لماذا تعد قراءة الملصق الغذائي مهمة؟

تم نشره في الخميس 6 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً
  • توفر قراءة ملصقات المنتجات الغذائية المعلومات اللازمة للمستهلك لتمييز ما إذا كان المنتج الغذائي مناسبا لحالتنا الصحية أم لا - (أرشيفية)

عمان- تلعب ملصقات المنتجات الغذائية دورا رئيسيا في توفير المعلومات اللازمة للمستهلك من أجل تمييز ما إذا كان المنتج الغذائي مناسبا لحالته الصحية أم لا. فالملصق الغذائي هو الدليل لمعرفة الفرق بين المنتج قليل الصوديوم والمنتج الخالي من السكر.
ولعلنا نجد أن العديد منا يراعي كمية الصوديوم المتناولة إذا كنا ممن يعاني من ارتفاع في ضغط الدم، أو لدينا شخص ما في المنزل ممن يعاني من ذلك، ولكن اهتمامنا يتحول إلى كمية السكر المتناولة إذا كنا نعاني من السكري. فماذا نفعل لكي نقرر ما إذا كان المنتج الغذائي مناسبا أم لا وكيف نقرأ الملصق الغذائي؟
عندما يتعلق الأمر بما هو متوفر في الأسواق، فنجد العديد منا يفرح بوجود عبارات مثل "غير مملح"، "مجهز بدون ملح"، "ملح غير مضاف"، كدلالة على أن المنتج لا يحتوي على الصوديوم أو الملح نهائيا، ولكن قد يحتوي الغذاء نفسه، وليس من خلال ما تم في عملية التصنيع والتحضير ذاتها، على نسبة عالية من الصوديوم بصورة طبيعية، فهذا لا يعني إذن أن المنتج النهائي قد يكون قليل الصوديوم أو خاليا من الصوديوم.
ويشير المنتج الخالي من الصوديوم إلى خلو المنتج الغذائي تماما من عنصر الصوديوم (أي أن المادة الغذائية لا تحتوي على عنصر الصوديوم ولم تتم إضافة عنصر الصوديوم أو أي مادة حافظة تحتوي على الصوديوم في المنتج النهائي)، بينما تشير عبارة "صوديوم غير مضاف" إلى أنه لم تتم إضافة عنصر الصوديوم في عملية التصنيع بحد ذاتها، ولكن المنتج الغذائي قد يحتوي على كمية من الصوديوم، مثل السبانخ مثلا، فهذا لا يعني إذن أن المنتج النهائي قد يكون قليل الصوديوم أو خاليا من الصوديوم.
ويشير الملصق الغذائي إلى نسبة الصوديوم في الحصة الغذائية المعينة وليس في المنتج ككل، فقد تكون هذه النسبة منخفضة قليلا، مثل 300 ملليغرام في الحصة الواحدة والتي نعتمدها علميا نظير أي منتج قليل في الصوديوم، ولكن قد يحتوي المنتج على 10 حصص، فإذا تم تناول المنتج بأكمله، نكون قد تناولنا نسبة 3000 ملليغرام ونحن معتقدون أن النسبة أقل بكثير. وهذا غالبا ما يحدث عند تناولنا للمعلبات الكبيرة كصلصات المعكرونة أو صلصات البندورة الجاهزة، ومعجون البندورة الذي نستخدمه في الطبخ بدلا من البندورة الطازجة، أو تناول منتجات الشيبس بالحجم الكبير، وليس ما يعادل مقدار الحصة الواحدة.
ولعل ما نحتاج تناوله من عنصر الصوديوم عن طريق الغذاء والشراب والدواء لا يتجاوز فعليا 500 ملليغرام من الصوديوم والذي يعادل ربع ملعقة صغيرة من ملح الطعام (المشار إليه علميا باسم كلوريد الصوديوم)، وتحتوي الملعقة الصغيرة من الملح نسبة 2300-2500 ملليغرام من الصوديوم، وتحتوي الملعقة الصغيرة من كربونات الصوديوم على 1000 ملليغرام من الصوديوم.
وتشير البحوث العلمية إلى تناول معدل 2400 ملليغرام من الصوديوم في اليوم لدى غير المصابين والمصابات بضغط الدم، بينما تحدد كمية الصوديوم إلى أقل من 1500 ملليغرام في اليوم لدى المصابين والمصابات بارتفاع ضغط الدم. وقد ينصح بتحدبد الصوديوم إلى أقل من 1000 ملليغرام في حالات طبية معينة؛ مثل أمراض الكلى والكبد.
أما إذا كان اهتمامنا بكمية السكر المتناولة، فيشير المنتج الخالي من السكر إلى خلوه تماما من السكر؛ أي أن المنتج لا يحتوي على السكر ولم تتم إضافة السكر بل قد تتم إضافة المحليات الاصطناعية مثل سكر الكحول؛ كالسوربيتول والمالتيتول. وتشير عبارة "سكر غير مضاف" إلى أنه لم تتم إضافة السكر في عملية التصنيع بحد ذاتها، ولكن المنتج الغذائي قد يحتوي على كمية من السكر؛ مثل عصائر الفواكه مثلا، فهذا لا يعني إذن أن العصير بعبارة سكر غير مضاف يعد قليلا أو خاليا من السكر.
وتسمح إدارة الغذاء والدواء الأميركية بعبارة "خال من السكر" إذا احتوى المنتج الغذائي على أقل من نصف غرام من السكر لكل حصة غذائية بينما تسمح بعبارة "سكر غير مضاف" إذا لم تتم إضافة السكر إلى المنتج النهائي، بغض النظر عن احتواء المنتج الأساسي على السكر أم لا. وعادة ما يتم إدراج كمية السكريات تحت إجمالي نسبة الكربوهيدرات في الملصقات الغذائية نسبة إلى الحصة الغذائية الواحدة وليس نسبة إلى المنتج بأكمله.
ويمكننا معرفة نوع السكر المضاف من خلال قراءة قائمة المكونات؛ إذ يدرج السكر باسم سكر أو بأسماء أخرى، مثل: شراب الذرة الغني بسكر الفاكهة، عصير القصب المجفف، سكر الفاكهة، سكر العنب، عصير الفاكهة المركز، الجلوكوز، اللاكتوز، المالتودكسترين، شراب الشعير، شراب القيقب، شراب الأرز، دبس السكر، وسكر الخشب (الزايلوز).


تتيانا الكور
استشارية التغذية الطبية والعلاجية
Tatyana@tatyanakour.com

التعليق