمقتضى واجب وطني، معتبرا أن عدد المرشحين في القائمة ليس كبيرا وان هناك آخرين فضلوا المشاركة دون تبني اسم الحزب، حيث سيصار الإعلان عنهم عقب الانتخابات.
وأكد أن مرشحي القائمة لديهم برنامج انتخابي موحد.
وحول مشاركة حزبه، قال الطراونة إن "الإصلاح السياسي يحتاج الأفعال وليس الأقوال، ورسالة الحزب المشاركة السياسية وليس المناكفة، وجميع المرشحين لدينا هم من المنتسبين للحزب".
وبشأن القائمة التي وصفها الحزب بالأولية، بين الطراونة أنها لا تضم جميع المنتسبين الذين ترشحوا، حيث فضل البعض الترشح دون القائمة، فيما أكد أن هناك تنسيقا على مستوى عال بين المرشحين والحزب.
أما حزب الاتحاد الوطني الأردني، الذي يترأسه النائب محمد الخشمان، فلم يعلن
هو الآخر عن حجم مشاركته في الانتخابات البلدية، رغم مشاركته في الانتخابات
النيابية الماضية بقائمتين عن القائمة الوطنية.
ويعزو المنسق العام للحزب زيد أبو زيد ذلك، في تصريح لـ"الغد"، إلى حرص الحزب على المشاركة الفاعلة من جهة المواطنين في الانتخابات، كخطوة لإنجاح الخريطة الاصلاحية في البلاد.
واضاف إن "الحزب حريص على التمثيل السياسي عبر المشاركة في الانتخابات النيابية أكثر، أما "البلدية" بطبيعتها الخدمية فالأهم فيها أن تحظى بمشاركة واسعة من الناخبين". رغم ذلك، بين أبو زيد أن هناك 7 مرشحين للتنافس على رئاسة البلديات، عدا عن نحو 20 لعضوية المجالس البلدية.
وكان حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين والعضو في لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة، أعلن مقاطعته للانتخابات رسميا في وقت سابق.

hadeel.ghabboun@alghad.jo

التعليق