موظفو ''تربية معان'' يعتصمون للمطالبة بتسريع صيانة ما خربه شغب الانتخابات النيابية

تم نشره في الاثنين 22 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً

حسين كريشان

 معان – نفذ العاملون والهيئات التدريسية في مديرية تربية معان اعتصاما قالوا إنه مفتوح أمس، أمام مبنى المديرية احتجاجا على تأخر وزارة التربية بتصويب أوضاع مباني التربية والمدارس التي تعرضت للحرق والتخريب إثر الاحتجاجات الاخيرة على نتائج الانتخابات النيابية.
وإنتقد العاملون ما أسموه بـ"حالة المماطلة والتسويف" في تنفيذ أعمال الصيانة المفترضة، ما أدى إلى إلحاق الضرر النفسي والمادي بالطلاب والمعلمين والموظفين، متسائلين حول مصير مبلغ الـ"312" الف دينار التي أقرها مجلس الوزراء ورصدها كمخصصات مالية وصرفها بصفة مستعجلة، بهدف إجراء الصيانة اللازمة لـ9 مدارس حكومية ومبان تابعة لمديرية التربية في المدينة والتي طاولتها أعمال العبث والتخريب.
 وندد المشاركون في الاعتصام الذي نظمته لجنة نقابة المعلمين في التربية تحت شعار "إلى متى" بسياسة التهميش وعدم اكتراث الجهات الحكومية المسؤولة، رغم زيارة العديد من المسؤولين الميدانية وإطلاعهم على واقع الحال المأسوي منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ورفع التقارير التفصيلية عن حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمباني والأثاث والمركبات. وقالوا إن وضع مبنى التربية وعدد من المدارس مايزال يراوح مكانه، ما أدى الى تعطيل العملية التعلمية والوظيفية وعدم أداء الرسالة التي أوجدت من أجلها، بسبب عدم وجود المكان الملائم لأداء العمل وتعرض الكثير من الموظفين والمراجعين لمخاطر الإصابات والاختناقات.
وطالب المحتجون بتسريع تنفيذ اعمال الصيانة لمبنى المديرية والمرافق التابعة لها، اضافه الى إجراء الصيانة اللازمة للغرف الصفية ومرافقها المختلفة من مختبرات تعليمية ومكتبات وغرف ادارية، التي تحولت إلى مكاره صحية من شأنها افساد البيئة التدريسية، الامر الذي انعكس سلبا على نفسية الطلبة، وفق المعتصمين.وأشار عدد من المعلمين والمعلمات في المدارس أن البيئة الصفية أصبحت غير ملائمة للتدريس، حيث بدت المقاعد محترقة ومختبرات الحاسوب والعلوم محطمة، لافتين الى عدم توفر وسائل التدفئة وعدم وجود التيار الكهربائي والمياه في بعض المدارس.
 وأشاروا أن بعض أسقف الجدران في الصفوف تتساقط منها القصارة على الارض، لافتين أن بعض الاهالي أصبحوا يحرصون على مرافقة أبنائهم إلى باب المدرسة  والطلب من إدارة المدرسة منع دخول الطلبة اليها خوفا على سلامتهم.  وأكد العاملون بمواصلة احتجاجهم السلمي، ملوحين بالتصعيد حال استمر تجاهل مطالبهم التي اعتبروها "محقة ومشروعه"، والتي تهدف الى المصلحة العامة من أجل انتظام العملية التدريسية بالشكل الصحيح .
من جانبه، أقر مدير تربية معان ابراهيم المزايدة أن التأخر في عمليات إجراء الصيانة كانت ناتجة عن تأخر تشكيلة الحكومة واقرار الموازنه، لافتا أن وزارة التربية خاطبت رئاسة الحكومة عدة مرات للتأكيد على تخصيص المبلغ المقر من قبل مجلس الوزراء  والبالغ قيمته 312 الف دينار لإجراء عمليات الصيانه.
 واشار المزايدة أن وزارة التربية بصدد طرح عطاء خلال الايام القادمة لإجراء وتنفيذ عمليات الصيانة لمبنى التربية والمدارس من مخصصات وزارة التربية وقال إنه وبعد اعمال الشغب الأخيرة جرت عملية صيانة سريعة وأولية للمدارس ليتمكن المعلمون من اعطاء الدروس وفق البرنامج الزمني المحدد  بهدف انتظام سير العملية التدريسية للطلبة لجميع المدارس وليستطيع الطالب أخذ دروسه فيها بشكل صحي وآمن.

hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق