تجميل الذقن: جراحة بسيطة لا تخلو من المخاطر

تم نشره في الاثنين 6 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً
  • الاضطرابات الحسية بالوجه وصعوبة أداء الحركات التعبيرية من مخاطر جراحة الذقن - (د ب أ)

برلين- يُعد تناسق ملامح الوجه مع بعضها أمراً مهماً للتمتع بإطلالة جذابة. لذا تتسبب الذقن المدببة للغاية أو الصغيرة أو الغليظة بشكل لافت للنظر في إزعاج أصحابها وجعلهم يشعرون بالحرج من مظهرهم. وصحيح أن الخضوع لجراحات التجميل أصبح أمراً سهلاً وبسيطاً في وقتنا الحالي، إلا أنه ينطوي على مخاطر يجب ألا يُستهان بها.
وأوضحت كونستانسه نويهان لورينتس، اختصاصي الجراحة التجميلية بمدينة ميونيخ الألمانية "يوجد في أذهاننا جميعاً نموذج مثالي للجمال يحتوي على مقاييس معيّنة لملامح الوجه. لذا إذا كانت الذقن كبيرة أو صغيرة للغاية، يشعر الإنسان حينئذٍ أن وجهه غير متناسق".
ويشير كلاوديوس أولمان من الجمعية الألمانية للجراحات التجميلية بالعاصمة برلين، إلى أنه نادراً ما يحتاج عدم تناسق شكل الذقن للخضوع للجراحة من الناحية الطبية، إلا إذا كان ناتجاً عن تشوه في وضعية الفك.
وأضاف أولمان أن عدم تناسق شكل الذقن يدفع بعض الأشخاص، حتى في حالة عدم معاناتهم من مشكلة في الفك، إلى إجراء جراحة تجميلية بسبب وقوعهم تحت ضغط نفسي كبير. ويطمئن أولمان قائلاً "بشكل عام تُعتبر جراحة تجميل الذقن جراحة بسيطة ونسب نجاحها عالية".
ولضمان نجاح جراحة تجميل الذقن، تنصح لورينتس بإجراء العملية على يد طبيب متخصص في جراحات الوجه، موضحة "اختصاصي جراحة الوجه يكون مُلماً بتشريح الوجه وأبعاده بشكل دقيق، ويفهم الكثير عن جراحة العظام"، مؤكدةً أن اختصاصي تجميل الوجه هو الوحيد الذي يمكنه تحديد الإجراء المناسب لتجميل شكل الذقن من خلال فحصه وتحليله لملامح الوجه.
وحذّر البروفيسور غيرد غيركه من الجمعية الألمانية لجراحة الفم والفك والوجه بمدينة زولنغن، من عدم الالتزام بذلك، قائلاً "سرعان ما يُصبح الإنسان عُرضة لحدوث تشوهات بوجهه، إذا لم يخضع للجراحة لدى جراّح مختص؛ لأنه إذا أُصيبت أحد أعصاب الوجه مثلاً أثناء الجراحة، سيؤدي ذلك حينئذٍ إلى الإصابة باضطرابات حسية بالوجه. وكذلك إذا تم قطع إحدى عضلات الوجه ولم يتم تثبيتها من جديد أثناء الجراحة، سيؤدي ذلك إلى مواجهة صعوبة عند القيام بتعبيرات الوجه كالتبسم".
ومع ذلك، أكد غيركه أنه لا يُستبعد حدوث مثل هذه التشوهات عند الخضوع للجراحة لدى طبيب مختص، إلا أن معدلات حدوثها تكون أقل كثيراً مقارنة بالأطباء المختصين فقط في الجراحات التجميلية.
فحص شامل
وتقول لورينتس "يجب إجراء فحص شامل للشخص الراغب في إجراء جراحة تجميلية لذقنه، يشتمل على قياس أبعاد وجهه بشكل دقيق وأخذ عينات من منطقة الذقن وغالباً ما يتم إخضاعه أيضاً للأشعة السينية".
وشددت لورينتس على ضرورة أن يتضمن هذا الفحص إعطاء المريض استشارة وافية لكل ما يتعلق بحالته؛ حيث يجب إطلاعه مثلاً على إمكانات العلاج وكذلك الإمكانات البديلة للجراحة، وأي منها ينطوي على مخاطر وأيها يتمتع بتأثير أكبر على الجانب النفسي لديه.
وأكدت أن نتائج الفحص هي فقط التي تحدد إمكانية العلاج، التي يتم اتباعها؛ حيث يكفي مثلاً عند المعاناة من الذقن المزدوجة إجراء جراحة لشفط الدهون من هذه المنطقة.
أما إذا كان عدم تناسق شكل الذقن ناتجاً عن بناء العظام نفسها، فيوضح غيركه أن المريض يضطر حينئذٍ للخضوع إلى نوعيات أصعب من الجراحة، ضاربا مثالاً على ذلك بقوله "إذا كان الذقن بارزا للغاية، سيحتاج المريض لجراحة تُعيد عظام الفك إلى موضعها الطبيعي وتُثبتها؛ ومن ثمّ يُمكن تقليص حجم الذقن".
أما بالنسبة لصغر حجم الذقن، فأوضح غيركه أنه يُمكن أيضاً التغلب عليها من خلال الخضوع لجراحة تجميلية، لافتاً إلى أنه عادةً ما يتم زرع تكملة للذقن مصنوعة من مادة السيليكون أو من مادة مأخوذة من جسم المريض نفسه. وأردف أنه يُمكن أيضاً إطالة الذقن من خلال إزاحتها لأسفل، حيث يتم شق عظام الذقن، ثم تثبيتها من جديد باستخدام لوح تيتانيوم طبي.
مخاطر جسيمة
ومثلما يحدث عند الخضوع لأي جراحة، أوضح غيركه أن جراحة تجميل الذقن تنطوي على مخاطر جسيمة، من بينها مثلاً الإصابة بنزيف بعد الجراحة أو الإصابة بالعدوى، لافتاً إلى أنها تتسبب، في بعض الحالات، في حدوث تليفات بالأعصاب والشعور بتخدير في الوجه.
أما عن الندبات الناتجة عن الجراحة، أكد غيركه أنها عادةً ما تتلاشى؛ لأنه إذا تم تعديل شكل الذقن من خلال شفط الدهون الزائدة بها مثلاً، يتم ذلك حينئذٍ بطريقة غير مرئية من خلال عمل فتحات خلف الأذن وفي طيات الرقبة. بينما يتم إجراء بقية الجراحات عن طريق الفم. وأوضح كيفية القيام بذلك بقوله:"يتم عمل فتحة صغيرة في المنطقة التي يلتقي بها الغشاء المخاطي المبطن للفم والشفتين ويتم إجراء الجراحة عبرها".
جديرٌ بالذكر أن هذه الجراحة التجميلية تستغرق قرابة ساعة إلى ساعتين، يحصل المريض بعدها على نوعية معينة من الضمادة اللاصقة، التي يتوجب عليه وضعها على ذقنه لبضعة أيام. كما ينبغي على المريض خلال الأيام الأولى من مرحلة الاستشفاء توخي الحذر بشكل كبير عند تنظيف أسنانه ووجهه، مع العلم بأنه عادةً ما يصف له الطبيب نوعية معينة من غسول الفم المضاد للبكتيريا، الذي ينبغي استخدامه بانتظام. وعادةً ما يتعافى المريض تماماً من الجراحة بعد مرور مدة تتراوح من 4 إلى 12 أسبوعاً من موعد إجراء الجراحة.-(د ب أ)

التعليق