إيجاد حلول جذرية سريعة لظاهرة العنف الجامعي تتصدر اهتمامات جلالته

نقباء: الملك حدد أولويات المرحلة للنواب والحكومة

تم نشره في الثلاثاء 14 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً

محمد الكيالي

عمان - أكد نقباء أن جلالة الملك عبدالله الثاني لامس خلال لقائه النواب أول من أمس مطالب الشعب بالاهتمام بقضايا ذات أولويات تهم المجتمع المدني أهمها إيجاد حلول جذرية سريعة لظاهرة العنف الجامعي.
وأشاروا الى تأكيد جلالته خلال اللقاء أن مرحلة "التوزير" ليست ذات أهمية قصوى في الوقت الحاضر ويجب التدرج بها.
ولفتوا الى ان جلالته بعث برسائل ملكية من خلال النواب تحدد أولويات المرحلة للنواب والحكومة، من ضمنها تساؤله "إذا كان الهدف النهائي للإصلاح، هو حكومة برلمانية شاملة، فهل الأولوية اليوم هي دخول النواب في الحكومة، أم تحديث ومأسسة عمل مجلس النواب، بما يؤدي إلى نجاح تجربة إشراك النواب في الحكومات البرلمانية؟". وكان جلالته دعا النواب الى "أن يفكروا في هذا الأمر، ويراعوا المصلحة الوطنية، لأن مسؤولية إنجاح نهج الحكومات البرلمانية وترسيخ هذا النهج هي مسؤوليتكم بالدرجة الأولى، وبالتدرج".
وقال نقيب المهندسين الزراعيين المهندس محمود أبو غنيمة إن الإرادة الملكية بعدم توزير النواب جاءت متوافقة مع رغبة الشعب الأردني الذي يرى أن توزير النواب إنما هو "صيغة واضحة من صيغ المصلحة والتنفيع فقط".
واضاف "إننا عارضنا من البداية التوجه لضم النواب للحكومة، وأكدنا أن توزير النواب لن يمنح الحكومة صفة البرلمانية"، مشيرا الى أن هذا الأمر سيشكل عبئا على الحكومة، وخطرا على مجلس النواب، وسيشعر الشعب المراقب لكلا الجهتين أن هناك صفقات بين الحكومة والنواب.
وأشار أبو غنيمة إلى أن معارضة النقابات المهنية لفكرة توزير النواب هي من باب الحفاظ على دور النواب في محاسبة ومراقبة أداء الحكومة وفريقها الوزاري إلى جانب دورهم التشريعي.
من جهته، أكد نقيب الأطباء البيطريين الدكتور نبيل اللوباني ضرورة انصراف النواب في هذه المرحلة إلى الاهتمام بوضع قوانين جديدة وفي مقدمتها قانون انتخابات تشريعية وتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب.
ورأى اللوباني "إرجاء توزير النواب إلى مرحلة أخرى لاحقة ومناسبة للتطور الديمقراطي والسياسي في المملكة"، داعيا إلى وضع حد للعنف في الجامعات بشكل خاص والمجتمع بشكل عام ووقف هذه الظاهرة التي تضر بمجتمعنا واقتصاده وسمعته في الداخل والخارج بالتعاون مع جميع الجهات المعنية الرسمية والشعبية.
بدوره، قال نقيب الجيولوجيين بهجت العدوان "إن جلالة الملك عدل خلال حديثه للنواب المسار الفكري لبعض أعضاء المجلس والذين كان همهم الأكبر التوزير أولا".
وأشار العدوان الى أن الملك أوضح للنواب "أن المسؤولية الوطنية وفي هذه المرحلة الحرجة تتطلب من نواب الأمة بُعد النظر والاهتمام بقضايا الوطن مثل العنف المجتمعي والوضع الإقليمي والنظام الداخلي لمأسسة عمل مجلس النواب وتأجيل موضوع التوزير والعمل به تدريجيا من خلال كتل نيابية". وأضاف "أعتقد أن هذا الكلام نتج عنه أداء الكتل النيابية نفسها وعدم ترابط منتسبيها والتوزير سيؤدي إلى زيادة الانقسامات في الكتل".
وبين العدوان أن الوطن يعاني الآن من قضايا تتفوق بأهميتها على قضية "التوزير" مثل قانون الانتخاب والبحث عن مصادر لدعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل وتطوير التشريعات الخاصة بردع العنف، ومحاسبة المعتدين على أموال الدولة والفاسدين والعابثين بأمن الوطن وقوانين المالكين والمستأجرين، والضمان الاجتماعي وضريبة الدخل وصون الحريات العامة. ولفت الى تأكيد جلالته على أهمية سيادة القانون على الجميع وضرورة التعاون البناء بين السلطات.

التعليق