تجدد مشاجرة بالأسلحة النارية والسيوف والحجارة في "مؤتة"

تم نشره في الأربعاء 3 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً
  • طلبة يحملون سيوفا وعصيا خلال المشاجرة في إحدى ساحات جامعة مؤتة أمس -(الغد)

هشال العضايلة

الكرك - شهدت جامعة مؤتة أمس تجددا لمشاجرة بين طلبتها من ابناء عشيرتين تسكنان محافظة الكرك، استخدم خلالها المتشاجرون الاسلحة وألالعاب النارية، إضافة إلى السيوف والعصي والحجارة.
وأكد محافظ الكرك أحمد العساف أن تعليقهما الدراسة والدوام مستمران بالجامعة ولن يتم تعليقها، مشيرا الى ان الاجهزة المعنية بالجامعة وخارجها ستحاسب أي طالب يعتدي على الطلبة او مرافق الجامعة.
وبين العساف ان ما جرى هو محاولة من مجموعة من الطلبة الذين احيلوا الى لجان التحقيق والمجلس التأديبي للتشويش على عملها، مؤكدا أن القانون سيكون هو الفيصل في التعامل مع هؤلاء الطلبة.
وكان العشرات من الطلبة من ابناء احدى العشائر انتشروا في الساحات الرئيسية بالجامعة واطلقوا العيارات والألعاب النارية بالهواء في حين حمل آخرون سيوفا وخناجر،  فيما أقدم بعضهم على تحطيم بعض محتويات الجامعة.
وردا على ذلك قام عشرات الطلبة من ابناء عشيرة اخرى باقتحام عمادة شؤون الطلبة وتحطيم محتويات مكتب اتحاد الطلبة الذي يرأسه طالب من العشيرة الاولى، اضافة الى محاولة اقتحام مكتب موظف والاعتداء عليه، إلا أنه لم يكن موجودا في مكتبه.
وفيما كان الحرس الجامعي يقوم بإخراج المتشاجرين الى خارج الجامعة، منعت قوات الدرك والشرطة هؤلاء الطلبة من الخروج، ما اضطرهم الى اجتياز السياج المحيط بالجامعة بعد أن قاموا بفتح مدخل فيه.
وبحسب عدد من العاملين والحرس الجامعي فقد قام عدد من الطلبة المسلحين بتهديدهم في حال تدخلوا لفض المشاجرة.
وكانت جامعة مؤتة شهدت على مدار الأسبوعين الماضيين عدة مشاجرات متتالية بين الطلبة من العشيرتين، اضطرت خلالها الجامعة الى تعليق الدوام ليوم واحد.
وكانت المشاجرة الأولى بين الطرفين اندلعت الخميس قبل الماضي وتجددت الأحد الذي تلاه ثم الثلاثاء الماضي قبل أن تعود لتتجدد مرة أخرى امس.
وأُصيب خلال تلك المشاجرات ثلاثة طلبة بينهم اثنان أصيبا بجرح قطعي في الرأس، وقد تم نقلهم إلى مستشفى الأمير علي ابن الحسين العسكري.
وأصدر مجلسا أمناء وعمداء جامعة مؤتة الأسبوع الماضي قرارات بشأن المشاجرات الطلابية تضمنت إحالة الطلبة المشاركين في المشاجرات الى المجلس التأديبي واتخاذ كافة العقوبات المتاحة بموجب التعليمات.
وكانت لجان التحقيق بالجامعة قد استدعت قبل يومين زهاء 70 طالبا للتحقيق معهم في مشاركتهم في المشاجرات الأخيرة.
وكان عميد شؤون الطلبة في جامعة مؤتة الدكتور علي الضمور أكد في تصريح صحفي سابق أن المجلس التأديبي في عمادة شؤون الطلبة سينتهي وخلال الأيام القليلة المقبلة من تحديد اسماء الطلبة الذين شاركوا في المشاجرات الطلابية.
وبين الضمور أنه سيتم اتخاذ قرارات رادعة بحق  كل من يثبت عليه مشاركته بالمشاجرات، وتغريمهم كل الخسائر بالجامعة، دون الخضوع لأي ضغوطات مهما كان نوعها، تحقيقاً للمصلحة العليا للجامعة وطلبتها ودفاعاً عن سمعتها العلمية المتميزة.
ولفت الدكتور الضمور إلى أنه سيتم تنفيذ العقوبات الصادرة من المجلس التأديبي مباشرة مع الحرص الشديد على عدم الحاق الظلم بأي طالب، مؤكدا ان التحقيقات ستكون دقيقة وحيادية ومدعمة بالأدلة القطعية.
وأكد أن العمادة تهدف من ايقاع هذه العقوبات على مستحقيها الى الوصول لبيئة جامعية افضل ولردع كل من تسول له نفسه الإساءة للجامعة، باعتبارها منجزا وطنيا وحضاريا كبيرا رفد الوطن ومؤسساته بالكفايات العلمية النوعية عبر عقود من الزمن. وأشار إلى أن نوعية العقوبات التي ستتخذ بحق متسببي العنف الجامعي تتمثل بايقاف المنحة لأي طالب مشارك في العنف الجامعي، اضافة الى مطالبته بدفع المبالغ التي أنفقت عليه قبل ايقاع العقوبة، موضحاً أن قرارات الفصل ستكون قطعية ولا رجعة عنها.

التعليق