لجنة من منظمة التحرير الفلسطينية وبرلمانيين إسرائيليين يناقشون المفاوضات في الكنيست

تم نشره في الخميس 1 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً
  • النائب الإسرائيلي موشيه مزراحي يصافح من الخلف الوزير الفلسطيني السابق أشرف العجرمي (يسار) قبيل اجتماعهما في القدس أمس - (رويترز)

عواصم - عقد أعضاء في لجنة رسمية في منظمة التحرير الفلسطينية وآخرون في البرلمان الإسرائيلي امس اجتماعا في الكنيست للمرة الأولى لدعم المفاوضات الجارية في واشنطن بين الجانبين، كما قال احد المشاركين.
وقد رفع العلم الفلسطيني في الكنيست للمرة الاولى خلال الاجتماع الذي عقد بين وفد ترأسه رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في منظمة التحرير عضو اللجنة المركزية في حركة فتح محمد المدني و33 من اعضاء البرلمان الإسرائيلي ينتمون إلى لوبي يهودي يدفع باتجاه الحل السلمي.
وقال المدني إن "الاجتماع الذي عقد بدعم وتوجيه من الرئيس محمود عباس، كان ايجابيا". وأضاف "تحدثنا عن كيفية إنجاح عملية السلام وعن المبادرة العربية وعن مخاطر انهيار عملية السلام".
وأوضح "التقينا 33 عضوا من تيارات تمثل 77 عضوا في الكنيست".
وتابع المدني "التقينا مع وزراء حاليين ووزراء سابقين واعضاء كنيست من حزب شاس ومن المتدينين ومن حزب يوجد مستقبل (يش عتيد) والحركة وميريتس".
وكان عضو الكنيست حيلك بار الذي ينتمي إلى حزب العمل ورئيس اللوبي الإسرائيلي من اجل حل الصراع مع الفلسطينين دعا مع اعضاء من احزاب اخرى، إلى دعم المفاوضات.
وبدأ المسؤولون الفلسطينيون والإسرائيليون مساء الاثنين في واشنطن الاجتماعات الاولى في اطار مفاوضات السلام المباشرة بين الطرفين بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات.
وضم الوفد الفلسطيني ايضا عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح عبد الله عبد الله ووزير الاسرى السابق اشرف العجرمي وعضوي اللجنة الياس زنانيري ووليد سالم.
واكد حيليك بار ان "هذا اللقاء اتى لدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية والمفاوضين في واشنطن بحسب ما نقلته الاذاعة الإسرائيلية".
واشار إلى ان "هناك جهات متطرفة في كلا الجانبين تسعى إلى افشال المفاوضات"، مؤكدا ان "حل الدولتين للشعبين هو الحل الوحيد للنزاع."
من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز انه "متفائل" بان تؤدي محادثات السلام مع الفلسطينيين إلى حل الدولتين وتجلب الاستقرار إلى الشرق الاوسط.
وقال بيريز للصحافيين في زيارة لليتوانيا التي تتراس الاتحاد الاوروبي حاليا "كإسرائيلي، انا متفائل كثيرا الان باستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين وبيننا".
واكد بيريز ان المحادثات لديها "هدف واضح" هو وجود "دولة يهودية باسم إسرائيل ودولة عربية باسم فلسطين لا تتقاتلان بل تعيشان معا في صداقة وتعاون".
واضاف "ليس هناك بديل من السلام، ليس هناك اي معنى للحرب" موضحا ان "الارهاب ليس لديه سياسة ولا يستطيع صنع الخبز او اعطاء الهواء النقي للتنفس. انه مكلف وغير مجد ولا ينتج منه اي شيء".
واوضح بيريز ان الاتفاق سيكون مهما لتطوير مستوى المعيشة في الشرق الاوسط مشيرا إلى ان "الشرق الاوسط قد يتغير في حال قام الارهاب والازمة والجوع والبطالة والقمع بافساح المجال لعهد جديد من الاقتصاد والعلاقات الاجتماعية".
وتابع "نريد صنع السلام ليس مع الفلسطينيين فحسب بل مع كل الدول العربية".
من جهتها، اكدت الرئيسة الليتوانية داليا غريبوسكايت ان الاتحاد الاوروبي يرحب باستئناف محادثات السلام وهو مستعد للمساعدة.
وقالت في مؤتمر صحافي مشترك مع بيريز "نأمل في ان يكون لهذه المفاوضات اثر ايجابي وان تتوصل إلى حل الدولتين".
واضافت "الاتحاد الاوروبي جاهز لدعم عملية ما بعد النزاع وتطبيق اتفاقات السلام في حال تم التوصل إلى اجماع".
في سياق متصل، اكدت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين انها "متشجعة" من الجولة الاولى من محادثات السلام مع الفلسطينيين.
وقالت ليفني في مقابلة بثتها اذاعة الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح امس "انا متشجعة..من الخروج من الاجتماع الاول" مؤكدة "هذا حدث فيه نوع من الاثارة بالاضافة إلى الامل". واكملت "حقيقة الدعوة هي رسالة بنفسها".
وتعليقا على المفاوضات، رأت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان هدف المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين الطموح والذي يتجلى في الوصول إلى اتفاق سلام نهائي في تسعة اشهر هو واقعي.
وقالت اشتون في بيان "اعتقد اعتقادا راسخا ان نهاية هذا الصراع هي في متناول اليد".
واضافت "ادعو كل هؤلاء الذين يرغبون في رؤية حل تفاوضي إلى دعم اولئك الذين يخوضون محادثات حتى يتم اغتنام الفرصة من اجل السلام".
واكدت ان "لدى كل من إسرائيل والفلسطينيين صديقا يعتمد عليه هو الاتحاد الاوروبي".
ووفقا لاشتون فان "استئناف المحادثات يفتح ابوابا جديدة لتطوير مساهمة الاتحاد الاوروبي في السلام والامن في المنطقة ولتعميق علاقاتنا مع الجانبين". وتابعت "سنبقى منخرطين بشكل كامل مع الطرفين وسنبذل كل الجهود جنبا إلى جنب مع شركائنا لضمان انجاح المفاوضات".-(ا ف ب)

التعليق