الزيود: الأردن لم يغلق حدوده بوجه اللاجئين السوريين

تم نشره في الثلاثاء 2 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 2 تموز / يوليو 2013. 04:57 صباحاً
  • أرشييفية

تغريد الرشق

عمان - فيما أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش، المعنية بحقوق الإنسان، “إغلاق” الحدود الأردنية بوجه اللاجئين السوريين، نفى قائد قوات حرس الحدود العميد حسين الزيود هذه الأنباء جملة وتفصيلا.
وأكد الزيود في تصريح لـ”الغد” أن الأردن “لم يغلق حدوده”، مشيرا إلى أن ليلة أول من أمس وحدها شهدت عبور 623 لاجئا سوريا، مشيرا إلى أن هذه الأرقام موثقة رسميا لدى الأمم المتحدة التي تقوم بتسجيل أسماء وأعداد اللاجئين فور دخولهم المملكة لنقلهم الى مخيم الزعتري.
وأبدى استغرابه من تقرير “ووتش” امس، الذي ادعت فيه أن الأردن اغلق العديد من المعابر الحدودية امام اللاجئين السوريين، مشيرا إلى أن مثل هذه التقارير لا تتحدث عن انخفاض أعداد اللاجئين، بل تعزو الانخفاض إلى “إغلاق الحدود”. وتساءل الزيود “كيف يدخل اللاجئون الى مخيم الزعتري ان لم يكونوا عبروا الحدود؟ وكيف يدخل الجرحى والمصابون الذين ينقلون للمستشفيات؟ وكيف يعود بعضهم طوعيا ان كانت الحدود مغلقة؟”.
وأشار إلى أن انخفاض أعداد اللاجئين من “آلاف الى مئات”، يعود الى “الأوضاع الداخلية السورية” وليس لمنعهم من عبور الحدود الأردنية، كما نوه الى ان 12 حافلة كبيرة نقلت اللاجئين السوريين من المنطقة الحدودية الى مخيم الزعتري أول من أمس اضافة الى سيارات الاسعاف وسيارات نقل الأمتعة التي ترافق الحافلات.وأضاف أنه يوم امس عبر اللاجئون من اقصى الشرق حيث حدود طربيل والرويشد على الحدود الشمالية الشرقية بين الأردن وسورية.
إلى ذلك، دعت “هيومان ووتش”، الأردن وتركيا والعراق، الى التوقف عما أسمته “اعادة لاجئين الى سورية الغارقة في نزاع مستمر منذ اكثر من 27 شهرا”. وقالت، في بيان أمس، إن هذه الدول “اغلقت العديد من المعابر بينها وبين سورية”، مضيفة إن “حرس الحدود العراقي والأردني والتركي يمنع عشرات الآلاف من الاشخاص الذين يحاولون الفرار من سورية من دخول اراضي هذه الدول الثلاث”، مشيرة الى “إغلاق العديد من المعابر الحدودية تماما، أو السماح لأعداد محدودة فقط من السوريين بالعبور”.
ودعا الباحث في شؤون اللاجئين في المنظمة جيري سمبسون هذه الدول الى “التوقف عن اعادة اشخاص منكوبين الى أماكن تتعرض فيها حياتهم للخطر”. وتشير أرقام الامم المتحدة الى ان اكثر من 1,7 مليون شخص فروا من سورية منذ بدء النزاع في منتصف آذار (مارس) 2011، ولجأت غالبيتهم العظمى الى تركيا والعراق والاردن ولبنان. وقالت المنظمة ان لبنان هو البلد الوحيد الذي “يتبع سياسة الحدود المفتوحة مع السوريين الفارين من النزاع”، حيث يستضيف أكثر من 568 ألف لاجئ، بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.
وطلب سمبسون من الدول المانحة مساعدة جيران سورية عن طريق تقديم الدعم السخي لهم، وللمنظمات الانسانية التي تساعد ما يقرب من مليوني لاجئ فروا من النزاع الذي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص.
وشددت المنظمة على انه وبموجب القوانين الدولية، “تلتزم كافة الدول باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، ويحظر عليها إعادة اي شخص الى بلد، او صد اي شخص يحاول مغادرة بلد يتهدد فيه الخطر حياته او حريته”.
وأشارت إلى ان الاردن ينفي قيامه بإغلاق حدوده في وجه اللاجئين السوريين، الا ان بعض هؤلاء “يقولون ان حرس الحدود الاردني منعهم هم وآخرين من الدخول لمدة أيام أو أسابيع في أيار (مايو)”.

taghreed.risheq@alghad.jo

التعليق