"مورينيو الروسي" يتخلص أخيرا من صفة الخاسر

تم نشره في الاثنين 20 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً
  • مدرب سسكا موسكو ليونيد سلوتسكي -(أرشيفية)

موسكو - لطالما وصف ليونيد سلوتسكي مدرب سسكا موسكو بأنه "مورينيو الروسي" لكنه حتى ما قبل أول من أمس السبت بدا ضئيل الإنجاز مقارنة بالمدرب البرتغالي صاحب المواقف الحادة الذي يعرف باسم "الشخص الاستثنائي".
لكن سلوتسكي الخجول أصبح يعرف بأنه "الشخص الاستثنائي" في سسكا بعدما نجح أخيرا في التخلص من عقدة الهزيمة ليقود الفريق التابع للجيش للقبه الأول في الدوري الروسي الممتاز لكرة القدم منذ 2006.
وقال سلوتسكي - الذي يقارن دائما بجوزيه مورينيو صاحب الانتصارات الكبرى للتشابه بينهما في الأسلوب التحليلي والاستعداد الخططي والاهتمام بالتفاصيل - إن ذلك يشعره بالإطراء.
وقال سلوتسكي عن مورينيو الذي فاز بألقاب متنوعة في الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا مع فرق عديدة "إنه مدرب عظيم فعلا. لقد فاز بالعديد من الألقاب الكبرى. تقريبا في أي مكان ذهب إليه حقق نجاحا. بالنسبة لي لا يسعني سوى أن أحلم بتحقيق نصف ما وصل إليه".
وسواء حقق حلمه أم لا فإن سلوتسكي الذي أكمل عامه 42 هذا الشهر ترك بالفعل بصمته في سسكا بأن أصبح أصغر مدرب في تاريخ النادي يقوده للفوز بلقب الدوري.
ويرشح البعض سلوتسكي لقيادة منتخب روسيا مستقبلا وتلقى دعما قويا من المدرب الحالي الإيطالي فابيو كابيلو الذي قال للصحفيين هذا الأسبوع "يمكن القول بالتأكيد إن ليونيد من أفضل المدربين في روسيا، صغر سنه يصب في صالحه. إنه صغير السن ويمنحه هذا فرصة لتحقيق المزيد من النجاحات".
والمفارقة أن نجاح سلوتسكي لم يكن ليتحقق لو أن يفجيني غينر رئيس النادي قرر إقالته بعد تعثر الفريق في نهاية الموسم الماضي، وكان سلوتسكي قد قدم استقالته إثر فقدان سسكا موسكو تقدمه بسبع نقاط في صدارة الدوري الموسم الماضي بعد الخسارة في ست من اخر 14 مباراة ليحل في المركز الثالث خلف زينيت سان بطرسبرغ وسبارتاك موسكو.
لكن غينر رئيس تشسكا رفض الاستقالة وقرر منح سلوتسكي فرصة اخرى، وأطلق المنتقدون على سلوتسكي بالفعل لقب "الوصيف دائما" بعد سلسلة من الإخفاقات.
لكن بعد الخسارة في نهائي الكأس مع اف كي موسكو في 2007 نال سلوتسكي أخيرا أحد الألقاب بفوزه بكأس روسيا بعدها بعامين. غير أن هذا وباعتراف المدرب نفسه لم يساعده على التخلص من وصف الخاسر.
وأدهش سلوتسكي الجميع عندما تولى تدريب سسكا بدلا من الاسباني خواندي راموس قرب نهاية الموسم في روسيا العام 2009.
فبعد اسبوع واجه سلوتسكي مانشستر يونايتد بقيادة اليكس فيرغسون في أولد ترافورد وتعادل معه 3-3 في دوري أبطال أوروبا، وفي ذلك الموسم وصل سسكا إلى دور الستة عشر في البطولة الأوروبية للمرة الأولى ثم فاز على اشبيلية الأسباني ليصبح الفريق الروسي الوحيد الذي يبلغ دور الثمانية في دوري الابطال.
وهناك وجه للشبه بين مسيرة سلوتسكي ومورينيو إذ يشترك الاثنان في انهما لم يلعبا كرة القدم على مستوى المحترفين، وانتهت مسيرة سلوتسكي كحارس مرمى في سن 19 عاما عندما سقط من فوق شجرة بينما كان يحاول إنقاذ قطة أحد جيرانه ثم بدأ تدريب فريق للشباب في بلدته فولغوغراد.
وبعد العمل في دوري الدرجة الثانية تولى تدريب الفريق الثاني في اف كي موسكو العام 2004 وقاده للقمة في موسمه الأول. وفي العام التالي تولى قيادة الفريق الأول بالنادي.
لكن رغم انهاء اف كي موسكو للموسم في المركز الخامس العام 2005 والسادس في الموسم التالي والتأهل إلى نهائي كأس روسيا للمرة الأولى العام 2007 فقد أقيل من منصبه بنهاية هذا العام.
ولم ترق اساليب سلوتسكي غير المألوفة للبعض كما شعر آخرون انه ليس لديه الخبرة الكافية، وكان سلوتسكي أول مدرب في كرة القدم الروسية يستعين بمتخصصين في الطب النفسي لمساعدة لاعبيه، وقال سلوتسكي "وضعت ملفا شخصيا لكل لاعب. كانت حالة المهاجم رومان ادموف مشوقة على وجه الخصوص".
وأضاف "أعرف رومان منذ كان صغير السن. كان مقربا جدا مني كأنه من اسرتي لكن المتخصص في الطب النفسي قال إنني بقضاء وقت طويل مع اللاعب فانني أقتطع من طاقته الذهنية ولذا أنهيت اي اتصال مع رومان".
وتابع قائلا "عندما كان يأتي إلى المنزل كنت أذهب إلى غرفة أخرى كي لا أراه. أفلحت الخطة ففي هذا العام كان رومان هداف الدوري الروسي وانضم للمنتخب الوطني". -(رويترز)

التعليق