سورية: الجيش النظامي يشن هجوما لاستعادة خان العسل بريف حلب

تم نشره في الخميس 1 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً
  • ارشيفية

عواصم - تواصلت الاشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلي المعارضة أمس على أطراف بلدة خان العسل في ريف حلب (شمال) التي تحاول القوات النظامية استعادتها من المعارضة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وسيطر مقاتلون معارضون على البلدة التي كانت أبرز المعاقل المتبقية لنظام الرئيس بشار الأسد في ريف حلب الغربي، في 22 تموز(يوليو) بعد معارك عنيفة استغرقت أياما، وفقدت القوات النظامية فيها 150 عنصرا على الأقل بينهم 51 عنصرا أعدموا ميدانيا.
وذكر المرصد في بيان "تدور اشتباكات بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية عند اطراف بلدة خان العسل في محاولة من القوات النظامية اعادة السيطرة على البلدة".
وفي 19 آذار(مارس)، تبادل طرفا النزاع الاتهامات باطلاق صاروخ يحمل مواد كيميائية على خان العسل ما تسبب بمقتل نحو ثلاثين شخصا، مع ورود معلومات متضاربة حول حصيلة الضحايا.
وفي مدينة حلب، أفاد المرصد عن تعرض عدة أحياء "للقصف من قبل القوات النظامية عند منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء"، منها قاضي عسكر والصاخور ومساكن هنانو. ونقلت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطة عن مصدر سوري كبير أن "حلب كانت ولا تزال على الدوام في مقدمة أجندة وأولويات القيادة السياسية والعسكرية السورية".
وأكد المصدر أن حلب "ليست لقمة سائغة" مشيرا الى قدوم تعزيزات عسكرية "ستحسن شروط القتال بكل ما لهذه الكلمة من معنى". واعتبر "إنجازات الجيش الإستراتيجية في القصير وتلكلخ وخالدية حمص والغوطة الشرقية وغيرها من جبهات القتال جعلته أكثر عزيمة وإصرارا على إنجاز المهام الموكلة إليه في حلب".
وأعلن النظام السوري الاثنين السيطرة على حي الخالدية المحوري في حمص، ثالث كبرى مدن سورية والتي يعدها الناشطون المعارضون "عاصمة الثورة" ضد النظام، بعد هجوم ومعارك عنيفة استمرت شهرا. وهذا هو الاختراق العسكري الثاني الذي يسجله النظام في اقل من شهرين. ففي الخامس من حزيران (يونيو)، سيطر الجيش السوري بدعم من حزب الله اللبناني على منطقة القصير الاستراتيجية في ريف حمص، بعدما بقيت تحت سيطرة المعارضة لأكثر من عام.
وأتاحت السيطرة على الخالدية للنظام فصل المعاقل المتبقية للمعارضة في مدينة حمص، والمحاصرة منذ أكثر من عام، ما قد يمهد للسيطرة على كامل المدينة. وأمس، أفاد المرصد عن تعرض احياء باب هود وحمص القديمة والوعر لقصف من القوات النظامية.
وعلى الطرف الغربي للمدينة، أفاد المرصد عن تعرض مصفاة حمص لتكرير النفط لسقوط "العديد من القذائف المجهولة المصدر عليها مما أدى إلى أضرار مادية وإصابة شخصين اثنين بجراح".
من جهتها، اتهمت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) "ارهابيين" بالوقوف خلف الهجوم، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة، مشيرة إلى أنه أدى إلى إصابة عدد من العمال وأضرار مادية.
وفي دمشق، دارت اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية عند أطراف حي برزة الذي تعرض للقصف من قبل القوات النظامية التي قصفت كذلك حي جوبر.
وفي شمال غرب سورية، أفاد المرصد عن مقتل تسعة أشخاص بينهم خمسة أطفال وسيدتان "جراء القصف بالبراميل المتفجرة على قرية البارة" في منطقة جبل الزاوية بمحافظة إدلب مساء الثلاثاء.
الى ذلك، قتل مسؤولان سوريان محليان كانا يعملان على المصالحة في ريف دمشق برصاص مسلحين في مدينة الزبداني شمال غرب العاصمة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الرجلين كانا يحاولان التوصل إلى "هدنة" بين مقاتلي المعارضة ونظام الرئيس بشار الاسد.
وقالت الوكالة ان "مجموعة ارهابية مسلحة اغتالت كلا من رئيس بلدية الزبداني ماجد تيناوي وعضو لجنة المصالحة الوطنية بريف دمشق غسان الحاج حمود مساء أمس في مدينة الزبداني".
ونقلت عن مصدر في الشرطة قوله ان "ارهابيين اطلقوا النار على تيناوي وحمود بعد خروجهما من اجتماع عقد بخصوص المصالحة الوطنية في المنطقة، ما أدى الى استشهادهما على الفور".
من جهته، أوضح المرصد السوري ان اطلاق النار على الرجلين تم "في ساحة المحطة في مدينة الزبداني"، مشيرا الى ان "الشهيد تيناوي كان يعمل على ارساء هدنة بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في المدينة التي تشهد قصفا مستمرا من قبل القوات النظامية".
ويحوي ريف دمشق معاقل لمقاتلي المعارضة، ويشهد عمليات عسكرية في شكل دائم في محاولة من القوات النظامية لفرض سيطرتها على محيط العاصمة.
وتم إنشاء لجان المصالحة في عدد من المناطق السورية بمبادرة من النظام منذ الأشهر الاولى لبدء النزاع المستمر منذ اكثر من عامين، ويقوم عدد منها بعمل جدي على صعيد تهدئة العلاقات بين ابناء البلدات والقرى.
والحادث هو الثاني من نوعه هذا الشهر، اذ اقدم مسلحون في اللجان الشعبية الموالية للنظام في 16 تموز (يوليو) بقتل سبعة رجال أعضاء في لجنة مصالحة محلية في ريف حمص، بحسب المرصد.
كما، قتل ستة اشخاص وجرح 19 آخرون أمس إثر سقوط قذيفة اطلقها مقاتلون معارضون على حافلة تقل موظفين في مركز بحوث علمية في حي برزة في شمال دمشق، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
وقالت الوكالة "استشهد ستة مواطنين وأصيب 19 آخرون إثر سقوط قذيفة هاون أطلقها ارهابيون على منطقة برزة مسبقة الصنع في دمشق"، في اشارة الى مقاتلي المعارضة الذين يعدهم نظام الرئيس بشار الأسد "ارهابيين".
ونقلت الوكالة عن مصدر في قيادة الشرطة قوله "ان قذيفة الهاون أصابت حافلة كانت تقل عددا من موظفي مركز البحوث العلمية" في برزة، مشيرا الى ان "الاعتداء الارهابي" أدى الى اضرار مادية في المكان.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القذيفة سقطت على الحافلة "بالقرب من المركز"، وادت الى مقتل اربعة اشخاص على الاقل واصابة عشرين آخرين.
ويضم حي برزة جيوبا لمقاتلي المعارضة، ويشهد منذ اشهر معارك بين هؤلاء والقوات النظامية التي تحاول السيطرة على الحي تحت غطاء من القصف العنيف أسفر عن دمار كبير في البنى التحتية للحي.
وفي الخامس من ايار(مايو) الماضي، شنت مقاتلات اسرائيلية غارة على مركز للبحوث العلمية في منطقة جمرايا بريف دمشق. واكدت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في حينه أن المركز مسؤول "عن رفع مستوى المقاومة والدفاع عن النفس".-(ا ف ب)

التعليق