سائقو الشاحنات في العقبة يعلقون إضرابهم بعد وعود بتلبية مطالبهم

تم نشره في الأحد 7 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً
  • شاحنات تتوقف في إحدى ساحات الانتظار لدخول ميناء الحاويات في العقبة -(أرشيفية)

أحمد الرواشدة

العقبة  - علّق سائقو الشاحنات الأهلية في محافظة العقبة أمس إضرابهم الذي بدأوه في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس واستمر لمدة ساعات بعد وعود من الجهات المعنية والأمنية بمتابعة مطالبهم والعمل على حلها.
ويطالب السائقون الذين أغلقوا مسارب دخول وخروج الشاحنات على البوابة الرئيسة في ميناء الحاويات بسرعة تحميل الحاويات من الميناء، وعدم الانتظار لأكثر من عشر ساعات في سبيل ذلك، وفق قولهم.
وقال السائق محمد البشابشة إن التأخير بات يتكرر بشكل دائم في ميناء الحاويات، إذ تتجاوز فترة الانتظار لكل شاحنة 12 ساعة على الأقل.
وبين أنّ هناك "أعطالا متكررة في الآليات ما يؤدي الى التأخير"، مضيفا أن "الروتين أيضا وكثرة استراحات موظفي الميناء سبب آخر في التأخير الذي يحصل".
وأشار السائق محمد الطراونة الى أن بعض سائقي الشاحنات لا ينتظرون نهائياً في ساحات الانتظار، ويتمكنون من التحميل والتنزيل بسرعة، مرجعا ذلك الى "الواسطة" على حد تعبيره، بينما سائقو الشاحنات الآخرون ينتظرون أكثر من 12 ساعة في الحد الأدنى من أجل التحميل والتنزيل.
ولفت السائقون الى أنهم يعانون من تردي أوضاعهم الاقتصادية بعد تراجع عملهم بسبب الإجراءات التي تقوم بها الجهات الرسمية في الوقت الحالي.
وانتقد السائق محمد النعيمي وضع مجمع الشاحنات والساحات المتردي، وافتقاره إلى الخدمات، إضافة إلى افتقاد بعض سائقي الشاحنات إلى فترات راحة في التنقل من وإلى عمان، ما أدى إلى وقوع حوادث على الطريق الصحراوي، مشيرا الى أن الجهات المعنية لم تقم بأي إجراءات فعلية من شأنها توفير العدالة بين جميع أصحاب الشاحنات.
ولفت إلى عقد عدة لقاءات مع الجهات الرسمية لم تثمر عن شيء يضمن تنفيذ مطالب السائقين وأصحاب الشاحنات.
ويقول السائق عبدالحميد محمد إن ثلث الشاحنات التي تبلغ نحو 4 آلاف شاحنة تعود لشركات كبرى تستولي على عمليات التحميل من ميناء الحاويات، فيما لا يحظى سائق الشاحنة بحمولة كل يومين أو حتى أسبوع.
من جانبه، قال رئيس النقابة محمد خير الداود إن النقابة تؤازر أصحاب السيارات الشاحنة، لأنهم متضررون بسبب تضخم الأسطول من جهة وعدم مراعاة الجهات المعنية بالنقل لاحتياجاتهم من جهة أخرى.
وأشار الداود الى أن النقابة تتابع باهتمام مشاكل القطاع لحلها، لافتا الى أهمية تحميل الشاحنة بأقصر فترة زمنية، مؤكداً أن هناك شكاوى عديدة من أصحاب الشاحنات من طول الانتظار في تحميل وتفريغ الحاويات، بالإضافة الى الإجراءات الروتينية المتبعة من دوائر الجمارك والغذاء والدواء وأخرى معنية.
وتساءل الداود عن أسباب تحميل الشاحنات في الفترة المسائية، مشيراً الى أن السائق بدأ يمل من الإجراءات المتبعة في ميناء الحاويات والتي تزيد من أعبائه النفسية والمالية جراء الانتظار لساعات تصل أحيانا الى عشرين ساعة، مطالباً سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالإشراف والرقابة على المنظومة المينائية الخاصة بنقل الشاحنات بشكل أكبر. من جهته، أكد مصدر مسؤول في شركة ميناء حاويات العقبة في رده على تساؤلات سائقي الشاحنات عن أسباب تأخير الحمولات أن شهر حزيران (يونيو) الماضي شهد حركة مناولة نشطة وأن ميناء الحاويات يعمل جاهدا لتلافي أي عمليات تأخير في التحميل والتفريغ.
وأضاف المصدر أن الحد الأدنى للحركات المينائية في التعامل مع الشاحنات خلال حزيران (يونيو) الماضي بلغ 1400 حركة مينائية، مشيرا الى أن أجهزة الميناء على أتم استعداد للتعامل مع حركات المناولة في كافة الظروف ومختلف الأوقات.
وأكد أن ميناء الحاويات نفذ 55 ألف حركة مينائية خدمة للشاحنات المتعاملة مع الميناء خلال حزيران (يونيو) الماضي تحميلا وتفريغا، ما يؤكد كفاءة الميناء التشغيلية وسرعة أدائه.
ونفى المصدر أن يكون عطل الآليات سببا في تأخير الشاحنات، مشيرا الى أن الشركة أدخلت معدات حديثة ومتطورة لخدمة المناولة في الساحات.
وحول دوام موظفي الميناء، أشار المصدر الى أن الميناء يعمل على مدار 24 ساعة مقسمة الى مناوبتين بحيث يبقى الدوام على الوتيرة نفسها.

التعليق