مؤتمر وطني لمناقشة عدالة التشريعات الخاصة بالتعامل مع الأحداث الثلاثاء

تم نشره في الخميس 15 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً

نادين النمري

عمان - يعقد الثلاثاء المقبل، المؤتمر الوطني الأول حول عدالة الأحداث، بعنوان "عدالة من أجل الأطفال"، بتنظيم من المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، وبالتعاون مع مديرية الأمن العام/ إدارة شرطة الأحداث، ويناقش محاور علمية في المسائل القانونية والتشريع والرعاية اللاحقة والمسؤولية الاجتماعية والإعلام.
ويهدف المؤتمر إلى الخروج بسياسات عملية تراعي المعايير الدولية وأفضل الممارسات في مجال العدالة الجنائية الخاصة بالأطفال.
وبحسب بيان صحفي صادر عن المنظمة، فإن آليات التعامل مع الأطفال الواقعين في نزاع مع القانون والأطفال الضحايا أو شهود الجرائم تعتبر مهمة جداً لحماية الأطفال من الآثار السلبية التي قد تؤثر عليهم في حال غياب آليات ومعايير وأجهزة متخصصة للتعامل معهم حال تعريضهم لسلطات تطبيق وإنفاذ القانون، مشددا على أهمية التخفيف من الإجراءات الرسمية في التعامل معهم وتبني سياسات وتشريعات ومؤسسات وآليات تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الأطفال وحماية حقوقهم، وإيلاء التدريب والتأهيل للعاملين في مجال الأطفال اهتماماً خاصاً.
ووفقا للبيان، فانه من أجل تعزيز وتطوير نظم عدالة الأحداث في الأردن، اتفقت المنظمة الدولية- مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بصفتها داعمة للإصلاحات الخاصة بنظم عدالة الأطفال وتوجيهها، على عقد مؤتمر وطني حول عدالة الاحداث في الأردن، لبيان مدى انسجامه مع التوجهات الحديثة في مجال حقوق الطفل، ومراعاته للقواعد والمعايير والمبادئ العالمية في ذلك الاتجاه.
ويهدف المؤتمر إلى كسب التأييد للتوجه الاصلاحي لنظم عدالة الاحداث في المملكة، وتطوير التشريعات والاجراءات الخاصة في هذا الشأن.
ويركز المؤتمر على أربعة محاور رئيسية تشمل التشريع والقانون والامن والرعاية اللاحقة، والرعاية النفسية الاجتماعية والمسؤولية الاجتماعية والضوابط الاجتماعية والإعلام وكسب التأييد.
ويتوقع أن تتمثل مخرجات المؤتمر، بالتعرف الى السياسات الحديثة في التعامل مع الأحداث وتبنيها، والنظر في مدى توافقها مع السياسات الحديثة والمعايير الدولية، وبيان التوجهات الحديثة في التعامل مع الاحداث الواقعين في نزاع مع القانون في التشريعات الاردنية، فضلا عن الاطلاع على تجربة ادارة شرطة الاحداث، وكذلك التعرف الى خصوصية الفتيات الاحداث ومراعاة احتياجاتهن الخاصة في نظم العدالة الجنائية والاصلاحية والرعاية اللاحقة.
كما يسعى المؤتمر الى التعرف على تجربة الاردن في الرقابة المستقلة على دور الأحداث وآلياتها، وأهميتها في تحقيق الشفافية والمساءلة، وحماية حقوق الأحداث والتعرف على دور منظمات المجتمع المدني في حماية الاطفال الواقعين في نزاع مع القانون، فضلا عن بيان أثر الضوابط الاجتماعية في الحد من جنوح الاحداث.
وكانت دراسة رسمية عن الوضع النفسي للأطفال في مراكز التأهيل والرعاية في الأردن، أظهرت أن أكثر من 23 % من الأحداث فكَّروا بالانتحار، وأنَّ نحو 87 % منهم يعانون من الاكتئاب الشديد، و64 % تعرَّضوا لصدمات نفسية عنيفة.
وأكدت الدراسة التي أعدَّتها وزارة التنمية الاجتماعية وجامعة كولومبيا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" على أهمية برامج التحويل والعدالة الاصلاحية لضمان تأهيل الحدث وإعادة دمجه في مجتمعه بصورة تكفل نموه وتطوره السليمين، ليصبح مواطنا فاعلا في مجتمعه، بدلا من أن يصبح مجرما وعبئا على المجتمع.
ووفق أرقام الوزارة، فإن معدل قضايا الأحداث السنوي 6200 قضية، وأن 64 % من الأحداث مرتكبي الجنح والمخالفات لأول مرة هم من طلبة المدارس، وبالتالي فإن أي انقطاع لهم عن مقاعد الدراسة يضع حياتهم على مسار الجنوح والانحراف، وكان الجهل بالقانون من أبرز أسباب الجنوح وارتكاب المخالفات كما ذكرها الأطفال.

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق