مذكرة الشرع تؤجج الخلاف بين نقيب المعلمين ومجلس النقابة

تم نشره في الثلاثاء 2 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً

آلاء مظهر

عمان - تصاعدت الخلافات بين مجلس نقابة المعلمين ونقيبها النائب مصطفى الرواشدة، إثر نشر مذكرة قدمها عضو مجلس النقابة جهاد الشرع، في وسائل الإعلام طالب فيها بفصل الرواشدة من منصبه بداعي "غيابه المتكرر عن جلسات مجلس النقابة".
وقال الرواشدة في تصريح لـ"الغد" أمس، ان العقوبات المنصوص عليها في القانون "تنطبق على اعضاء المجلس وليس على نقيب المعلمين، باعتبار ان النقيب يمثل النقابة لدى الجهات الرسمية والشعبية والحكومية"، لافتا الى انه عضو في هذه الجهات، ومنها مجلس التربية والتعليم، ومجلس النقباء، ولجنة التربية والعلوم في مجلس النواب، والمنظمة الدولية للتربية والعلوم، فضلا عن لجان ومؤسسات أخرى.
وأوضح أن القانون خص النقيب بتعريف منفصل عن المجلس، حيث بيّن الحد الأعلى لعدد ايام غياب اعضاء مجلس النقابة، بينما لم يقيد النقيب بعدد محدد.
وأضاف الرواشدة ان المذكرة التي قدمها الشرع لم يصوت عليها المجلس، لافتا الى انه تسلم مذكرة طالب فيها عدد من المعلمين بإقالة الشرع، وذلك خلال اعتصام نفذه معلمون مؤخرا امام مقر النقابة للمطالبة بإنجاز أنظمة مالية وإدارية، والنظام الداخلي.
وأشار إلى انه سيرفع المذكرة الى لجنة السر في النقابة، مؤكدا ان سيطالب بفصل مقدم المذكرة كونه خالف قانون النقابة بنشره للمذكرات في وسائل الإعلام، والتي من الواجب ان تنظر فيها النقابة أولا واتخاذ القرار المناسب بشأنها. ولفت الرواشدة الى ان القانون حدد مهام نائب النقيب، بحيث يحل محل النقيب في حال غيابه او انشغاله بالتزامات أخرى.
بدوره، قال عضو مجلس النقابة جهاد الشرع انه قدم مذكرة تطالب اعتبار النقيب الرواشدة فاقدا لعضويته في مجلس النقابة، بناء على غيابه المتكرر بدون عذر، تطبيقا للمادة 22/ أ من قانون النقابة، التي تنص على "اعتبار عضو مجلس النقابة فاقدا لعضويته في المجلس بقرار من المجلس اذا تغيب ثلاثة اجتماعات متتالية أو ستة اجتماعات متفرقة بدون عذر يقبله المجلس"، وبالتالي يعتبر النقيب وفقا للمادة السابقة فاقدا لعضويته في حال قرر المجلس ذلك. وأضاف الشرع في تصريح لـ"الغد" امس، إن المذكرة التي قدمها "قانونية"، لافتا الى ان نائب النقيب يمكنه ان يحل مكان النقيب في حال غياب لظرف طارئ، ولكن لا يستطيع ذلك في كل الأوقات. وأوضح ان النقيب يتخذ قرارات بدون الرجوع الى المجلس، وبهذه الحالة "لا يعبر عن رأي النقابة بل عن رأيه الشخصي".
ولفت الى ان نشر المذكرة في وسائل الإعلام يهدف إلى إيصال رسالة مفادها أن على المجلس ان يقوم بمسؤوليته، وأن يطبق القانون.
من ناحيته، قال الناطق الإعلامي للنقابة أيمن العكور ان "مجلس النقابة يعتبر ان غياب النقيب لأكثر من خمسة اجتماعات يجعله غير قادر على متابعة امور النقابة وقضايا المعلمين، وبالتالي فهو يتحدث بلغة الغائب تماما عن عمل المجلس والنقابة وغير المتابع لنشاطاتها، الأمر الذي احدث ارباكا لدى قطاع واسع من المعلمين".
وأوضح العكور أن الغيابات الخمسة المتتالية للنقيب لم تكن بناء على تكليفه من قبل المجلس بأعمال معينة، ولا بسبب انشغال النقيب بأمور تخص النقابة وقضايا المعلمين، بل بناء على مواقف وتصريحات له عبر الاعلام أعلن عقبها مقاطعة جلسات المجلس لأسباب وأعذار مرفوضة من وجهة نظر المجلس.
وأضاف أن المجلس يقف امام استحقاقات واضحة، فإما تطبيق القانون واعتبار النقيب فاقدا لعضويته في المجلس، وإما مواجهة حل المجلس لعدم تطبيق القانون كما ينص في مادته 27/ أ /2، والتي تنص على حل المجلس في حال مخالفته لقانون النقابة وعدم تطبيقه.

alaa.mathher@alghad.jo

التعليق