الطفيلة: حاويات تفيض بالنفايات وتصبح مرتعا للحشرات والقوارض

تم نشره في الأربعاء 24 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة - يخشى سكان في الطفيلة من تردي الأوضاع البيئية في مناطقها، بعد أن تراجعت أعمال جمع النفايات في أغلب المناطق التابعة لبلدية الطفيلة الكبرى بشكل لافت ما شكل معاناة يومية لهم، بحجة "تعطل الآليات ونقص الإمكانات"، حسبما تبرر البلدية.
ووصف سكان مستوى النظافة في الشوارع وبين الأحياء السكنية بالمتردي حتى وصلت إلى مستويات خطرة حيث تراكمت النفايات في الحاويات وفاضت منها بكميات كبيرة تناثرت حولها بشكل ملفت.
وبينوا أنه مع ارتفاع درجات الحرارة، باتت المشكلة تشكل خطورة أكثر مع حجم الكميات الملقاة خارج الحاويات أكثر مما هو بداخلها، مما يهدد سلامة البيئة بشكل عام، وتكاثر الحشرات والقوارض.
وقال أحمد صالح إن مستويات النظافة تراجعت منذ بدء شهر رمضان، حيث كان من المفترض أن تتزايد أعمال النظافة وجمع النفايات، إلا أن ما حدث العكس، مما اضطر العديد من المواطنين إلى حرق محتويات الحاويات من النفايات.
ولفت إلى أن عملية جمع النفايات تتم للحاويات الموجودة على الشوارع الرئيسية لتبدو مستويات النظافة جيدة، فيما المناطق الأخرى والفرعية والبعيدة عن الأعين لا تأتيها آليات جمع النفايات لفترة قد تصل إلى  نحو الشهر.
ويؤكد خليل الحداريس تراجع مستوى النظافة منذ نحو الشهر بمدينة الطفيلة، مؤكدا أن الآليات العاملة في جمع النفايات لم تعد تجوب المناطق، لأسباب تتعلق بعدم توفر المحروقات اللازمة لهذه الآليات في البلدية.
وأشار عمار القطامين إلى أن حاويات النفايات فاضت بما تحتويه من نفايات بسبب تأخر جمعها، حيث أصبحت بيئة ومرتعا ملائما للكثير من الحشرات كالذباب والقوارض، في ظل ارتفاع درجات الحرارة ما ينذر بحدوث كارثة بيئية.
وأقر رئيس لجنة بلدية الطفيلة مدير صحة الطفيلة الدكتور غازي المرايات بتراجع مستويات النظافة في عدد من المناطق خلال الأسبوعين الأخيرين، على الرغم مما تبذله البلدية من أقصى طاقاتها.
وأرجع المرايات أسباب تراجع النظافة إلى نقص الإمكانات المالية لدى البلدية، والتي تعاني منذ زمن بعيد من مشكلات المديونية والعجز المالي، في ظل عدم وجود حلول لدعم الموازنة ووجود حجم خدمات كبير ملقى على عاتق البلدية.
وأشار إلى أن البلدية تعاني من نقص في الآليات العاملة في جمع النفايات كالقلابات والضاغطات، حيث لا تمتلك البلدية بمناطقها الست، إلا ست ضاغطات تعمل على مدار 18 ساعة إن لم يكن أكثر من ذلك، ما يعني أنها تعمل بشكل أكبر من طاقتها التشغيلية بثلاث مرات، ما يعرضها للتعطل المستمر.
ولفت إلى أن البلدية كانت تقدمت بطلب مساعدة من شركة البوتاس العربية لجهة تقديم دعم مالي يخصص لشراء ضاغطات، إلا أن الضاغطات التي تم شراؤها ذات حجم كبير لا يمكنها التوغل في الحواري والأزقة الضيقة في مناطق البلدية خصوصا القديمة منها، لافتا إلى أنه يجري التفاوض بشأن استبدالها بآليات أصغر حجما يمكنها الوصول إلى كافة المناطق بكل سهولة ويسر لجمع النفايات.
وأكد أن أعمال جمع النفايات ستعود إلى سابق عهدها بمستويات جيدة.

التعليق