نتنياهو يتنصل من حق الفلسطينيين في إقامة دولة ويعزز الاستيطان

تم نشره في الخميس 13 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو-(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاربعاء، أن البيان الصادر على لسانه من مكتبه في ساعة متأخرة من أول من أمس الثلاثاء، لم يكن بمعرفته، وكان يتضمن عبارة الاعتراف بحق الفلسطينيين باقامة دولة، في حين أعلن وزير الاسكان في حكومته عن الاستعداد للشروع ببناء آلاف البيوت الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في الوقت الذي أعلن فيه عدد كبير من وزراء نتنياهو دعمهم للوبي البرلماني الإسرائيلي الجديد الداعي للسيطرة الكاملة على فلسطين التاريخية.
ويجري الحديث عن صيغة لبيان مشترك كان من المفترض ان يلقيه مساء أمس نتنياهو مع رئيس الوزراء البولندي، إلا أنه في خطوة غير مألوفة، قرر نتنياهو سحب البيان، بعد أن تم توزيعه على وسائل الإعلام، معلنا أن البيان صدر من دون أن يطلع عليه، وقدّرت مصادر إسرائيلية أن الدافع وراء سحب البيان، هو تلك الصيغة التي تعترف بحق الفلسطينيين بحق دولة.
إلى ذلك، فقد أعلن عدد كبير من وزراء حكومة نتنياهو عن دعمهم للوبي البرلماني الإسرائيلي الجديد، الذي أعلن عن اقامته مساء الثلاثاء، ويؤيد السيطرة الإسرائيلية الكاملة وفرض ما يسمى بـ "السيادة الإسرائيلية" على كامل فلسطين التاريخية، وثلاثة وزراء من بينهم شاركوا فعليا في "مراسيم" الإعلان عن تشكيل اللوبي الذي يرأسه رئيس الائتلاف الحاكم، النائب من حزب الليكود ياريف لفين، والنائبة المستوطنة في البؤرة الاستيطانية في الخليل أوريت ستروك.
والهدف من اللوبي، حسب بيان مقيميه، "عدم المس بالتوطين (الاستيطان) وبأمن مناطق يهودا والسامرا وغور الأردن (الضفة الغربية)"، والعمل على تشريع قوانين تعزز مكان المستوطنات وتمنع المس بها، و"تعزز المكانة القضائية للشعب اليهودي في كل أرض إسرائيل"، ما يعني سيطرة ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على كامل فلسطين التاريخية، اضافة الى أهدف أخرى، من بينها زيادة ميزانيات الاستيطان من الخزينة العامة.
وكان نتنياهو قد طلب من وزرائه عدم المشاركة في اجتماع اللوبي، وقالت مصادر في محيط نتنياهو لوسائل إعلام إسرائيلية، إن نتنياهو تخوف من أن يطلق وزراؤه تصريحات كتلك التي اطلقها نائب وزير الحرب داني دنون، في نهاية الأسبوع الماضي، وقال فيها، إن غالبية الوزراء يرفضون اقامة دولة فلسطينية، ولم يعلن نتنياهو رفضه للوبي المذكور.
وشارك في اجتماع اللوبي الأول، وزير الاقتصاد فنتالي بينيت، ووزير الاسكان اوروي أريئيل، ووزير السياحة عوزي لنداو، بينما بعث عدد من الوزراء بيانات التأييد والدعم للوبي، معتذرين عن الحضور لانشغالاتهم.
كما حضر الاجتماع ايضا رئيس الكنيست يولي ادلشتاين ونائبا الوزراء من الليكود تسيبي حوطوبيلي واوفير اكونيس. ونائبان من حزب "يوجد مستقبل".
وقال الوزير بينيت، الذي يرأس حزب المستوطنين "البيت اليهودي"، "إنني أشعر هنا كما في بيت العائلة، فهدف اللوبي هو عرض رؤيا بديلة لرؤيا الدولتين، وعدالة الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) يجب تثبيتها على أساس حجة أن أرض إسرائيل هي لنا".
وتابع بينيت قائلا، "يجب الكف عن الخجل. يهودا والسامرة هي لنا ليس لانها تحمي غوش دان (منطقة تل أبيب الكبرى)، بل لان أبونا ابراهيم ذهب الى هناك". وادعى بينيت أن "العرب أيضا يفهمون بان لا مفر من العيش معا".
وقال وزير البناء والاسكان اوري ارئيل، إن وزارته جاهزة لبناء آلاف البيوت الاستيطانية في جميع انحاء الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.
وعرض خلال الاجتماع، استطلاع رأي أجراه أحد المعاهد الإسرائيلية، وقال، إن غالبية واسعة بين اليهود في إسرائيل، ترفض انسحاب إسرائيل إلى خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967.

التعليق