كابول: مقتل 15 بهجوم انتحاري استهدف قياديا في الحكومة

تم نشره في الأربعاء 12 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

كابول - هاجم متمردو حركة طالبان أمس أحد رموز الحكومة الافغانية من خلال تنفيذ اعتداء انتحاري اسفر عن 15 قتيلا على الاقل و40 جريحا امام المحكمة العليا في كابول غداة هجوم على مطار المدينة.
وقال محمد زاهر رئيس جهاز التحقيقات الجنائية في الوزارة ان الانتحاري فجر سيارته بحافلة كانت تنقل عددا من موظفي المحكمة لدى خروجهم من مكاتبهم في الساعة 16.30 بالتوقيت المحلي.
واضاف زاهر في مكان الهجوم "لدينا 15 قتيلا و40 جريحا. ومعظم الضحايا هم من موظفي المحكمة. وجميع الضحايا هم من المدنيين وبينهم امرأتان على الاقل".
ونقل مدنيون آخرون على حمالات او على ظهورهم المصابين المخضبين بالدماء الى سيارات اسعاف وسط اشلاء بشرية وحطام السيارات التي تساقط زجاجها.
واعلن متمردو حركة طالبان مسؤوليتهم عن الاعتداء. وقال المتمردون الذين يرفضون أي نظام قضائي مستوحى من النظم الغربية ولا يؤمنون الا بالمحاكم الاسلامية، ان "الهجوم الذي وقع هو تحذير" الى القضاة.
واضاف المتمردون في بيان ان "مقاتلي الاسلام لن يتساهلوا مع استبدادهم وترهيبهم لمواطنينا عبر قراراتهم وسيحكمون عليهم بالاعدام".
وتشهد كابول بشكل منتظم هجمات انتحارية غالبا ما ينفذها متمردو طالبان الذين يقاتلون منذ أكثر من عشر سنوات ضد حكومة كابول وقوات حلف شمال الاطلسي المتحالفة معها.
ويأتي الهجوم على المحكمة العليا، احدى مراكز سلطة حكومة كابول غداة هجوم اخر في العاصمة الافغانية نفذته فجر الاثنين مجموعة من سبعة متمردين طالبان في حي المطار المدني والعسكري.
وقد لجأ المهاجمون الى مبنى بدأوا اطلاق النار منه قبل ان يقتلوا بنيران قوات الأمن المحلية المدعومة من الحلف الاطلسي بحسب الشرطة التي لم تشر الى وقوع ضحايا آخرين.
وأعلنت حركة طالبان على الفور مسؤوليتها عن هجوم المطار مؤكدة ان مقاتليها قتلوا عددا كبيرا من جنود الجيش الافغاني والاطلسي.
ويتوزع عناصر طالبان بشكل كبير في الولايات المحيطة بكابول وليس بوسعهم الاستيلاء عسكريا على العاصمة لكنهم يريدون ان يظهروا من وراء هذه الهجمات الرمزية انهم يستطيعون الضرب في أي مكان وشل النشاط فيه بصورة مؤقتة.
ويعود الهجوم الاخير في كابول قبل هجوم الاثنين في المطار الى 24 أيار(مايو). وقد تسبب بمواجهات مسلحة خلال سبع ساعات في وسط العاصمة. وقتل فيه سبعة اشخاص بينهم المهاجمون الاربعة.
وكان هؤلاء تحصنوا في مبنى المنظمة الدولية للهجرة في حي مركزي في كابول يضم مقار منظمات دولية.
وتعتبر قدرة القوات الافغانية على شل هجمات المتمردين امرا اساسيا لاستقرار الحكومة الافغانية لا سيما بعد نهاية العام 2014 الموعد المقرر لانسحاب القسم الاكبر من جنود الحلف الاطلسي المقدر عددهم بنحو مائة ألف والذين يساندون السلطات الضعيفة.
وقام التحالف الدولي بتدريب قوات الشرطة والجيش الافغانيين لكن كثيرين يشككون بقدرتها على فرض السلام على المدى الطويل وبدون الغربيين في بلد دمرته الحروب على مدى اكثر من ثلاثين عاما منها اكثر من اثنتي عشرة سنة بين طالبان الذين طردتهم من الحكم اواخر 2001 قوة دولية بقيادة الولايات المتحدة، وحكومة كابول المدعومة من الحلف الاطلسي. - (ا ف ب)

التعليق