دل بوسكي لا يريد أعذارا في مواجهة البرازيل

تم نشره في السبت 29 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً
  • مدرب المنتخب الاسباني فيسنتي دل بوسكي -(ارشيفية)

فورتاليزا - شدد مدرب المنتخب الاسباني فيسنتي دل بوسكي على ضرورة أن لا يأخذ لاعبوه من عامل التعب عذرا لكي يبرروا أي فشل محتمل أمام البرازيل المضيفة في نهائي كأس القارات المقرر بعد الأحد على ملعب "ماراكانا".
ويأتي تصريح دل بوسكي بعد ان تمكن "لا فوريا روخا" من خوض مباراة صعبة للغاية أول من أمس الخميس أمام ايطاليا في نصف النهائي لم يتمكن من حسمها سوى عبر ركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 0-0.
وبدا أبطال العالم وأوروبا متأثرين جدا بعاملي الحرارة والرطوبة حيث كان المنتخب الإيطالي الطرف الأفضل بوضوح خصوصا على الوقت الأصلي لكنه لم يتمكن في نهاية المطاف من الثأر لخسارته المذلة في نهائي كأس أوروبا 2012 (0-4).
وستستفيد البرازيل من يوم إضافي من الراحة بعد أن لعبت مباراتها أمام غريمتها الأوروغواي (2-1) الأربعاء كما أن لاعبيها معتادون على الأجواء المناخية لبلادهم، لكن دل بوسكي اكد انه غير قلق بشأن الأفضيلة التي يتمتع بها "سيليساو" على أرضه، مضيفا "أنا لا أبحث عن أعذار. لا يجب أن نتذرع بذلك. انها مباراة مختلفة. أمامنا 72 ساعة (نصف النهائي)، الآخرون (البرازيل) أمامهم المزيد من الوقت لكننا نريد أن نقدم عرضا جيدا".
وستكون موقعة يوم غد الأحد المواجهة الأولى بين البرازيل واسبانيا في بطولة رسمية منذ الدور الأول لمونديال المكسيك 1986 حين خرج المنتخب الأميركي الجنوبي فائزا 1-0، علما بأنه لم يخسر أمام "لا فوريا روخا" في بطولة رسمية منذ الدور الأول لمونديال إيطاليا 1934 (1-3)، فيما حقق انتصارين (6-1 في الدور النهائي لمونديال 1950 الذي توجت به الأوروغواي بفارق نقطة عن البرازيل المضيفة، و2-1 في دور المجموعات من مونديال 1962)، مقابل تعادل (0-0 في الدور الأول من مونديال 1978).
أما المواجهة الأخيرة بين البرازيل واسبانيا التي أصبحت الصيف الماضي أول منتخب يتوج بثلاثية كأس أوروبا-كأس العالم-كأس أوروبا والتي تشارك في البطولة للمرة الثانية بعد 2009 حين خرجت من نصف النهائي على يد الولايات المتحدة، فتعود إلى 13 تشرين الثاني (نوفمبر) 1999 حين تعادلا وديا 0-0 في فيغو، علما بأنهما تواجها في مباراتين وديتين أخريين عامي 1981 (1-0 للبرازيل في سلفادور) و1990 (3-0 لاسبانيا في خيخون).
ورأى دل بوسكي الذي يبحث عن لقبه الثالث مع منتخب بلاده بعد مونديال 2010 وكأس أوروبا 2012، بأن لاعبيه قدموا أمام إيطاليا مجهودا جبارا رغم انهم معتادون على اللعب مرتين في الأسبوع مع أنديتهم، مضيفا "لقد ارتقوا إلى مستوى المسؤولية من أجل المنتخب الوطني لكننا ما زلنا بحاجة منهم إلى تقديم المزيد. سنرى إذا سيتمكنون من تحقيقه يوم الأحد".
وبدوره رأى لاعب وسط تشلسي الانجليزي خوان ماتا الذي دخل في الشوط الثاني أمام إيطاليا، أن المجهود الذي قدمه فريقه جعله منهكا بدنيا، فيما اعترف الحارس القائد ايكر كاسياس بأن المنتخب الإيطالي جعل ابطال العالم يبحثون عن أسئلة، مضيفا "لقد وضعوا خطة عقدت فعلا الأمور بالنسبة لنا. ايطاليا كانت منظمة جدا مع وجود ظهيرين ينطلقان كثيرا نحو الهجوم ويتوغلان أيضا في الوسط. أنا مقتنع بأن البرازيل لن تلعب بهذه الطريقة".
