إربد تحقق أكبر مشاركة نسائية للترشح للانتخابات البلدية في المملكة

ضعف الدعاية الانتخابية لمرشحات إربد لم يحل دون تكثيف زيارتهن للتجمعات العشائرية والمنزلية

تم نشره في الخميس 22 آب / أغسطس 2013. 02:00 صباحاً
  • صور ودعايات انتخابية لمرشحين على دوار الجامعة في إربد تخلو من دعايات المرشحات أمس - (الغد)

أحمد التميمي

إربد - تحتل صور المرشحين للانتخابات البلدية بكثافة أسوار وواجهات محال تجارية في مدينة إربد، فيما تغيب عنها يافطات المرشحات وصورهن، لأسباب عديدة منها ضعف الإمكانات وتركيز المرشحات على الزيارات المنزلية للناخبين.
ووفقا لأرقام وزارة البلديات الأولية فإن محافظة إربد حققت الترتيب الأول من حيث عدد المرشحين ذكورا وإناثا لمنصبي الرئاسة وعضوية المجالس البلدية، حيث حازت محافظة إربد المكونة من 18 بلدية على ما نسبته 22.1 % من مجموع المرشحين والمرشحات للانتخابات البلدية المقررة في 27 آب (أغسطس) الحالي.
وبلغ عدد المرشحين الإجمالي عن مقاعد بلديات المحافظة المقبولة طلباتهم نحو 672 مرشحا ومرشحة، منهم 171 مرشحا لمنصب الرئيس من ضمنهم 3 مرشحات، و502 للعضوية منهم 106 مرشحات، فيما بلغ عدد الناخبين في المحافظة نحو 700 ألف ناخب أدرجوا ضمن جداول الناخبين وتوزعوا على بلديات المحافظة والتي قسمت أيضا إلى 93 دائرة انتخابية يختلف عددها من بلدية إلى أخرى.
ويقضي المرشحون لرئاسة وعضوية المجالس البلدية لمحافظة إربد، أوقاتهم ما بين الاجتماعات العائلية في المضافات والدواوين وحضور المناسبات العامة إلى إتمام الولائم التي تضم وجهاء بعض العشائر وممثلين عن الفاعليات الشعبية والحزبية، محاولين كسب الثقة والتأييد من قواعدهم الانتخابية.
وتؤكد مديرة فرع اتحاد المرأة الأردنية في إربد فردوس الشبار، أن حراك المرشحات يتركز في مجال الزيارات على منازل أفراد العائلة والأصدقاء، إضافة إلى الدواوين، حيث تسعى المرشحات لكسب الثقة والتأييد من المقربين لها من خلال شرح برنامج عملها وأهدافها من الوصول إلى رئاسة وعضوية المجلس البلدي.
وبينت الشبار أن حراك المرشحات بشكل عام جيد، فيما يقوم فرع الاتحاد ومن خلال الهيئة العامة بتوفير الدعم المعنوي والمساندة لهن، إضافة لإعداد نشرات "بروشور تعريفي" لكل مرشحة تتضمن سيرهن الذاتية والبرنامج الانتخابي والعمل على كسب التأييد من كافة فئات المجتمع.
وتقول إن اتحاد المرأة الأردنية في إربد عقد دورة تدريبية للراغبات في الترشح من عضوات الاتحاد ومن مختلف القطاعات النسائية الأخرى بالتعاون مع المركز الوطني لحقوق الإنسان، حيث تم خلالها التعريف بقانون الانتخابات البلدية وخصوصا فيما يتعلق بنسبة تمثيل المرأة وكذلك الترشح عن طريق التنافس وكيفية إدارة الحملات الانتخابية الخاصة بالقطاع النسائي.
وتؤكد على مواصلة الاتحاد لبرنامجه الشمولي المتعلق في الانتخابات البلدية ودعم ترشح المرأة لتقود بدروها في خدمة المجتمع، إضافة إلى اعتماد أحدث أسس إدارة الحملات الانتخابية ومعرفة التعليمات المتعلقة بها. وحسب الناشطة في العمل التطوعي وعضو بلدية إربد الكبرى لدورتين سابقتين فايزة الزعبي، فإن شرط استقالة الموظفة من عملها لتقوم بالترشح للانتخابات حد من دخول الكفاءات من السيدات للساحة الانتخابية.
