أتلتيكو يكسر نحسا لازمه 14 عاما ويحرز اللقب

تم نشره في الأحد 19 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً
  • لاعبو أتلتيكو مدريد يعبرون عن فرحتهم بالتتويج أبطالا لمسابقة كأس اسبانيا أول من أمس -(أ ف ب)

مدريد - أحرز أتلتيكو مدريد كأس اسبانيا لكرة القدم إثر فوزه على مضيفه ريال مدريد 2-1 في المباراة النهائية أول من أمس الجمعة على ملعب "سانتياغو برنابيو وأمام 80 الف متفرج.
وسجل البرازيليان دييغو كوستا (35) وجواو ميراندا (98) هدفي اتلتيكو مدريد، والبرتغالي كريستيانو رونالدو (14) هدف ريال مدريد.
واللقب هو العاشر لأتلتيكو مدريد في 19 مباراة نهائية خاضها، والرابع على حساب جاره ريال مدريد وعلى أرضه أيضا مقابل خسارة واحدة بركلات الترجيح على ملعبه فيسنتي كالديرون.
والفوز هوالأول منذ 14 عاما لأتلتيكو على ريال الذي تغلب عليه في دوري الموسم الحالي 2-0 ذهابا و2-1 ايابا.
وخرج ريال مدريد من مولد الموسم الحالي بلا حمص باستثناء حصوله على الكأس السوبر الاسبانية التي تعلن بداية الموسم الجديد، وخاض مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو (50 عاما) المرشح لترك منصبه والانتقال إلى انجلترا للاشراف على تشلسي مرة جديدة (الأولى من 2004 إلى 2007)، أسوأ موسم له دون ألقاب فحل فريقه ثانيا في الدوري وخرج من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على يد بوروسيا دورتموند الألماني (1-4 ذهابا و2-0 ايابا).
واستمر غياب الحارس الأساسي ايكر كاسياس عن تشكيلة الفريق الملكي، فيما استمر مورينيو في معاقبة مواطنه المدافع بيبي الذي دعا المدرب إلى إظهار احترام اكبر للحارس قائد الفريق والمنتخب، ولم يضع اسمه على قائمة الاحتياطيين.
ومرت الدقائق الأولى كفترة جس نبض حاول فيها صاحب الأرض التقدم نحو منطقة ضيفه الذي آثر الضغط على حامل الكرة لمنع الخصوم من اللعب بارتياح، وسدد رونالدو أول كرة ارتطمت بقدم مدافع ووصلت عالية إلى الحارس البلجيكي العملاق تيبو كورتوا الذي أوقفها فوق خط مرماه (5).
وأرسل البرازيلي فيليبي كاسميرسكي كرة عالية خطرة أبعدها حارس ريال دييغو لوبيز (10)، وخطف الفرنسي كريم بنزيمة الكرة من ماريو سواريز في منتصف الملعب ومررها إلى رونالدو الذي قاد هجمة معاكسة خطرة وسار بها سريعا ثم أبعدها الدفاع إلى ركنية نفذها الألماني مسعود أوزيل على رأس رونالدو الذي وضعها على يمين كورتوا (14) مفتتحا التسجيل ومسجلا هدفه السابع في هذه المسابقة والخامس والخمسين في 55 مباراة خاضها هذا الموسم في جميع المسابقات.
وارتفعت قذيفة غابي فرنانديز قليلا فوق عارضة الحارس دييغو لوبيز وفاتت فرصة التعديل (16) على أتلتيكو الذي ضغط بقوة وسد لاعبوه المنافذ أمام منافسيهم ولم يترك المساحات لهم، وحصل على أول ركنية شكلت خطورة قبل أن تقطعها رأس رونالدو، ثم تبادل الفريقان الهجمات دون خطورة لفترة تزيد على 15 دقيقة.
ونجح الفريق الزائر في إدراك التعادل إثر لعبة ثنائية مشتركة بين الكولومبي رادامل فالكاو وكوستا انهاها الأخير بتسديدة ارضية زاحفة لامست أسفل القائم الأيسر وتحولت إلى الشباك معلنة التعادل (35)، والهدف هو الثامن للبرازيلي متصدر ترتيب هدافي الكأس.
واستعاد ريال مدريد زمام المبادرة الهجومية، وأضاع سيرجيو راموس فرصة طيبة بعد لعبة ثلاثية مع رونالدو وأوزيل عندما فضل التمرير بالكعب إلى الأخير بدل التسديد فتدخل الدفاع (42)، وأصاب أوزيل بتسديدة يسارية دون رقابة القائم الأيسر الذي ناب عن كورتوا (43).
وبدأ الشوط الثاني كما الأول بهجوم من قبل أصحاب الارض الذين وصلوا مرتين إلى أماكن خطرة، بيد أن دفاع اتلتيكو كان صاحيا دائما، وعكس كوكي كرة عرضية من الجهة اليمنى احدثت ارتباكا في دفاع ريال مدريد قبل أن يرتمي عليها دييغو لوبيز (53)، وأبعد كورتوا برؤوس أصابع اليد اليمنى كرة نفذها أوزيل من ركلة حرة من الجهة اليمنى (59).
وضاعت على أتلتيكو فرصة التقدم بعدما تناقل فالكاو الكرة مع التركي أردا توران ثم إلى كوكي الذي عكسها عرضية من الجهة اليمنى تابعها فيليبي بيسراه وهي طائرة أصابت الشبكة من الخارج، ورد ريال بفرصة عندما تلقى رونالدو كرة في الجهة اليسرى أعادها خلفية وتابعها بنزيمة في القائم الأيمن لترتد إلى أوزيل الذي اعادها صوب المرمى فارتدت من جسم فرانشيسكو خوانفران (61).
ونفذ كوكي ركلة حرة من الجهة اليسرى تابعها ميراندا برأسه فوق العارضة (66)، وحصل ريال على ركلة حرة على حدود المنطقة نفذها رونالدو ارضية ارتدت من القائم الأيمن وتابعها الغاني مايكل ايسيان في المدرجات (68)، وطرد حكم اللقاء كارلوس غوميز المدرب البرتغالي مورينيو بسبب اعتراضه على قراراته (75).
وانكفأ أتلتيكو إلى منطقته الدفاعية قبل 10 دقائق من نهاية اللقاء، وعكس رونالدو كرة من الجهة اليسرى لم يتحكم بها أوزيل فزال خطرها (86)، وأصاب كوكي شبكة ريال من الخارج في إحدى محاولات أتلتيكو النادرة في هذا الشوط (90+2).
وخاض الفريقان وقتا إضافيا وأجرى مورينيو من المدرجات تغييراته الثلاثة دفعة واحدة فدخل الارجنتينيان غونزالو هيغواين وانخل دي ماريا وألفارو أربيلوا بدلا من بنزيمة والكرواتي لوكا مودريتش والبرتغال فابيو كوينتراو.
وكان أتلتيكو المبادر بالتهديد إثر كرة من فالكاو إلى كوكي الذي هرب من الدفاع وسدد في مكان وقوف دييغو لوبيز الذي انقض على الكرة وسيطر عليها على دفعتين (96)، وأنقذ إيسيان ريال من هدف ثان بابعاد الكرة برأسه إلى ركنية من امام كوكي (97)، ورفع كوكي كرة من الجهة اليمنى ارتقى لها ميراندا وتابعها برأسه في الشباك (98).
ونفذ فالكاو ركلة حرة من مكان قريب فسقطت كرته على سطح الشبكة (101)، وأهدر هيغواين فرصة التعديل لريال بمتابعة قريبة لكرة طائرة أصابت قدم كورتوا على مستوى الركبة وارتدت بعيدا (104).
وأهدر اوزيل فرصة لا تعوض بعدما عكس دي ماريا كرة من الجهة اليسرى تابعها الأول بتهاون من مسافة امتار قليلة فارتطمت بيدي كورتوا المرتمي على الأرض وتحولت إلى ركنية (107)، ورد البديل ادريان بفرصة ثمينة أيضا كادت تعزز تقدم فريقه وتوجه ضربة قاضية للفريق الملكي (109).
واستثمر مدرب أتلتيكو الدولي الأرجنتيني السابق دييغو سيميوني الوقت المتبقي بإجراء تبديلاته بهدوء، وطرد رونالدو بالحمراء لخشونته المتعمدة (114)، وحدث هرج ومرج وأصيب كورتوا برأسه جراء مقذوف من الجمهور وتوقفت المباراة لدقائق أضيفت إلى الوقت الأصلي دون تبدل في النتيجة.
واعترف سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد بأن الحظ وقف بجانب فريقه "بما يكفي"، وذكر سيميوني في تصريحات صحفية عقب اللقاء "كانت مباراة رائعة. وقف الحظ بجانبنا وساعدنا للتتويج باللقب. يتعين علينا الآن التفكير في مباراة مايوركا للقيام بأداء جيد ومواصلة التقدم".
ويعد اللقب هو الثالث لسيميوني مع أتلتيكو مدريد في غضون عام ونصف بعد لقبي الدوري الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي. من جهته، أعرب غابي فرنانديز قائد أتلتيكو عن سعادته البالغة بالفوز على ريال مدريد وحصد الكأس، وأوضح اللاعب في تصريحات ما بعد المباراة قائلا "إنه فوز رائع، نهديه للجماهير التي عانت معنا لمدة 14 عاما، فشلنا خلالها في الفوز على الريال، هذا الفريق عمل كثيرا من أجل الفوز بتلك المباراة، نستحق التتويج باللقب".
وعن المباراة علق قائد أتلتيكو "كانت مباراة رائعة، سطرنا تاريخا جديدا اليوم".
وطرح أتلتيكو مدريد قميصا جديدا احتفالا بالفوز، والقميص الجديد أزرق اللون كتب على صدره بالألوان الأبيض والأصفر والأحمر عبارة "أن تكون بطلا ليس هدفا، وإنما أسلوب حياة"، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام إسبانية.
أما على ظهر القميص، فكتبت عبارة "مدريد تكتسي باللونين الأبيض والأحمر"، المميزين لقميص أتلتيكو مدريد.
ومن المقرر أن تشهد العاصمة الإسبانية مدريد احتفالات ينظمها أتلتيكو مدريد بالفوز باللقب، حيث تجوب حافلة مكشوفة أهم شوارعها وتحمل على متنها لاعبو الفريق وجهازه الفني.
وتحولت احتفالات مشجعي أتلتيكو مدريد ببطولة كأس ملك اسبانيا إلى عنف في الساعات الأولى من صباح أمس ووقعت اشتباكات بين مشجعين يلقون زجاجات ورجال شرطة مكافحة الشغب.
وردت شرطة مكافحة الشغب على عنف المشجعين بالهراوات في محاولة لتفرقة الحشود التي تجمعت قرب نافوة نبتون وهي نقطة التجمع التقليدية لمشجعي الاندية للاحتفال.
وتجمع مشجعو اتليتيكو مدريد في شوارع العاصمة الاسبانية قبل ساعات من وقوع الاشتباكات للاحتفال بأول فوز لفريقهم على منافسه في المدينة منذ 14 عاما، ووصل رجال الإطفاء لاخماد حريق شب في سيارة متوقفة في شارع قرب النافورة. -(وكالات)

التعليق