فسحة أمل

أربعينية في مخيم جرش تعيش معاناة تزداد مع المرض والفقر

تم نشره في الثلاثاء 28 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً
  • غرفة الصفيح التي تسكنها ام محمد مع ابنها واخيها المعاق ووالدتها العاجزة في مخيم جرش -(الغد)

صابرين الطعيمات

جرش – تزداد معاناة الأربعينية (أم محمد) مع المرض وهي تعيش في ظل ظروف بيئية صعبة بسبب المسكن الذي لا تتوفر فيه أبسط متطلبات الحياة الصحية، فتظل مستسلمة لأوضاعها وغير قادرة على تغطية تكاليف علاجاتها وخاصة أنها مصابة بأورام سرطانية في محجر العين.
وتروي (أم محمد)، وهو الاسم المستعار الذي فضلت ان نسميها به، خوفا من غضب ابنها الوحيد الذي يبلغ من العمر 16 عاما ويعيش معها، كونها مطلقة ولا تعرف مصير زوجها الذي ابتعد عنها منذ اكثر من 15 عاما، أنها تعاني الكثير من جراء المرض الذي بدأ رحلته معها منذ ما يزيد على 10 سنوات، وهي تعاني من ورم سرطاني نادر ولم تعرف أسبابه في محجر العين اليسرى.
وتقول إنها "أجرت عملية جراحية في المدينة الطبية بتبرع من فاعل خير بكلفة 3800 دينار، وتحتاج إلى أدوية شهرية تزيد قيمتها على 100 دينار لتفتيت جزء من الورم السرطاني العالق في محجر العين وملتصق بالشعيرات الدموية، وانه يجب إجراء عملية جراحية أخرى لاستئصال الورم والحفاظ على الإبصار لأطول وقت ممكن".
وتضطر أم محمد، بحسب ما تقول إلى استدانة أدوية من إحدى الصيدليات بقيمة تزيد على 400 دينار ونقود بقيمة 300 دينار من أقاربها لشراء الأدوية، فضلا عن أنها بحاجة إلى أطعمة خاصة لتقوية المناعة ولا تستطيع شراء هذه الأدوية نهائيا، مما يعرضها لأمراض متعددة بشكل دائم، وهي الآن عاجزة تمام عن شراء الادوية والطعام.
وتبين أنها بحاجة إلى صورة مغناطيسية لتحديد موقع الورم بقيمة تقدر بـ270 دينارا وبحاجة إلى تسديد جزء من ديونها وقيمة فواتير الكهرباء المتراكمة منذ أشهر.
تقول أم محمد "لقد طرقت كافة الأبواب للحصول على إعفاء طبي أو مساعدات مالية لتوفير قيمة العلاج ولكن دون جدوى"، مشيرة انها تحمل كتبا رسمية برفض طلبها من صندوق المعونة الوطنية ولجان الزكاة ووزارة التنمية، لأنها من أبناء غزة ولا تحمل رقما وطنيا وكل ما بحوزتها من وثائق جواز سفر مؤقت لمدة عامين حالها كحال الآلاف من أبناء مخيم جرش.  تعيش ام محمد في غرفة من الزنك والبلاستيك منذ 20 عاما، لا يوجد فيها مياه شرب، وتحصل على دخل شهري يقدر بـ30 دينارا من المركز الإسلامي لها ولابنها الذي ما يزال على مقاعد الدراسة، وتتقاسم رغيف الخبز مع والدتها السبعينية، التي تعاني من جملة من الأمراض المزمنة تمنعها من المشي والحركة تماما، ومعهما في ذات البيت شاب مريض نفسي وعقلي يبلغ من العمر 36 عاما وفتاة معاقة تبلغ من العمر 31 عاما.
وتؤكد انها تعيش في ظروف اقتصادية قاهرة، تحرمها من الحصول على التغذية المناسبة والعلاج الضروري، وهي بأمس الحاجة إلى توفير العلاج، حتى لا يسوء وضعها الصحي وتفقد بصرها بشكل كامل.
وتناشد أم محمد أهل الخير والجهات المعنية مساعدتها في توفير أبسط متطلبات الحياة العادية والأجهزة الكهربائية الضرورية فضلا عن حاجتها الضرورية لتوفير العلاج لها في أسرع وقت ممكن.

sabreen.toaimat@alghad.jo

التعليق