وتفضل الزعبي أن تكون الاستقالة مؤقتة، تفعل إذا ما وصلت المرشحة للمجلس البلدي، وتلغى إذا لم يحالف الحظ المرشحة بحيث يمكنها العودة لعملها.
ووصفت حراك المرشحات للمجالس البلدية القادمة أنه ما يزال دون المطلوب مقارنة بتجارب انتخابية سابقة، واصفة حراك المرشحين بأنه الأقوى والأبرز حيث ينشط المرشحون بالوصول إلى مختلف فئات المجتمع والتواجد في مختلف المناسبات الاجتماعية.
ودعت المرشحات لفهم قانون البلديات بشكل جيد ومعرفة مهام وواجبات عضو المجلس البلدي بشكل تام وعدم اتخاذ محدودية الدخل ذريعة للتوقف عن الدعاية الانتخابية، مؤكدة أن خوض الانتخايات البلدية لا يتطلب نفقات مادية بحجم ما يتطلبه خوض الانتخابات النيابية.
وأشارت إلى أن حراك المرشحات الانتخابي يتركز على الزيارات المنزلية للمقربين ولأسر المنطقة الانتخابية للمرشحة ومحاولة كسب تأييد الرجل والمرأة معا، لافتة إلى أن المجتمع الأردني ما يزال ذكوريا ويتركز فيه الدعم للرجل أكثر من المرأة.
وأكدت قدرة المرشحات وكفاءتهن لخوض الانتخابات وتلبية مطالب المجتمع إذا ما وصلن إلى المجلس البلدي، داعية جميع الناخبين للمشاركة في هذه العملية الانتخابية والتصويت للأكفأ سواء أكان رجلا أم امرأة.
وأطلق تجمع لجان المرأة في إربد حملة دعم ترشح النساء في الانتخابات البلدية والتي يقودها التجمع تحت شعار "بلديتك مسؤوليتك اصنعي التغيير".
وقالت مقررة التجمع في إربد خلود طراد إنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى لهذه الحملة والتي شملت توزيع استبانة بعنوان "بلديتي تحتاج لمعرفة احتياجات المجتمع المحلي من المرافق البلدية وواقع النظافة".
وأكدت أن هذه الاستبانة تشمل أيضا الرقابة الصحية ودور البلدية التنموي وأنه بناءً على نتائج الاستمارات سيتم وضع البرامج التدريبية للمرشحات.
وقالت إن الاستبانة التي بدأ التجمع بتوزيعها ركزت على تشكيل قاعدة معلومات عن الراغبات في الترشح تمهيدا لتصميم البرامج الانتخابية للمرشحات وكيفية مخاطبة الناخبين مع الأخذ بعين الاعتبار مختلف المناطق.
وأشارت إلى أن الحملة سيتم تكثيفها بهدف المحافظة على الإنجاز الذي تم تحقيقه في الانتخابات الماضية حيث حصد التجمع 110 مقاعد في مختلف مناطق المملكة.
وأوضحت طراد أن مجموع الراغبات في الترشح لمختلف مناطق بلديات محافظة إربد من التجمع بلغ 25 مرشحة إضافة لمرشحة لرئاسة إحدى البلديات.
يذكر أن قانون البلديات الجديد خصص نسبة تمثيل للمرأة لا تقل عن 25 % بعد أن كان في القانون السابق 20 %، الأمر الذي سيوصل 30 امرأة إلى عضوية المجالس البلدية المختلفة في محافظة إربد من خلال القانون الجديد الذي منح المرأة هذه النسبة من التمثيل خارج نطاق المنافسة المباشرة.
وخصص لمحافظة إربد 200 مقعد لمجالسها البلدية الـ 18 توزعت على: 18 رئيسا، و127 للأعضاء، و55 للكوتا النسائية.

التعليق