مسيرات المحافظات: لا لقوات أميركية على الأرض الأردنية

تم نشره في السبت 27 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً
  • مشاركون في مسيرة انطلقت من مسجد الهاشمي باتجاه ميدان البريد وسط مدينة إربد أمس -(الغد)

أحمد التميمي وهشال العضايلة وعامر خطاطبة وفيصل القطامين وطلال غنيمات وحسين كريشان
محافظات- رفعت مسيرات نظمت أمس بعد صلاة الجمعة في عدة محافظات شعارات ترفض التواجد العسكري الاميركي والاعتداء على سورية من الاردن، وأعاد المشاركون مطالبهم بتشكيل حكومة إنقاذ وطني، والوقوف بوجه الفساد عن طريق محاربة جادة للفاسدين وتقديمهم إلى المحاكم.
 إربد: مسيرتان تدعوان لحكومة انقاذ وطني
 وانطلقت مسيرتان عقب صلاة الجمعة أمس في مدينة إربد للمطالبة بتسريع وتيرة الإصلاح، وإظهار الجدية في محاربة ومكافحة الفساد.
وفي الوقت الذي خرجت فيه مسيرة من مسجد الهاشمي باتجاه ميدان البريد وسط مدينة إربد، شاركت فيها قوى إسلامية وبعض الحركات الشعبية والشبابية في الشمال، كانت مسيرة أخرى تخرج من مسجد نوح القضاة باتجاه ميدان الجامعة شاركت فيها حراكات شعبية أخرى، حيث توحدت مطالبهما في محارية الفساد.
ودعا المشاركون في مسيرة "الهاشمي" إلى إلغاء اتفاقية وادي عربة التي وصفوها بأنها "جريمة بحق الوطن والأمة وتنازل عن الحقوق وتفرط في السيادة"، لافتين إلى أن إرادة الشعوب هي من ينتصر بالنهاية.
وأشاروا إلى أن مجلس النواب الجديد، لم يكن بيده إلا أن يسير على خطى المجالس السابقة في منح الحكومات الثقة، إذ ان منح حكومة عبدالله النسور الثانية الثقة، يؤكد للشعب أن النواب قدموا مصالحهم وامتيازاتهم على حساب الوطن وحقوقه.
واشاروا إلى أن الخطابات "الرنانة والنارية" التي ألقاها النواب أثناء مناقشة البيان الوزاري، تكفي لدخول حرب، إلا أنهم اكتشفوا أنه عند التصويت أن كل ما سمعوه من "صراخ" كان مجرد لعب، معتبرين ان مجلس النواب فاقد للثقة الشعبية ويمنح الثقة لحكومة فاقدة للشعبية أيضا.
وحذروا رئيس الوزراء من التلاعب بقوت المواطن، ورفع أسعار الكهرباء والوقود، مشيرين إلى وجود بدائل جادة لتنمية عجلة الاقتصاد في الاردن، إذ لا يمكن أن يكون رفع أسعار الكهرباء هو الحل، "فجيب المواطن المنهك غير قادر على تحمل ضغوط وتكاليف إضافية".
واتسقت معظم الشعارات التي رفعها المشاركون في المسيرتين تحت عناوين عامة تمثلت بإجراء تعديلات دستورية جوهرية، إلى جانب تعديلات على قانون الانتخاب بالشكل الذي يمكن من توسيع قاعدة المشاركة الشعبية ويلبي طموح الأغلبية.
وتركزت الشعارات التي رفعها المشاركون في مسيرة شارع الجامعة على الدعوة إلى التوحد بمواجهة الأخطار المحدقة في الأردن، والابتعاد عن المناكفة والمحاصصة السياسية، التي تضر بمسيرة الوطن.
3 اعتصامات في الكرك ترفض أي تواجد عسكري أميركي في المملكة
وشهدت محافظة الكرك أمس تنظيم ثلاثة اعتصامات احتجاجية للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد، ورفضا لوجود قوات أميركية في الاردن، بمشاركة المئات من المواطنين في مختلف مناطق المحافظة.
وعبر المشاركون بالاعتصامات في كل من مدينة المزار الجنوبي وبلدتي فقوع وصرفا بلواء فقوع، عن مطالبتهم بالمضي قدما في عملية الإصلاح، ومحاربة الفساد وتحسين مستوى الخدمات في مناطق المحافظة، ورفضهم لوجود القوات الأميركية في الاردن، وأي قرارات رسمية برفع أسعار الكهرباء. 
ونظمت اللجان الشعبية العربية وفاعليات شعبية وحزبية ونقابية في المحافظة اعتصاما في الساحة الرئيسية لأضرحة ومقامات الصحابة بالمزار الجنوبي، حيث رفعت شعارات ترفض الوجود الأميركي على الأرض الأردنية لتكون مقدمة للتدخل الأجنبي بالشأن السوري، معتبرين أن سورية دولة شقيقة، ويجب على الأردن أن يمتنع عن الاعتداء الدولي والإقليمي عليها، مؤكدين أن وجود قوات أجنبية يعتبر انتهاكا للسيادة الوطنية.  
 وألقيت في الاعتصام  كلمات أكدت أن الحكومة الحالية ليس لها أية صلة بالواقع الاجتماعي، رغم حصولها على ثقة مجلس النواب، وأصبحت معزولة كونها تتخبط في قراراتها السياسية والاقتصادية.
وأشار متحدث باسم اللجان الشعبية العربية المحامي رضوان النوايسة أن الأردنيين أصبحوا على ثقة أن الطريق الوحيد لإنقاذ البلاد من أزمتها الحالية تتمثل في رحيل الحكومة، والعمل على تشكيل حكومة إنقاذ وطني بمشاركة مختلف القوى السياسية والاجتماعية.
وعبر النوايسة عن رفض الشعب الأردني بكل فئاته لمشاركة الحكومة في ما أسماه "العدوان على الشعب السوري" عبر السماح لقوات أجنبية بالتواجد على الأراضي الأردنية للقيام بعمل عدواني تجاه سورية. 
وفي بلدة فقوع طالب المشاركون في اعتصام احتجاجي الحكومة بالمضي في عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي، ومحاربة جدية للفساد والفاسدين ، مؤكدين أن الحكومة الحالية عملت على إيجاد أجواء سلبية على الصعيد الوطني اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.
وأكد متحدثون أن أهالي لواء فقوع كانوا ضحية السياسات الحكومية التي همشت العديد من البلدات والقرى، ما أدى إلى تراجع مستوى الخدمات بشكل خطير.
وفي بلدة صرفا بلواء فقوع نظم العشرات من المواطنين اعتصاما في الساحة الرئيسية بالبلدة للمطالبة بالإصلاح، ورفضا لأي قرارات حكومية برفع الأسعار وخصوصا أسعار الكهرباء.  وطالب المشاركون في الاعتصام الأجهزة الرسمية وقف حالة التدهور التي يشهدها الاقتصاد الأردني. مؤكدين أن الحكومة الحالية ستقود البلاد إلى حالة من الفوضى التي تضر بالوطن.
مسيرة في كفرنجة تحذر من رفع الأسعار
وفي محافظة عجلون انطلقت مسيرة للحراكات الشعبية في المحافظة عقب صلاة الجمعة من مسجد "أبي بكر الصديق" في مدينة كفرنجة، مرورا بالشارع الرئيس مرددين هتافات تطالب بمحاربة حقيقية للفساد وتحذر من رفع الحكومة للأسعار.
واحتشد المشاركون بعد ذلك في مهرجان خطابي تحدث خلاله الدكتور أحمد عناب ومحمد الزغول ومحمد فريحات والمهندس ماهر الصمادي، مؤكدين على ضرورة إحداث إصلاحات حقيقية شاملة تطال جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن تعمل الحكومة على محاربة جميع أشكال الفساد.
كما طالب المتحدثون بضرورة تحمل الحكومة لواجباتها والتدخل للإفراج عن المعتقلين الأردنيين في السجون خارج الوطن، وعدم رفع الأسعار، وإيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية بعيدا عن جيوب المواطنين.
الطفيلة: التواجد الأميركي على الأرض الأردنية انتهاك للسيادة الوطنية
ونظم الحراك الشعبي في الطفيلة مسيرة بعد صلاة ظهر يوم الجمعة انطلقت من أمام مسجد الطفيلة الكبير حملت عنوان "سيادة الوطن"، مطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين، وندد فيها المشاركون بالتواجد العسكري الأميركي على الأراضي الأردنية.
