البرغوثي: نطاق عزلة الاحتلال الدولية في اتساع

تم نشره في الثلاثاء 14 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً

نادية سعدالدين

عمان - قال العضو المؤسس للحملة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي عمر البرغوثي إن “نطاق عزلة الاحتلال الدولية، آخذ في الاتساع”.
وبين في محاضرة ألقاها مساء أول من أمس، أثناء وجوده في عمان أن الحملة، تحقق نجاحات متصاعدة في حراك مقاطعة الاحتلال، وسحب الاستثمارات منه وفرض العقوبات عليه.  ولفت إلى “تحرك مضاد تقوم به الحملة حاليا، ضد نشاط شركة (جي فور إس) الأمنية العالمية في الأردن”، مبيناً أن “الشركة تدعم الاحتلال بحراسة مستوطناته وجداره العنصري ومعتقلاته، وتعدّ شريكته في ممارساته العدوانية واللاإنسانية ضد الأسرى والمعتقلين في سجونه المحتلة”.
وأوضح أن “الشركة مدرجة ضمن الشركات الخاضعة للمقاطعة عالمياً دعماً للقضية الفلسطينية”.
وتحدث عن القاعدة التضامنية العريضة للحملة في مختلف فضاءات دول العالم، لنصرة الحق الفلسطيني في التحرير وتقرير المصير وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم، الذين يشكلون زهاء 69 % من الشعب الفلسطيني.
وتوقف عند إضاءات بارزة حققتها الحملة في مشوارها الوطني الممتد منذ العام 2005، لافتاً إلى “انضمام شركات ومؤسسات وشخصيات عالمية كبرى في الولايات المتحدة وأوروبا، لصفوف مقاطعي الاحتلال، على مختلف الصعد الاقتصادية والثقافية والأكاديمية، بسبب سياسته العنصرية الاستعمارية في الأراضي المحتلة”.
ولفت البرغوثي الى أن مؤسسات وشركات عالمية أخرى، تكبدت خسائر فادحة؛ أودت بإفلاس بعضها، نتيجة حملة المقاطعة المضادة لتعاونها مع الاحتلال، فيما لحق نفس المصير بنظيراتها الإسرائيلية.
وأشار الى أنه مؤخراً، انضمت نقابات عمالية واتحادات طلابية وشبابية ورياضية، ومؤسسات وشركات تجارية اقتصادية في دول من أوروبا إلى حملة مقاطعة الاحتلال، بينما تتصدر المقاطعة الأكاديمية والثقافية والفنية نواتج الحملة الإيجابية.
وكان العالم البريطاني الشهير ستيفن هوكينغ، قرر الانسحاب من مؤتمر يرعاه رئيس الكيان الإسرائيلي شيمون بيرس في شهر حزيران (يونيو) المقبل، إلى جانب شخصيات ثقافية وفكرية وفنية عالمية.
في المقابل؛ أعلنت شركة “أغريكسكو” الإسرائيلية، وهي أكبر شركة لتصدير واستيراد المنتجات الزراعية المزروعة في المستوطنات، إفلاسها، بينما بدأت نظيرتها “مهادرين” الزراعية تواجه المصير نفسه.
وتسببت الحملة بخسارة شركة “فيوليا” الفرنسية، الرائدة عالمياً في إدارة المياه وتشغيلها، لعقود بقيمة 16 مليار دولار، فضلاً عن “قيام شركات عالمية، ومنها بريطانية، بسحب استثماراتها من نظيراتها الإسرائيلية”.
ولفت إلى أهمية “كسب الضغط الشعبي والبرلماني تجاه إلغاء معاهدتي كامب ديفيد ووادي عربة واتفاقية أوسلو”، مبيناً أن “الاحتلال ينظر لحملة المقاطعة بوصفها خطراً استراتيجيا، إزاء عدم خبرته في سبل مواجهة هذا النوع من التحرك”.
وأوضح أن “اللجنة الوطنية لمقاطعة الاحتلال، تعدّ أوسع تحالف نضالي في المجتمع المدني الفلسطيني، باعتبارها حركة استراتيجية مقاومة تستهدف عزل الكيان الإسرائيلي، وليست بديلاً عن أشكال المقاومة الأخرى ضد الاحتلال، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة”. وتتحرك الحملة؛ بحسبه، ضمن “الحد الأدنى المطلبي لممارسة الشعب الفلسطيني حق تقرير المصير والعودة، وإنهاء الاحتلال وإزالة المستعمرات والجدار العنصري وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967، وإنهاء نظام التمييز العنصري الإسرائيلي “الأبارتهايد” في فلسطين المحتلة العام 1948”.
وأشار إلى أن “حركة المقاطعة عالمية بقيادة فلسطينية، تقوم على مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي”، مؤكداً أهمية “البعد العربي للحملة ولنصرة القضية الفلسطينية”.

التعليق