وتابع كاسياس الذي تألق في مباراة أول من أمس واختير أفضل لاعب فيها: "العالم بأجمعه أراد أن يرى البرازيل واسبانيا في النهائي، وفي النهاية الفريقان اللذان بلغا هذه المباراة يستحقان ذلك. في الواقع ستكون هذه المباراة بمثابة رفع الستار عن كأس العالم (العام المقبل) وكل من يحب كرة القدم يوافق على أنها ستكون مباراة رائعة".
حمل الفوز الاسباني في مباراة أول من أمس رمزية مهمة لانه جاء بركلات الترجيح وعلى إيطاليا وهو ما حصل في ربع نهائي كأس أوروبا 2008 على حساب "الأزوري" بالذات في مباراة أعطت "إشارة" انطلاق هيمنة "لا فوريا روخا" على الساحتين القارية والعالمية.
وفي تحليله للأعوام الخمسة الرائعة التي عاشتها اسبانيا، رأى كاسياس أن سبب هذه النجاحات يعود إلى التخطيط التدريبي المميز الذي أنتج مؤخرا الفوز بكأس اوروبا تحت 21 عاما على حساب ايطاليا بالذات، وتابع "أعتقد أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يقدمون مساهمتهم (في الانجازات) ويقومون بعمل جبار لكن لا أحد يراهم. اعتقد أن الغالبية العظمى من اللاعبين لعبت في المنتخبات العمرية وتوجت ابطال عالم وأبطال أوروبا، ونتيجة كل ذلك كانت واضحة في المنتخب الوطني (الأول)".
وواصل كاسياس الذي اختبر موسما صعبا مع ريال مدريد بسبب مشاكله مع مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو المنتقل إلى فريقه السابق تشلسي الانجليزي، "ومن (لويس) أراغونيس إلى دل بوسكي، طالبنا المدربان بأن نلعب كرة القدم بأسلوب مميز.. أسلوب تم نسيانه في اسبانيا. لعبنا بهذه المستوى المرتفع جدا وتوجنا بالألقاب لكني اعتقد بأن هذه النجاحات تحقيق ايضا بفضل جهود الموجودين في الظل. نملك مدربين رائعين يفوزون بالبطولات على المستويات العمرية مثل دون 21 عاما".
ومن المؤكد أن الاسبان واسلوبهم استقطب استحسان العالم بأجمعه ومن بينهم مدرب ايطاليا تشيزاري برانديلي الذي نصح لاعبيه الاقتداء بلاعبي "لا فوريا روخا" وباسلوب "تيكي-تاكا" الذي أسر العالم بفضل جمالية التمريرات الاسبانية إن كان في المنتخب الوطني أو مع فريق برشلونة.
وأضاف برانديلي الذي ترك فعلا أثره في الأداء الايطالي منذ ان استلم الاشراف على "الأزوري" خلفا لمارتشيلو ليبي بعد خيبة مونديال جنوب افريقيا 2010، "كانوا (الاسبان) منتخبا رائعا في الأعوام الخمسة الأخيرة، أظهروا استمرارية في طريقة لعبهم ونحن نأمل أيضا أن نحقق الاستمرارية في طريقة لعبنا".
وواصل مدرب فيورنتينا السابق الذي انتزع الصبغة الدفاعية من المنتخب الإيطالي وحوله إلى فريق هجومي ممتع، "الليلة (الخميس) كنا على قدر المسؤولية تمكنا من مجاراتهم. حاولنا أن نبقي الكرة على الأرض وأظهرنا شجاعة وإرادة كبيرتين".
وستكتفي إيطاليا بملاقاة الأوروغواي على المركز الثالث في مباراة تقام يوم غد الأحد في سلفادور، وقد رأى برانديلي أن الأداء الذي قدمه لاعبوه أمام اسبانيا سيمنحهم ثقة متجددة بانفسهم ستساعدهم في التحديات التي تنتظرهم، مضيفا "هذه المباراة كانت اختبارا رائعا بالنسبة لنا وهذا أمر لا شك فيه، ونحن تجاوزناه بنجاح رغم الخسارة في النهاية. كنا مقتنعين بالطريقة التي يجب أن نلعب بها في الناحيتين الفنية والتكتيكية، وأنا مقتنع اننا بحاجة إلى المحافظة عليها (طريقة اللعب التي اعتمدت امام اسبانيا)".
وأردف "انا مقتنع باننا نملك القدرات التي تخولنا مقارعة أفضل المنتخبات". -(أ ف ب)

التعليق