المومني: قرار رفع الكهرباء لن يزيد في أسعار السلع أكثر من واحد وربع في المائة

تم نشره في الثلاثاء 6 آب / أغسطس 2013. 02:00 صباحاً
  • فواتير كهرباء - (أرشيفية)

أحمد الشوابكة

مادبا – اكد وزير الدولة لشؤون الإعلام وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أن قرار رفع تعرفة الكهرباء وبالصيغة المخففة التي آل اليها، لن يرفع في أسعار السلع الاستهلاكية أكثر من واحد وربع في المائة بحسب خبراء ومختصين.
وقال المومني خلال اللقاء الحواري الذي نظمه مركز شراكة من أجل الديمقراطية في مدينة مادبا أول من أمس أن القرار لن يمس نحو 91 بالمائة من المواطنين، وبالتالي فأن تأثيره على الواقع المعيشي للمواطنين سيكون محدودا جدا.
وبين ان من تقل فاتورته في القطاع المنزلي عن 50 دينارا لن يطالهم رفع اسعار الكهرباء هذا العام او في الاعوام المقبلة.
وأشار الى أن من تزيد فاتورتهم عن 50 دينارا فسيطالهم بعضا من الرفع وبنسب متفاوتة، ستبدأ مع بداية العام المقبل 2014، وستكون الزيادة على المبلغ الذي يزيد على 50 دينارا وليس على مجمل الفاتورة كما يشاع من قبل البعض، مرجحا أن تكون الزيادة بنسبة( صفر الى 15 بالمائة).
واضاف المومني ان القطاع الزراعي لن يتأثر ولن تزاد اسعار الكهرباء على المولدات للآبار المستخدمة في الزراعة، كما ان القرار لن يطال كذلك الصناعات المتوسطة والصغيرة، مشيرا الى أن الحكومة بدأت بتطبيق القرارات الصعبة على نفسها، مستعرضا جملة من القرارات في الوزارات والمؤسسات الهادفة الى ترشيد الاستهلاك.
وقال إن هناك أعباء تثقل كاهل موازنة الدولة نتيجة لارتفاع فاتورة الطاقة، والتي رتبت مبلغ يزيد عن مليار وربع المليار دينار سنويا على شركة الكهرباء الوطنية المملوكة للدولة، وأن هذا الامر يضع الحكومة أمام مسؤوليات تحتم، إما ترحيل هذه المعضلة بما يعمق مشكلة عجز الموازنة، أو الوقوف أمامها وحلها باتخاذ قرارات من شأنها التغلب عليها وتجاوزها.
واشار وزير الإعلام الى ان الحكومة بدأت في هذا السياق سلسلة لقاءات واتصالات مع القوى السياسية والمجتمعية كافة لشرح ابعاد هذا الموضوع بدءا من مجلس النواب ولجانه المختصة والقوى السياسية والوطنية، لاطلاعهم على حقيقة الامر وبشكل واضح.
وأعلن المومني أنه لن يكون هناك إرتفاع في تسعيرة مادة الخبز ، مشيراً إلى أن  المسؤولية الوطنية تقتضي عدم ترحيل الأزمات ، ما دفع الحكومة الى التوجه لإتخاذ قرار بتعديل التعرفة الكهربائية، مايحتم علينا جميعاً مواطنين ومسؤولين وضع مصلحة الدولة العليا فوق كل إعتبار.
وأضاف أن أي قرارات تتخذ بخصوص الوضع الاقتصادي، هي قرارات وطنية أردنية تهدف لتحسين الوضع الاقتصادي، ومن شأنها زيادة الثقة ببرنامج الاصلاح الاقتصادي من قبل المستثمرين والمانحين على المستويين الاقليمي والدولي.
واستعرض المومني عددا من المشروعات الاستراتيجية التي من شأنها تخفيف عبء فاتورة الطاقة، ومن بينها انشاء ميناء استيراد الغاز المسال الذي سيكون جاهزا في نهاية العام 2014، بالإضافة لأنبوب النفط العراقي الذي سيمر من الاراضي الأردنية وما سيوفره لجزء من احتياجاته النفطية، بالإضافة الى عدد من المشروعات ضمن الخطط الاستراتيجية للطاقة البديلة، واستغلال الصخر الزيتي.
