طلبة "ما قبل الجامعة": التمعن في اختيار التخصص لا يلغي حماسة الدخول للعالم الجديد

تم نشره في الثلاثاء 13 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً

محمد الكيالي

عمان – تشهد الأيام الحالية توجه آلاف الطلبة الناجحين في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة، لاختيار تخصص جامعي يتلاءم ومعدلاتهم التي حصلوا عليها عقب انتهائهم من المرحلة المدرسية برمتها.
ويعيش هؤلاء الطلاب خلال الفترة الحالية حالة من التفكير العميق حول تحديد الاختصاص الأنسب الذي سيدرسونه في الجامعة، بخاصة في ظل حالة البطالة التي يعيشها معظم الخريجين الجامعيين الجدد.
وفي هذا الصدد يقول نقيب الأطباء الدكتور هاشم ابو حسان انه “لا يريد أن يهدم معنويات الطلاب الجدد بعدم دراسة تخصصات معينة في مجال الطب”، مبينا ان التميز هو السمة التي يجب أن يتمتع بها دارسو الطب من خريجي التوجيهي.
واشار ابو حسان في حديثه الى “الغد” امس، الى ان من اهم الامور التي على طالب التوجيهي الحرص عليها لدى اختياره تخصصه الجامعي الجديد، هو التوجه الى حدسه الباطني وعدم الاهتمام كثيرا بما يريده أولياء الأمور.
وشدد على أن التفوق لا يأتي إلا إذا أحب الطالب الجامعي تخصصه الذي اختاره بملء إرادته، مبينا أن الطبيب المتفوق لا يعيش حالة من البطالة في أي حال من الأحوال.
واكد أبو حسان أن المملكة بحاجة ماسة لتخصصات طبية على غرار جراحة الأعصاب، والمسالك البولية للأطفال، والجراحة الباطنية والأنسجة وغيرها من التخصصات الفرعية.
بدورها، أعلنت نقابة المهندسين، عقب دراسة حديثة أجرتها مؤخرا، أن 38 تخصصا هندسيا يعاني من الإشباع والبطالة من أصل 42 تخصصا هندسيا في فروع الهندسة الستة (المدنية والميكانيكية والكهرباء والكيماوية والعمارة والمناجم والتعدين).
وأكدت النقابة أن التخصصات المشبعة هي الهندسة الكهربائية وهندسة القوى وهندسة التحكم الآلي وهندسة الاتمتة والنظم، اما التخصصات الراكدة فهي هندسة الاتصالات وهندسة الحاسوب وهندسة الميكاترونكس والهندسة الطبية والنظم الحيوية.
واقتصرت التخصصات المطلوبة في فروع الهندسة المدنية على تخصص إدارة المشاريع، فيما أدرجت باقي تخصصات الهندسة المدنية في خانة التخصصات المشبعة، وهي أبنية وانشاءات، مياه وبيئة، جيوماتكس، طرق وجسور، الري والسدود، المواد والتربة، هندسة النقل.
وفيما يخص تخصصات الهندسة الميكانيكية المشبعة والراكدة، فتتمثل في هندسة القوى الحرارية والطاقة، والتدفئة والتكييف والتبريد، والصيانة، والهندسة الصناعية/ النظم الصناعية، اما التخصصات الراكدة فهي هندسة الاوتوترونكس والمركبات، ووسائل النقل، والإنتاج والآلات، ومواد وتصنيع، وطيران، وهندسة نووية.
وأدرجت النقابة جميع تخصصات الهندسة المعمارية في قائمة التخصصات المشبعة، باستثناء تخصص هندسة الحفاظ على الأبنية والترميم، والذي أدرج ضمن التخصصات الراكدة.
وأشارت في الدراسة إلى ثلاثة تخصصات هندسية مطلوبة، هي هندسة البترول، وهندسة الحفر، وهندسة فحص المواد، أما التخصصات المشبعة فهي الهندسة الجيولوجية، وهندسة التعدين.
ومن الجدير بالذكر أن نسبة البطالة في صفوف المهندسين ارتفعت العام الماضي إلى 17 % نظرا لتزايد أعداد الخريجين في مختلف التخصصات الهندسية.
يذكر انه يوجد نحو 40 ألف طالب هندسة على مقاعد الدراسة في كليات الهندسة داخل المملكة وخارجها.
من جانبها، حذرت نقابة الصيادلة الطلبة الذين اجتازوا امتحان الثانوية العامة من دراسة تخصصات هندسية تم استحداثها بدون استشارة النقابة.
وأكد نقيب الصيادلة الدكتور محمد عبابنة ان بعض التخصصات التي تم استحداثها مثل صيدلة ادارية وصيدلة طبية وصيدلة صناعية لا يوجد لها مسمى وظيفي، ما سيخلق مشاكل لدارسيها بعد التخرج.
واستغرب عبابنة فتح تخصصات لا تتواءم مع حاجة سوق العمل، مطالبا وزارة التعليم العالي بأخذ رأي النقابة عند فتح كليات صيدلة او تخصصات صيدلانية جديدة.
وشدد على ان المملكة ليست بحاجة لاستحداث كليات صيدلة جديدة خاصة وان هناك 10 كليات موجودة، فيما تم مؤخرا استحداث 4 كليات في جامعات اليرموك والهاشمية ومؤتة والملكية.
واشار عبابنة الى انه لا يوجد في تونس، التي تشترك مع الأردن في عدد السكان، سوى كلية صيدلة واحدة، وكذلك في دولة متقدمة كالسويد.
وبين أن مهنة الصيدلة اصبحت من المهن المشبعة، وان البطالة فيها ظاهرة للعيان، وبخاصة البطالة المقنعة، حيث لا يتجاوز راتب بعض الصيدلانيات مائتي دينار، منوها الى ان عدد طلبة الصيدلة على مقاعد الدراسة يقارب 10 آلاف طالب وطالبة.
من جانبه، طالب نقيب اطباء الأسنان الدكتور ابراهيم الطراونة طلبة التوجيهي الذين يعتزمون دراسة تخصص طب الاسنان، وذويهم مراجعة النقابة قبل التسجيل في الكليات للاطلاع على واقع المهنة ومستقبلها على المدى المنظور بعد التخرج.
واكد الطراونة انه يوجد اكثر من الف طالب طب اسنان على مقاعد الدراسة في الجامعة الاردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا، عدا الطلبة في الخارج، مبينا ان السنوات الاخيرة شهدت ارتفاعا في مستويات البطالة في صفوف هؤلاء الأطباء.

mohammad.kayyali@alghad.jo

التعليق