منتدون في إربد: غياب العدالة الاجتماعية وأسس القبول وضعف التشريعات وراء العنف الجامعي

تم نشره في الاثنين 13 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد -  اعتبر مشاركون في ندوة حوارية أن الأسباب الرئيسية وراء العنف الجامعي هي وجود خلل في أسس القبول الجامعي وغياب العدالة الاجتماعية، وضعف التشريعات المعمول بها في الجامعات الأردنية الخاصة بالعقوبات التأديبية.
ودعوا خلال الندوة التي نظمها ملتقى الثريا الثقافي في ديوان عشيرة المعابرة ببلدة سوم غرب إربد وأدارها رئيس الملتقى سرحان ذينات أمس، الى إعادة النظر في العقوبات التأديبية المعمول بها حاليا في الجامعات.
وأكد النائب عن لواء الوسطية الدكتور محمود مهيدات أن العنف الجامعي وراؤه فئة تعمل على زعزعة واستقرار الوطن وأمنه، مشيرا إلى أن التحقيقات الأولية في أحداث جامعة الحسين كما نقلتها مصادر أمنية، أثبتت تورط جهات وصفها بالضالة لتحقيق مآرب شخصية وأجندات خارجية وتتربص بأمن الوطن واستقراره.
وأرجع النائب مهيدات العنف الجامعي إلى ثقافة الأسرة في المنزل والتربية في المدرسة كون لهما انعكاسات سلبية كبيرة على الفرد في فترة دراسته الجامعية ونقلها من المنزل أو البيئة المحيطة به الى داخل الحرم الجامعي.
وطالب مهيدات بضرورة تكاتف كافة الجهود للقضاء على هذه الظاهرة التي تعتبر دخيلة على مجتمعنا ولا تمس عادات وتقاليد المجتمع الأردني المعروف بقيم التسامح وحسن الخلق، مؤكدا أن استمرار العنف داخل الجامعات ينذر بكارثة لا يحمد عقباها مستقبلا.
وأرجع النائب السابق الدكتور حميد بطاينة تفشي ظاهرة العنف الجامعي إلى عدم قدرة الإدارات الجامعية ممثلة برئاساتها على التعامل مع الظروف والمتغيرات التي تمس العملية الأكاديمية داخل الجامعات، وافتقار العديد منهم إلى لغة الحوار وفتح قنوات تواصل مع فئة الطلاب وبالتالي ينعكس سلبا على سير العملية التدريسية وعلى سلوكيات الطلبة.
وقال إن العديد من رؤساء الجامعات يديرونها ويتعاملون مع أي أمر يمس قضايا تلك الجامعة من خلف الكواليس وبدون معرفة أو دراية بما يجري على أرض الواقع وفي شتى الأمور، ما يؤدي الى تفاقم المشكلات بدون وجود حلول تتدارك أي مستجدات طارئة في الجامعات.
وأشار بطاينة إلى أن عدم تمكين الطلبة في الجامعة من تفجير طاقاتهم الإبداعية والمعرفية في كافة العلوم وشتى المجالات من خلال إشغال أوقات فراغهم بالبحث العلمي والأنشطة المختلفة يقود إلى العنف الجامعي.
من جانبه، أكد المحامي الدكتور يونس بني يونس أن غياب العدالة بين كافة مكونات المجتمع وتفشي ظاهرتي الواسطة والمحسوبية هما من الأسباب الرئيسية في انتشار واستفحال مشكلة العنف الجامعي.
ودعا بني يونس إلى ضرورة مراجعة كافة التشريعات من قوانين وأنظمة وتعليمات ناظمة للعمل الجامعي خاصة فيما يتعلق بالعقوبات على مرتكبي المخالفات من الطلبة بحيث تكون عقوبات صارمة وحازمة تردع كل من يحاول العبث باستقرار الجامعات.
واعتبر الدكتور إبراهيم المنسي أن من الأسباب الرئيسية التي تكمن وراء استفحال العنف الجامعي غياب الدور التوعوي والتثقيفي للطلبة بدءا من المنزل مرورا بالمدرسة وصولا إلى الجامعة.

التعليق