زرقاويون يرسمون صورة قاتمة للمجلس البلدي المقبل

تم نشره في الاثنين 19 آب / أغسطس 2013. 02:00 صباحاً
  • يافطات دعاية انتخابية معلقة في أحد شوارع مدينة الزرقاء أمس -(الغد)

حسان التميمي

الزرقاء - قبل أسبوع على بدء الاقتراع للانتخابات البلدية يرى زرقاويون أن المجلس الجديد لن يكون من حيث الأداء إلا نسخة من مجالس سابقة أنهت دورتها دون أن تقدم أي جديد تشهد له المدينة، فيما يطمح آخرون إلى إيصال مرشحين للمجالس البلدية قادرة على حمل برنامج يستطيعون من خلاله تحسين مستوى الخدمات البلدية والقيام بدور تنموي للبلديات.
ويرى مراقبون أن العديد من الناخبين سيصوتون وفقا لأسس "جغرافية بحتة" حيث لا تشكل وعود المرشحين أهمية في كسب أصواتهم، لتبقى الجغرافيا والمال دائما سيدة الموقف في الترشيح والفرز.
ويقول ناخبون" إن آفتي الفساد والترهل، وغياب مبدأ الحساب نخرت جسد بلدية الزرقاء وتركتها عاجزة عن تلبية احتياجات المواطنين في حدها الأدنى، لكن النتيجة الأخطر فقدان سكان المدينة الثقة بالمرشحين وعدم قدرتهم على حل مشكلاتهم وتحسين واقعهم المجتمعي مهما كان شكل المجلس البلدي".
ويقول يحيى خالد إن "تجربة الانتخاب دعتني للمقاطعة، فبعض المجالس المنتخبة أنفقت أموال دافعي الضرائب على شراء وجبات طعام بأسعار خيالية، وبعضها الآخر استغل شعارات في حملته الانتخابية وعينوا المئات من الموظفين من المحاسيب تحت مسمى عامل نظافة، وتم تحويلهم إلى وظائف إدارية".
ويرى رائد قاسم أن إفرازات أي عملية انتخابية في غياب قوانين رادعة وشفافة لن تتعدى فوز مرشحي المناطقية أو الأكثر قدرة على حشد الأصوات بأي طريقة، وفي النهاية سيكون عمل الرئيس" مقتصرا على إرضائهم دون الالتفات إلى العدالة في توزيع الخدمات" وفقا لقوله.
ويبين ماهر الدغيمات أنه لن ينتخب أي مرشح لقناعته التامة باستحالة التغيير، معتبرا أن المجالس المعينة أثبت أنها أقل هدرا للمال العام أو نشر الفساد الإداري وأكثر حرصا على تقديم الخدمات من المجالس المنتخبة، إذ يمكن العودة إلى تقارير ديوان المحاسبة لإجراء مقارنة بين المجالس المعينة والمنتخبة.
ويؤكد أن مبدأ التعيين في المجالس البلدية كان له دور في تحسن نوعي، ولو أنه ضعيف على مستوى الخدمات المقدمة للمواطن لخوف تلك المجالس من التغيير والمساءلة من قبل وزارة البلديات.
ويقول عبدالعزيز محمد إن المجلس البلدي المعين منذ العام 2010 استطاع تحقيق ما عجزت عن تنفيذه مجالس منتخبة رغم أنه ورث تركة ثقيلة من المجالس البلدية أهمها المديونية المرتفعة والترهل الإداري تمكن من تسديدها دون الاقتراض ودون تعيين أي موظف جديد.
في المقابل يطمح ناخبون بإيصال مجالس بلدية قادرة على حمل برنامج يمكن من خلاله تحسين مستوى الخدمات البلدية، حيث يواجه المجلس المقبل عددا كبيرا من القضايا العالقة والتي هي بحاجة إلى حلول جذرية خصوصا فيما يتعلق بالأزمات المرورية الخانقة وتدني مستوى النظافة وندرة المساحات الخضراء والمتنزهات العامة وغياب مبدأ العدالة وفقا لمواطنين.
ويقول جمال محمود إن المجلس القادم يواجه مشكلة غياب الخدمات البلدية وتدني مستوى النظافة في المدينة والتي تعتبر ثاني أكبر مدن المملكة، لافتا إلى انه ينتظر من المجلس الجديد حل مشكلات تردي البنية التحتية في العديد من مناطق البلدية.
وينتظر الناخب زياد الحمد من المجلس الجديد تشكيل لجنة تحقيق وتقص علني للحقائق في "تجاوزات مجالس بلدية منتخبة في منح أكشاك البلدية لأشخاص لا يستحقونها" التي وصفها بأنها "منجم ذهب" تحقق عوائد مالية كبيرة مشيرا إلى وجود عدد من أصحاب الملايين ويملكون أكشاكا بالإضافة إلى أشخاص امتلكوا أكشاكا بصفتهم مكفوفين أو من أصحاب الاحتياجات الخاصة .
وطالب محمد عيسى بإجراء تحقيق فوري حول وجود موظفين كانوا يعملون بنظام المياومة وبرواتب لا تتعدى 100 دينار شهريا تحولوا إلى مستثمرين ومقاولين ورجال أعمال عقب حصولهم على استثمارات وأكشاك من دون وجه حق على حد قوله.
وطالب المجلس الجديد بإعلان أسماء المستفيدين والمستفيدات من استثمارات البلدية ولاسيما الأكشاك وبيان المعايير التي اتبعتها البلدية في منحهم لتلك الاستثمارات. 
ويعتقد إيهاب "أحمد علي" أن أهم المشاكل التي تواجه المجلس البلدي القادم هي الواقع المروري الصعب، خصوصا في الوسط التجاري الذي يعاني من أزمات مرورية خانقة.
وتنظر أم سيف إلى المجلس المقبل ليقوم بتوفير مساحات خضراء ومتنزهات عامة يمكنها أن تخفف على المواطنين مستوى التلوث البيئي الذي تعانيه الزرقاء.
وتبلغ نسبة التلوث في محافظة الزرقاء أكثر من 75 % من نسبة التلوث الموجود في الأردن وفقا للجهات الحكومية بسبب وجود أكثر من 52 % من نسبة الصناعة في المحافظة، إضافة الى وجود مصفاة البترول ومحطة الحسين الحرارية ومحطة تنقية الخربة السمرا وسيل الزرقاء ومخلفات الفوسفات.
وكان رئيس لجنة بلدية الزرقاء المهندس فلاح العموش أكد خلال مؤتمر صحفي في الملعب البلدي بالزرقاء قبيل عيد الفطر للإعلان عن أوضاع البلدية واستلام الآليات الجديدة ضرورة ممارسة البلديات دورها كمؤسسات حكم محلي ووحدات تنمية، لا كما يظن البعض أن مهامها تنحصر في خدمات النظافة وجمع النفايات، مستغربا وجود نصوص في قانون البلديات لسنة 2011 ما تزال تتحدث عن ترخيص الدواب وكاميرات التصوير.
وقال العموش إن الزرقاء نشأت في الأصل في غياب أي رؤى تنظيمية أو تخطيط مستقبلي أو حتى هيكل تنظيمي، مما تسبب في نشأتها على شكل عشوائيات لا على شكل مدينة، موضحا أن أي محاولة لتحديث أو تطوير المدينة ضمن حدودها الحالية يعد أمرا مستحيلا و "مضيعة للمال والوقت".
وأضاف أن الحل يكمن في إنشاء ضاحية سكنية بمساحة لا تقل عن 5 آلاف دونم لتكون نواة لتطوير المنطقة اقتصاديا واجتماعيا.

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق