130 ألف نازح عن مخيم اليرموك.. والفصائل الفلسطينية تطالب بتحييد المخيمات

"الأونروا": اللاجئون الفلسطينيون والمدنيون الأكثر تضررا من حل الأزمة السورية عسكريا

تم نشره في الأحد 28 تموز / يوليو 2013. 02:00 صباحاً
  • الأونروا

نادية سعد الدين

عمان – أعربت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن قلقها من حجم المخاطر التي يشهدها اللاجئون الفلسطينيون في سورية.
وقالت، في تصريح أمس، إن "المخيمات والمناطق السكنية الواقعة جنوب مدينة دمشق تشهد اشتباكات مسلحة متقطعة منذ أسابيع عديدة، فيما تعدّ مخيمات السيدة زينب والحسينية وسبينة الأكثر تعرضاً لها".
وأضافت الأونروا إن "مخيم اليرموك ما يزال يحتل مركز قلق كبير لديها، بعدما وصلت حدة النزاع المسلح فيه مستويات غير مسبوقة".
وأحالت في ذلك إلى "نتيجة إحدى المواجهات الأخيرة، التي وقعت مساء أول من أمس، التي ذهب ضحيتها سقوط عشرة مدنيين، من بينهم ما لا يقل عن خمسة لاجئين".
وأفادت بأن "أكثر من 130 ألف لاجئ فلسطيني هجر مخيم اليرموك منذ شهر كانون الأول (ديسمبر) العام 2012، فيما تعمل "الأونروا" على تقديم المساعدة الإنسانية لحوالي 25 ألف لاجئ فلسطيني ما يزالون يعيشون فيه".
وأهابت بضرورة "توفير الحماية للاجئين والسكان المدنيين من النزاع المسلح وآثاره، بموجب أحكام القانون الإنساني الدولي".
ورأت أن "استمرار التصعيد المسلح سيتسبب في حدوث موجة جديدة من النزوح وارتفاع في حصيلة القتلى والجرحى والإصابة بالصدمات والمعاناة الشاملة في أوساط الفلسطينيين".
وناشدت "الأونروا" مختلف "الأطراف بتجنب العواقب الإنسانية الخطيرة، عبر مراعاة الالتزامات القانونية الدولية بحماية اللاجئين والمدنيين من التعرض للأذى واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان بقاء منازلهم وممتلكاتهم والبنى التحتية الأخرى بمنأى عن الضرر والدمار".
ودعت "جماعات المعارضة المسلحة والأطراف الأخرى للامتناع عن خوض النزاع في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والمناطق المدنية الأخرى".
وعبرّت عن "أسفها للمعاناة الإنسانية الناجمة عن الإصرار في محاولة حل النزاع في سورية عسكرياً"، مناشدة "الأطراف المعنية بوضع نهاية للمعاناة وبالتقيد بالتزاماتها بموجب أحكام القانون الدولي وحل النزاع في سورية عن طريق الحوار والمفاوضات".
على صعيد متصل، طالبت القوى والفصائل الفلسطينية بتحييد المخيمات وإعادة سكانها إليها وزيادة المساعدات الإغاثية من قبل منظمة التحرير وبقية الوكالات الدولية.
وأكدت حركة "حماس" ضرورة مواصلة العمل على تحييد المخيمات الفلسطينية في سورية من الصراع الدائر، وعدم الزج بها في أتون الأزمة.
فيما اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن "ذلك يتطلب إلغاء المظاهر المسلحة فيها، وسحب المسلحين وفك الحصار عنها ووقف كل أشكال القصف والاعمال القتالية واستعادتها لسكانها، وضمان بقائها مناطق أمن واستقرار، وحرية  مرور المواد الغذائية والطبية والمركبات من وإلى المخيمات".
ولفتت إلى أهمية "مواصلة منظمة التحرير توفير الدعم الاغاثي اللازم للمهجرين من أبناء اللاجئين الفلسطينيين في سورية، الذين تجاوز عددهم 400 ألف نازح ومهجر، بالتنسيق مع المنظمات والوكالات الدولية، وفي مقدمتها "الاونروا" لتعزيز دورها الإغاثي في دعم النازحين والمهجرين والعاطلين عن العمل منهم، في الميادين التعليمية والصحية والغذائية والنفسية وغيرها".
وكان وفد من منظمة التحرير برئاسة زكريا الآغا قد زار دمشق مؤخراً لمتابعة وضع اللاجئين الفلسطينيين في سورية والتواصل مع الجهات المعنية في السلطات السورية لإطلاق سراح الموقوفين والمعتقلين الفلسطينيين ممن لم يثبت تورطهم في أعمال مخالفة للقانون، وضرورة معالجة وضعهم.

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق