فوز عساف يثلج قلوب الفلسطينيين والعرب

تم نشره في الاثنين 24 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً
  • جانب من مشجعي الفنان محمد عساف يتابعون لحظة فوزه في مقاهي شارع الرينبو بجبل عمان - (تصوير: محمد مغايضة)

منى أبو صبح

عمان - لم يكن فوز الشاب الفلسطيني المبدع بلقب "أرب أيدل" فوزا لمحمد عساف، وحسب بل كان لكل الشعب الفلسطيني والعربي، ورغم التوقعات الكبيرة بفوزه إلا أن حالة من الذهول سيطرت على المشترك الفائز، فكاد أن يغيب عن الوعي إلى أن استعاد قواه وعاد ليغني أغنية الفوز بمشاركة زملائه الـ 27 الذين تنافسوا على اللقب.
عقب فوز محمد عساف بلقب أرب أيدل أهدى فوزه إلى شهداء الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وكل شعوب العالم العربي، وقام الفنان والموسيقي اللبناني عاصي الحلاني بتسليم محمد عساف جائزة الفوز. وسمعت أصوات إطلاق نار في عدة مناطق في المملكة عقب إعلان النتائج، وخرج العديد من المواطنين في الشوارع للتعبير عن الفرح بفوزه.
الخمسيني ناصر الخندقجي في منطقة النزهة قال لـ"الغد" "فوز عساف رسالة لهذا العدو الذي أراد له الدموع والدم والقهر ليس بالسلاح وحده يحارب، بل بالفن والرسم كناجي العلي (حنظلة) وبالشعر كمحمود درويش وبالسياسة والحرب كالشهداء جميعا، وبالفن والموسيقى ولا ننسى أبدا أغاني العاشقين التي ولدت مع الثورة الفلسطينية".
ووسط الزغاريد التي انهالت من الستينية أم خليل قالت، "ابن فلسطين فاز لأنه بستاهل، وليش ما يفوز والله كل ما بغني الموال والعتابا إنه بقشعر بدني من كثر ما هو صوته حلو، وإيش ما قال بغرد مثل البلابل".
وعبر الطفل علاء الزير عن مشاعره بالقول، "محمد عساف وبس لأنه صوته حلو ولأنه فلسطيني وأنا بحبه كثير ولما بغني بصير أنط من الفرح، ولما قالوا إنه فاز كل أهل الدار صاروا ينطوا وأمي صارت تزغرت كأنه في عرس، أنا فرحان كثير كثير".
أما البائع الخمسيني أبو محمد العقرباوي فقال، "أنا الساعة 8.30 سكرت محلي وروحت عالدار مشان أتابع البرنامج وكنت متفائل كثير من كثر ما بسمع من الناس أنهم يصوتوا لمحمد عساف، ما إلهم سيرة غيره ولما بفتح الفضائيات الفلسطينية بشوف الدعم لمحمد عساف، ولما كنت أسمع تعليقات اللجنة على صوته وغناه كنت أقول رايح يفوز، وهيه فاز والله فوز كأنه عرس ابني، فرحتي ما بتنوصف والله".
كما تدفق الجمهور إلى المقاهي لمتابعة الحلقة الأخيرة من البرنامج الجماهيري أرب أيدل، وخرج الأربعيني محمد سعيد وجاره أحمد خليل إلى مقهى الغروب في شارع الجامعة الأردنية التي قامت بعرض أربع شاشات عرض لنقل الحدث، وقال محمد، "لا يمكن وصف اللحظة التي نطقت به المذيعة اسم عساف، فزلزل المقهى وتعالت الأصوات والتصفيق الحار للبطل عساف".
وشهدت مناطق متعددة في مدينة الزرقاء إطلاق عيارات نارية في شارع 36، وحي معصوم ودوار البتراوي بمدينة الزرقاء، فرح وزغاريد وأغاني وطنية وتلاحمت الأعلام الأردنية والفلسطينية.
وخرجت العشرينية علا الذياب وزوجها في شوارع مدينة الزرقاء للمشاركة والتعبير عن الفرح بفوز الشاب عساف، وقالت، "علت الأغاني الوطنية وكأننا متعطشون لهذا الفرح منذ سنوات، فوز عساف يعني الكثير، الجميع يغني، الأمهات والشباب يلوحون بالكوفية، وتحول دوار البتراوي لساحة احتفالات بالألعاب النارية والأغاني الوطنية".
وفضل أبو علي وأصدقاؤه في منطقة ماركا متابعة برنامج أرب أيدل في هذا اليوم على متابعة مباراة كأس العالم للقارات التي اعتادوا على متابعتها في هذه الأوقات، وانطلقت الهتافات والتأييد للفنان محمد عساف.
أما الحاجة أم جابر في منطقة حي نزال فقامت بتوزيع الحلويات التي أعدتها بيدها خصيصا لفوز محمد عساف، كما شاركتها الجارات بتوزيع السكاكر على الجيران والأطفال، كما اصطف شباب المنطقة للدبكة لأغنية علي الكوفية.
وعن مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة فشهدت اهتمام وشغف الملايين بمتابعة محمد عساف، فمنهم من عمد لمتابعته منذ دخوله البرنامج، والآخر ترقب أخباره حدث عقب الآخر عبر موقع الأرب أيدل، فيما خصص البعض صفحات باسم الشاب محمد عساف لدعمه والترويج لفنه، وهناك من لم يترك أي حدث أو خبر يخص محمد عساف إلا وقام بملاحقته، فكان الغالبية يتوقع ويتساءل ماذا سيغني عساف حلقات البرنامج.
وانتشرت العديد من التعليقات منذ بدء البرنامج وحتى إعلان نتيجة فوز عساف ومنها؛ "محمد عساف أنت صوت التحدي والأمل الذي خرج من تحت الحصار والدمار، أنت صوت البندقية"، "صباحكم صباح عسافي"، "لا تستكثروا الفرحة على فلسطين... دعوهم يفرحوا بلادهم ولو لليلة"، "يا عساف يا صاروخ إحنا معك وين ما تروح"، "على الفلسطينيين أن يغيروا إشارة النصر من اثنين إلى (3) رقم تصويت عساف"، "محمد عساف بطل قومي بمحبة الجماهير واختيارهم له"، "فرح بك عساف نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا"، "عساف لم يحرر فلسطين فقط أفرح شعب لم يبتسم من 66 عاما".
وكانت قد أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطيين (الاونروا) عساف سفيرا للنوايا الحسنة للشباب، ومنح الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أوفد نجله ياسر إلى بيروت لحضور حلقة إعلان النتائج النهائية. وكانت عمت الفرحة المدن الفلسطينية بعد فوز المغني الفلسطيني ابن غزة محمد عساف في نهائي مسابقة أرب أيدل الذي أقيم في بيروت أول من أمس، وبعد فوز عساف أطلقت الألعاب النارية ورقصت الجماهير في الشوارع وانطلقت أصوات أغانية من السيارات.

التعليق