إسرائيل ربما استخدمت السلاح الكيماوي في سورية

تم نشره في الاثنين 6 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً

حامي شيلو -هارتس
يقول موظف رفيع المستوى سابق في ادارة الرئيس جورج بوش كان يعمل رئيسا لمكتب وزير الخارجية آنذاك كولن باول انه قد تكون إسرائيل هي التي استعملت السلاح الكيماوي في سورية في اطار عملية احتيال ترمي الى "تأثيم" نظام الرئيس الاسد.
قال العقيد لورنس فلكرسون، الذي عمل رئيسا لمقر عمل باول في السنين 2002 – 2005 في مقابلة صحفية مع شبكة "كيرينت" إنه توجد أدلة ضعيفة فقط على ان الادارة السورية هي التي استعملت السلاح الكيماوي، وإنه قد يكون الثوار هم الذين فعلوا ذلك – وهناك احتمال ان يكون الحديث عن "عملية راية مخطئة لإسرائيل".
وحينما سأله مُجري اللقاء لماذا تستعمل إسرائيل هذه العملية أجاب فلكرسون: "لأنه يتولى الحكم في إسرائيل نظام حكم عديم القدرات في المجال الجغرافي الاستراتيجي والجغرافي السياسي. وقد رأينا أدلة مذهلة على ذلك حينما كان يجب على الرئيس اوباما ان يقول لرئيس الوزراء نتنياهو – هاتف أنقرة أيها الأحمق وأخرج نفسك من العزلة التي أنت موجود فيها الآن".
كان فلكرسون ابن الـ 63، وهو طيار حربي سابق وعقيد في جيش الولايات المتحدة، كان مساعد وزير الخارجية الأميركي في مطلع العقد السابق وعُين في سنة 2002 رئيسا لمقر عمل باول. وكان مسؤولا في جملة ما كان مسؤولا عنه عن جمع المعلومات التي كان يستعملها باول في حضوره في مجلس الامن في شباط 2003 حينما عرض أدلة في ظاهر الامر على وجود مخزونات السلاح غير التقليدي التي يملكها حاكم العراق صدام حسين.
وبعد اعتزال فلكرسون في سنة 2005 أصبح شديد الانتقاد لادارة الرئيس بوش للحرب. وهو اليوم محاضر في الجامعة الفخمة الشأن "وليام وماري"، ويعمل محللا في التلفاز للشؤون السياسية والعسكرية.
إن مصطلح "الراية المخطئة" وأصله في الحرب البحرية تُسمى به عمليات عسكرية يتنكر فيها أحد الأطراف بمظهر طرف آخر كي يضلل العدو أو كي يصرف المسؤولية عن نفسه. إن فلكرسون الذي سمى المعلومات التي عرضها باول في الماضي "خدعة"، أثار ادعاءاته عن احتمال ان تكون اسرائيل هي التي استعملت السلاح الكيميائي في سورية في شبكة "كيرينت" التي كانت في الماضي لنائب الرئيس السابق أل غور واشترتها "الجزيرة" قبل بضعة أشهر.
وزعم فلكرسون ان اسرائيل "موجودة اليوم في أخطر وضع منذ 1948" بسبب التطورات في المنطقة. "يجب ان يكون اوباما حذرا جدا كي لا يزيد الحال سوءً. وليس لنتنياهو أي علم بكل ذلك. أنا آمل ان يكون اوباما بيّن له الواقع الجغرافي الاستراتيجي"، قال.
قال الرئيس باراك اوباما في مؤتمر صحفي في يوم الثلاثاء من الاسبوع الماضي إنه "توجد "أدلة ما" على استعمال سلاح كيميائي في سورية. لكن الحديث عن تقدير أولي يقوم على معلومات استخبارية. إن استعمال السلاح الكيميائي هو بمنزلة مُغير لعب في المنطقة لكن يجب على المجتمع الدولي ان يكون متيقنا من تقدير أنه تم استعمال هذا السلاح"، قال اوباما.
قبل يوم من قول رئيس الولايات المتحدة هذا الكلام، قال مصدر سياسي رفيع المستوى في اسرائيل إن عند المنظمات الاستخبارية في الغرب معلومات وثيقة لا لبس فيها عن استعمال جيش بشار الاسد للسلاح الكيميائي على الثوار.
وقال: "ليس الحديث هنا عن تقديرات استخبارية تتعلق باستعمال سلاح كيميائي بل عن براهين بل عن اشياء تفوق البراهين. وتوجد مادة خام ثقيلة تتعلق باستعمال جيش الاسد للسلاح الكيميائي وهذا معلوم لجميع الوكالات الاستخبارية. وتم إبلاغ كل الجهات الاستخبارية. وليس عند أحد شك أو ارتياب في هذا الشأن".

التعليق