وادي الأردن: لاجئون سوريون يعيشون أوضاعا مأساوية مع انتهاء الموسم الزراعي

تم نشره في الاثنين 27 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً

حابس العدوان

الأغوار الوسطى - أكد لاجئون سوريون يقيمون في وادي الأردن بالأغوار الوسطى أنهم يمرون في أوضاع معيشية مأساوية تزداد سواء يوما بعد يوم، لافتين إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وانتهاء الموسم الزراعي الذي كان يوفر لهم دخلا مستقرا زاد من معاناتهم المعيشية والاقتصادية في ظل عدم وصول أية مساعدات تذكر.
وتقول الستينية أم طلال إنها تعاني وعائلتها من أوضاع سيئة؛ فهم بالكاد يستطيعون توفير الطعام لأولادهم الصغار، مضيفة أنهم وبعد انقضاء الموسم الزراعي الذي كان يوفر لهم دخلا يغطي نفقاتهم الضرورية باتوا يعتمدون على ما تقدمه لهم الجمعيات الخيرية في المنطقة والمحسنين. وتشير أم طلال إلى أن معظم اللاجئين السوريين في مناطق الأغوار يقطنون الخيام المصنوعة من الخيش والبلاستيك والتي لا تنفع سوى من ستر عوراتهم عن أعين الناس، مبينة أن هذه الخيام يستحيل العيش فيها مع كل ارتفاع لدرجات الحرارة.
وتناشد أم طلال الجهات المعنية والمفوضية العليا للاجئين توفير الطعام والشراب لعائلاتهم وأطفالهم الذين يعانون قسوة الحياة، خاصة في ظل الظروف البيئية والصحية الصعبة، حيث تشترك العوائل في إنشاء حمامات في الخلاء للاستحمام وقضاء الحاجة.
حال أم طلال ينطبق على غالبية اللاجئين السوريين في وادي الأردن  ومنهم بلال الذي يؤكد أنّه بالكاد يستطيع أن يطعم عائلته وأطفاله، ما دفعهم الى ان يطرقوا أبواب الجمعيات الخيرية للحصول على أي شيء من طعام وشراب وملبس يساعدهم على البقاء.
ويوضح أن ابنه (7 أعوام) يعاني من فتحة بالقلب، كما أن ابنته (12 عاما) مصابة بداء السكري المتقدم ويتم معالجتها بالأنسولين، في حين لا يستطيع توفير براد للمحافظة على درجة حرارة الحقن في ظل الظروف الجوية السائدة، إضافة إلى استنفاد أجور المواصلات لمراجعة المستشفيات غالبية ما تبقى لديه من مال.
ويذكر بلال أن المفوضية العليا للاجئين تقوم بتزويدهم بكوبونات وقسائم شهرية بقيمة 24 دينارا لكل فرد، يتم صرفها كمواد غذائية من المراكز التجارية، مشيرا إلى أن هذا المبلغ قد يكفي لشراء الخبز والأرز والسكر والمواد التموينية الضرورية، قائلا "إننا نعاني جراء عدم توفر مياه الشرب التي نشترك في شرائها أو الحصول على مياه شرب باردة في ظل الأجواء الحارة".
ويصف بلال أن بعض العائلات تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، ويقضون أيامهم بالعراء دون خيام او فرش او ايا من متاع الحياة، واصفا الأوضاع الأمنية والمعيشية بالصعبة جدا، وبأنها أصبحت لا تطاق.
يذكر أن مئات العائلات من اللاجئين السوريين الذين لجأوا إلى مختلف مناطق الأغوار مع بداية الموسم الزراعي طمعا في كسب قوت يومهم ما تزال تقبع على جوانب الطرقات وبين المزارع، فيما تقض مضاجعهم أرض ساخنة وتصليهم شمس تشتعل فوق رؤوسهم.

التعليق