وانتقد المشاركون وجود قوات أميركية على الأراضي الأردنية، يمكنها أن تكون منطلقا للتدخل الدولي في سورية، معتبرين وجودها تهديدا للسيادة الوطنية التي يجب أن لا تمس تحت أي ذريعة.
ورفضوا التدخل في الشأن السوري مهما كانت الذرائع، ما يشكل خطرا على سيادة الأردن وأمنه ووجوده وطنا وشعبا.
وشددوا على أهمية السير بالإصلاح الحقيقي الذي يجب أن يكون واقعا يراه الجميع من خلال المحاربة الفعلية للفساد ومحاسبة الفاسدين واجتثاثهم من الجذور.
وتلي بيان في نهاية المسيرة أكد على عدم قيام الحكومة برفع أسعار الكهرباء والسلع الأساسية "بما يؤثر على مستوى معيشة المواطن التي أصبحت متردية، وأن أي حلحلة للوضع الاقتصادي يكون على حساب جيوب فقراء الوطن مرفوض".
وأكدوا على استمرار المسيرات السلمية الشعبية الضاغطة لحين تحقيق كافة المطالب الشعبية التي تؤهل الأردن ليكون نقيا من الفاسدين.
السلط: رفض اي تدخل أردني  في  سورية
ونفذ العشرات من أعضاء الحراك الشبابي والشعبي في السلط والبلقاء وقفة احتجاجية عقب صلاة ظهر الجمعة أمام مسجد السلط الكبير أمس للمطالبة بالمزيد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية.
ورفض المشاركون أي تدخل أردني سياسيا في الشأن السوري، أو أن يتم استخدام الأراضي الأردنية من قبل القوات الأميركية لتوجيه ضربة عسكرية لسورية، وأن يقتصر التدخل الاردني في الشأن الإنساني فقط.
وطالب الحراك بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تدير شوؤن الوطن وتشرف على انتخابات نيابية حقيقية من خلال قانون انتخابي توافقي يقوم على أساس تعديلات دستورية لفرز حكومة وطنية قادرة على النهوض بالوطن واسترداد ثروات ومؤسسات الوطن التي سرقت وبيعت. وطالب المشاركون بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ومحاسبة الفاسدين، وتنمية قطاعات الإنتاج الصناعية والزراعية والخدمية، اعتمادا على الاستغلال الأمثل لمصادر الثروات والموارد الطبيعية المتوفرة، وإعادة بناء الاقتصاد الوطني في البلاد.
وحذر الحراك الحكومة من اتخاذ أي قرار من شأنه زيادة العبء على المواطن، لأنه لم يعد يستطيع تحمل تكاليف المعيشة التي أصبحت صعبة لا تطاق. وأكد المشاركون على الاستمرار في نهج الحراك السلمي للوصول للأهداف، مستعدين للتصعيد السلمي مهما كلف الثمن، فالوطن وترابه الطاهر وشعبه يستحق منا الكثير.
معان: دعوة لحل الحكومة وحل مجلس النواب
وفي معان انطلقت من أمام مسجد معان الكبير أمس مسيرة جابت شوارع المدينة للمطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي، وسرعة محاسبة الفاسدين ورفضا لوجود قوات أميركية على الأراضي الأردنية.
وطالب المشاركون في المسيرة التي نظمتها فاعليات شبابية برحيل الحكومة وحل مجلس النواب الجديد الذي لم يكن بيده إلا أن يسير على خطى المجالس السابقة في منح الحكومات الثقة، على الرغم من تشكيلتها غير المتجانسة، وافتقادها إلى البرامج والقبول الشعبي.
وتأتي هذه المسيرة، وفق عدد من المنظمين للتضامن مع مقتل اثنين من أبناء المدينة خلال مداهمة أمنية لقوات الدرك الشهر الماضي واحتجاجا على أسلوب التعامل الأمني مع المطلوبين، والذي يقود غالبا إلى مقتل عدد منهم دون تقديمهم للمحاكمة، مما يؤدي إلى حالة من الاحتقان.

التعليق