وأشار الى عدد من المشروعات التي من ضمنها توليد الكهرباء بالرياح في الطفيلة، منوها برؤية الحكومة في التعامل مع التحديات الاقتصادية التي تركز على زيادة معدلات النمو من خلال طرح مشروعات ممولة من المنحة الخليجية وموازنة الدولة الاستثمارية لان من شأن ذلك زيادة عوائد الخزينة وايراداتها وتقليل معدلات البطالة والفقر، وان الحكومة تتابع بشكل حثيث المشروعات الممولة بشأن الاسراع بطرح عطاءاتها.
وبخصوص وجود النفط في الأردن، أكد المومني أنه تم تقسيم الأردن إلى (9) مناطق شرقاً وغرباً وشمالا وجنوباً ، إجري التنقيب في (8) مناطق من قبل شركات متخصصة في هذا الشأن ولم يتبين وجود أي نفط ، وبقيت منطقة واحدة جار البحث فيها.
وحول الانتخابات البلدية، أكد المومني بأن الانتخابات استحقاق شعبي ومن حق المواطنين ان يختاروا من يمثلهم في المجلس البلدي، مشيراً إلى أن الحكومة لن تتدخل في الانتخابات لا من قريب ولا من بعيد.
واوضح أنه وبحسب القانون ستكون مدة المجلس البلدي سنتين وثمانية أشهر.
ودعا المومني إلى التفكير بتعزيز التكامل بين وسائل الإعلام بأنواعها وأشكالها بما يخدم عملية التنمية والتحديث استناداً إلى قيم المهنية والموضوعية في العمل الإعلامي.
وقال إن وسائل الإعلام الحديث اكتسبت أهمية كبرى لأنها الأسرع والأكثر فاعلية في نقل المعلومة بل وفي صناعة الحدث، إلى جانب "مساهمتها في تشكيل وبناء التوجهات والآراء لجيل واسع من أبنائنا"، فضلاً عما تلعبه من دور كبير في المنظومة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدول والمؤسسات.
وبين ان الأردن أدرك أهمية الإعلام الحديث، ودوره كجزء لا يتجزأ من منظومة الإعلام الشامل، مشيراً إلى التوجيهات الملكية السامية بإنجاز الاستراتيجية الإعلامية للأعوام 2011 - 2015، والتي أسست لنهج إعلامي أساسه الرؤية الملكية للإعلام التي ترتكز على تعزيز الحرية الإعلامية وتعظيم دور الإعلام في الرقابة.
وأكد المومني أن الأردن خطا خطوات ملموسة للارتقاء بمستوى الإعلام الوطني، إذ يوجد لدينا العشرات من المحطات الإذاعية والتلفزيونية الخاصة التي ترفد" أثيرنا بآراء متبادلة بين تأييد ومعارضة تؤكد أجواء الحرية التي نعيشها وتسهم في تعظيم النهج الديمقراطي وتنمية العمل السياسي"، مشيراً إلى أن الحكومة لن تتعامل مع التقارير المنسوبة إلى مصادر مجهولة.
واوضح أن "الأزمة السورية حاضرة على أجندة الحكومة، ونتابعها بشكل يومي وحثيث"، مشيرا إلى أن الحكومة "تتابع أيضاً يوميا تداعيات الأزمة السورية على الأردن في كافة المجالات، مجدداً موقف الأردن من الأزمة السورية الرافض لأي تدخل عسكري في سورية.
وأكد المومني ان مصلحة الأردن العليا في ايجاد حل سياسي للازمة بما يحفظ وحدة سورية ويعيد الأمن لشعبها. كما في مصر،معتبراً ما يحري في مصر شأن داخلي. 
وكان رئيس مجلس إدارة مركز شراكة من أجل الديمقراطية النائب الدكتور مصطفى الحمارنة الذي أدار اللقاء، قد اشار إلى مسألة اللقاءات مع كافة المسؤولين لفتح باب الحوار، من اجل حل مشاكل المواطنين، وفق الحقوق المنصوصة في القوانين والأنظمة.

ahmad.alshawabkeh@alghad.jo

التعليق