أمين عام هيئة مكافحة الفساد يدعو لسياسات فعالة لتعزيز مبادئ النزاهة والعدالة

تم نشره في الثلاثاء 11 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء - قال أمين عام هيئة مكافحة الفساد الدكتور علي الضمور، إن الهيئة تولي اهتماما كبيرا لمكافحة الفساد والوقاية منه، وذلك من خلال وضع سياسات فعالة لتعزيز مبادئ النزاهة والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والحاكمية الرشيدة.
وأضاف الضمور خلال لقاء تنسيقي مع الحكام الإداريين ورؤساء البلديات وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والدوائر الحكومية في محافظة الزرقاء أمس أن هذه السياسات من شأنها تجفيف منابع الفساد والتقليل من آثاره السلبية على جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وأكد الضمور ضرورة محاربة الفساد مهما تعددت أشكاله، والتقليل من المخاطر الاجتماعية الناجمة عن هذه الظاهرة، بهدف المحافظة على مقدرات الوطن وانجازاته، فضلا عن أهمية مكافحة الفساد والمحافظة على المال العام في تحقيق الإصلاحات.
وأكد أن مكافحة الفساد والوصول إلى الإصلاح يعد جهدا جماعيا وواجبا وطنيا لا يقتصر على جهة معينة، ومن الضرورة فتح قنوات تواصل فعالة بين الهيئة من جهة، والجامعات والأئمة والوعاظ والمدارس من جهة أخرى، لدورهم الفعال في توعية المجتمع من مخاطر الفساد وآثاره.
وعرض الضمور دور إدارة المعلومات والتحقيق في مدى واقعية الشكوى وصحتها ومصداقيتها وتطابقها مع القوانين والأنظمة، مبينا كيفية التنسيق مع الأجهزة الحكومية والقضائية ومديرية الأمن العام في التصدي لجرائم الفساد بعد أن يتم تحويلها إلى الادعاء العام.
وقدم الضمور شرحاً تعريفياً عن الهيئة وتأسيسها وقانونها واختصاصاتها وأهدافها ومجالات ومحاور عملها والتشريعات الناظمة لمكافحة الفساد ومعايير النزاهة الوطنية، مستعرضا أشكال الفساد وأثره على عملية التنمية بكافة مجالاتها، وبرامج الوقاية والتوعية التي تنفذها الهيئة.
من جهته عرض مدير دائرة الوقاية في هيئة مكافحة الفساد الدكتور قاسم الزعبي، الآثار الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، للفساد، موضحا أنها تؤدي الى الإخلال بحقوق الإنسان وصولا  للفقر والبطالة، وتزوير إرادة الشعب في الانتخابات وشراء الذمم، وهروب الاستثمارات والعجز العام في الموازنة وزيادة المديونية وغيرها .
وقال محافظ الزرقاء علي العزام إن الفساد مهما تعددت أشكاله يشكل جرائم أخلاقية بحق المجتمع، وأن الجميع معني بالوقوف في وجه هذه الظاهرة.
وأكد أن الأردن من الدول القليلة التي شكلت هيئة مستقلة لمكافحة الفساد، على أسس ثابتة لرسم الاستراتيجيات والوقوف على أوجه الفساد ومكافحته بكافة الأشكال، إضافة لما يترتب على المواطن من دور فاعل في تربية النشء الجديد على مكارم الأخلاق وتوعيته نحو القضايا التي تسيء للوطن.  وجرى خلال اللقاء الذي حضره الحكام الإداريون ورئيس الجامعة الهاشمية الدكتور كمال الدين بني هاني ومدير شرطة محافظة الزرقاء العميد عباس الدبوبي، ورؤساء المجالس البلدية نقاش عام حول مكافحة الفساد والإجراءات التي تتخذها الهيئة لمنع التوسع في الأنشطة غير القانونية .
وأوصى المشاركون بضرورة تنسيق الجهود بين الهيئة ومؤسسات المجتمع المدني من خلال الحملات الإعلامية ذات العلاقة بموضوعات التوعية والوقاية من الفساد لتعزيز وترسيخ مفاهيم النزاهة والشفافية، وإعداد الأبحاث والدراسات وإجراء المسوحات الميدانية حول واقع الفساد في المملكة في مختلف القطاعات الحكومية ومعرفة القطاعات الأكثر عرضة للفساد.

التعليق