حساسية الطعام لدى الطفل تستلزم حذرا شديدا من الآباء

تم نشره في الأحد 23 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً
  • القليل من الأطعمة المسببة للحساسية قد يصيب الطفل بصدمة تحسسية - (د ب أ)

آخن- شدّد الطبيب الألماني بودو نيغيمان على ضرورة أن يتوخى الآباء أقصى درجات الحيطة والحذر عند تقديم الأطعمة لطفلهم المصاب بحساسية تجاه أحد نوعيات الطعام؛ حيث يُمكن أن تؤدي كمية صغيرة للغاية من الأطعمة المسببة للحساسية إلى إصابة الطفل بصدمة تحسسية.
 وأوضح نيغيمان، عضو الجمعية الألمانية لطب حساسية الأطفال والطب البيئي بمدينة آخن، أن الإصابة بالحساسية تنتج بشكل عام عن فرط تحسس جهاز المناعة تجاه أطعمة معيّنة؛ حيث تتسبب الأجسام المضادة، التي عادةً لا تتكوّن عند تناول الطعام، في إرسال إنذار خاطئ لجهاز المناعة عند استقبال الجسم لنوعيات معيّنة من مكونات الأطعمة المفيدة له في الأصل، ما يؤدي إلى تنشيط استجابة جهاز المناعة وصدور هذه الاستجابات التحسسية عنه.
وأوضح الطبيب الألماني أنّ كلا من الفول السوداني والصويا والترمس والسمسم والكرفس والخردل المستخدم في صناعة المسطردة، وكذلك المكسرات كاللوز والفستق والجوز تندرج ضمن أكثر نوعيات الأطعمة المسببة للحساسية، مع العلم بأن الحبوب المحتوية على مادة الغلوتين مثل الجاودار والقمح والشعير والحنطة، وكذلك البيض وحليب الأبقار والأسماك والقشريات والرخويات تُعد من هذه الأطعمة أيضاً.
وأردف نيغيمان أنه غالباً ما تظهر أعراض الإصابة بحساسية الطعام في صورة تورّم الأغشية المخاطية المبطنة لمنطقة الفم والبلعوم في البداية أو في تورم اللسان، لافتاً إلى أن الإصابة بطفح جلدي أو إسهال أو قيء أو غثيان، وكذلك الإصابة برشح ونوبة ربو يُمكن أن تندرج أيضاً ضمن الأعراض الدالة على ذلك.
وشدّد الطبيب الألماني على ضرورة أن يستعد مرضى حساسية الطعام، لاسيما نوعيات الحساسية الخطيرة كالحساسية تجاه الفول السوداني، لحالات الطوارئ دائماً من خلال اصطحاب أجهزة الحقن الذاتي للأدرنالين في كل مكان مع معرفة كيفية استخدامها على نحو دقيق.
وبالنسبة لفكرة الاستغناء عن الأطعمة المسببة للحساسية واستبدالها بأطعمة أخرى، أكّد الطبيب الألماني أنّ القيام بهذا الأمر يستلزم مراجعة اختصاصي تغذية أولاً، لافتاً بقوله :"تتوقف إمكانية استخدام هذا الحل على مدى استبعاد المخاطر من خلاله وكذلك تجنب الإصابة بنقص غذائي أو سوء تغذية في الوقت ذاته".
وأضاف نيغيمان:"يجب أخذ هذه الأمور في الاعتبار مع الشباب في مرحلة المراهقة بشكل خاص؛ حيث يحتاج جسمهم في هذه المرحلة نوعيات مختلفة من العناصر الغذائية المهمة لبنائه".-(د ب أ)     

التعليق