العموش: مجالس بلدية سابقة للزرقاء ضيعت على البلدية عشرات آلاف الدنانير لصالح مشاريع خاصة

تم نشره في الاثنين 5 آب / أغسطس 2013. 02:00 صباحاً
  • رئيس لجنة بلدية الزرقاء المهندس فلاح العموش يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الزرقاء أول من أمس-(الغد)

حسان التميمي

الزرقاء- كشف رئيس لجنة بلدية الزرقاء المهندس فلاح العموش عن مخالفات مالية جسيمة ارتكبتها مجالس بلدية سابقة للزرقاء تحت مسمى "تبرعات الأشغال" حصلت بموجبها مشاريع إسكانية خاصة ومناطق تجارية على أذونات أشغال بـ 100 دينار في حين أن القيمة الحقيقية عشرات الآلاف.
وقال العموش خلال مؤتمر صحفي في الملعب البلدي بالزرقاء أول من أمس للإعلان عن أوضاع البلدية واستلام الآليات الجديدة إن لجنة البلدية ومنذ باشرت عملها أوقفت هذه التبرعات لأنها غير قانونية ومخالفة لقانون التنظيم لسنة 1966 ونظام ترخيص الأبنية.
وأضاف العموش ان البلديات يجب أن تمارس دورها كمؤسسات حكم محلي ووحدات تنمية، لا كما يظن البعض أن مهامها تنحصر في خدمات النظافة وجمع النفايات، مستغربا وجود نصوص في قانون البلديات لسنة 2011 ما زال يتحدث عن ترخيص الدواب وكاميرات التصوير. 
وحول أوضاع بلدية الزرقاء قال العموش إن اللجنة ومنذ باشرت مهامها منتصف شهر تموز (يوليو) 2010، اكتشفت سلسلة من المشاكل المالية والإدارية أبرزها ترتب ديون عليها بلغت نحو 13.5 مليون دينار، والتي أدت إلى كشف حسابها الجاري لدى البنوك، ووجود 4211 موظفا بعضهم يتقاضون رواتب من البلدية ويعملون في وظائف خاصة وبعضهم مقيم خارج المملكة، إضافة إلى عدم وجود أي أموال في صندوق البلدية لشراء مواد التنظيف. وقال إن المجلس تمكن خلال الثلاثة أعوام الماضية من تصويب الأوضاع المالية والإدارية دون الحاجة إلى الاقتراض والديون وإنما من خلال تطبيق القوانين والأنظمة بشكل عام، حيث سدد 8 ملايين و 737 ألف دينار من الديون المستحقة عليها لصالح الضمان الاجتماعي وضريبتي الدخل والمبيعات ومؤسسات أخرى، رغم وجود تحديات مالية طارئة.
وبين أن من هذه التحديات زيادة رواتب موظفي البلديات عقب الهيكلة بمبلغ إجمالي سنوي 1 مليون و300 ألف، وتحويل 850 موظف مياومة إلى مقطوع وشطب مخالفات السير ومخالفات أخرى عقب العفو العام 2011 بمبلغ زهاء مليون و981 ألفا، وزيادة موظفي البلدية 20 دينارا سنويا، لكنها عملت بموازاة ذلك على ضبط عملية التحصيل والإنفاق وتفعيل القوانين والأنظمة بحيث لم يتم تسجيل أي عجز في موازنة البلدية.
ولفت العموش إلى أن رواتب الموظفين بلغت 85 % من إيرادات البلدية، وأن المجلس أنهى خدمات 345 موظفا بعضهم يتقاضون رواتب من البلدية ويعملون في وظائف خاصة وبعضهم مقيم خارج المملكة، مبينا أن البلدية لم تقم بتعيين أي موظف جديد.
وأضاف أن المجلس قام بتنظيم هيكل تنظيمي ووصف وظيفي للبلدية لجميع موظفيها وضبط الدوام واستحداث نظام البصمة ومراقبة الدوام وإلغاء الانتدابات خارج المحافظة البالغة 360 انتدابا وإلغاء الدوائر المتشابهة وتطبيق نظام الموظفين وتقنين وضبط المكافآت والعمل الإضافي والتنقلات وتطبيق اللامركزية للمناطق. وقال العموش إن مجلس الوزراء وافق على توسعة حدود بلدية الزرقاء بمساحة 150 كيلو مترا مربعا لتضم الأراضي الواقعة بين أرض الصحفيين والجامعة الهاشمية، مشيرا إلى أن المجلس الحالي وضع خطة مدروسة لتطوير المدينة العام 2020  تتضمن إنشاء مدينة سكانية ضمن التوسعة الجديدة لحدود البلدية بين الجامعتين الهاشمية والزرقاء الخاصة.
وبين أن مجلس الوزراء وافق على إنشاء مقبرة جديدة في الزرقاء مساحتها 200 دونم والحصول على أرض أخرى مجانا من الحكومة لتوسعة مقبرة الهاشمية مساحتها 180 دونما، وإنشاء متحف عسكري يبين أهمية الزرقاء كموقع للقوات المسلحة الاردنية، والموافقة على مشروع تأهيل سيل الزرقاء ضمن المرحلة الأولى بقيمة مليون و200 ألف دينار و رصد مبلغ 450 ألف دينار لإنشاء عبارات وجابيون وتعميق سيل الزرقاء.
وحول وضع النظافة العامة في المدينة قال العموش إن البلدية حصلت على منحة من جلالة الملك عبدالله الثاني قدرها مليونا دينار لشراء 20 كابسة بسعة 8 أمتار مكعبة، وإصلاح وتأهيل 11 ضاغطة بسعة 10 أطنان، وشراء 10 قلابات صغيرة سعة 3 أمتار مكعبة، و500 حاوية قمامة مجلفنة حراريا بسعة 1100 لتر، مبينا أن جميع هذه الآليات وضعت في الخدمة منذ يومين.  وحول إيصال الخدمات للمنازل المقامة على أراضي أملاك الدولة في منطقة جناعة قال العموش إن البلدية طلبت من سكانها الحصول على تخصيص شخصي من دائرة الأراضي لتسهيل حصولهم على أذونات أشغال قانونية، إلا أن أيا منهم لم يتقدم بطلب للحصول على تخصيص.
وقال العموش إن الزرقاء نشأت في الأصل في غياب أي رؤى تنظيمية أو تخطيط مستقبلي أو حتى هيكل تنظيمي، مما تسبب في نشأتها على شكل عشوائيات لا على شكل مدينة، موضحا أن أي محاولة لتحديث أو تطوير المدينة ضمن حدودها الحالية يعد أمرا مستحيلا و "مضيعة للمال والوقت".
وأضاف أن الحل يكمن في إنشاء ضاحية سكنية بمساحة لا تقل عن 5 آلاف دونم لتكون نواة لتطوير المنطقة اقتصاديا واجتماعيا.
ودعا العموش مجلس النواب إلى إقرار قانون عصري ومتطور للبلديات بحيث يسهم في تطوير أداء بلديات المملكة ويقضي على التشوهات والسلبيات، لاسيما في مجال إدارة الاستثمارات.

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق