الدراسة تربط بين توسع الفقر والبطالة وارتفاع الاحتجاجات المطلبية باللواء

دراسة للمجلس الاقتصادي الاجتماعي: 37.9 % معدل البطالة في القطرانة

تم نشره في الخميس 18 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً
  • سكان في القطرانة يغلقون طريقا بالحجارة والإطارات المشتعلة بداية العام الحالي للمطالبة بفرص عمل - (ارشيفية)

هشال العضايلة

الكرك – أظهرت دراسة اجراها المجلس الاقتصادي الاجتماعي الاردني في مناطق لواء القطرانة مؤخرا ان المنطقة تعاني من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة بشكل كبير، ما جعلها احدى اكثر مناطق جيوب الفقر في الاردن.
وحددت الدراسة معدل الفقر باللواء بحوالي 33.2 %، في حين بلغت معدلات البطالة بين فئة الشباب القادرين على العمل حوالي 37.9 % معتبرة انها نسبة عالية.
ولفت الى ان هذه النسب المرتفعة تأتي في ظل تميز المنطقة بثروات طبيعية متعددة، أدت الى وجود نشاط اقتصادي كبير من خلال الاستثمارات الناجحة والكبيرة في قطاعات الصناعات الإنشائية، وتوليد الكهرباء والدواجن والإسمنت ومناجم الفوسفات والكربونات والصخر الزيتي والحجر الجيري.
وأشارت إلى أن ارتفاع معدلات البطالة والفقر تقف خلف الوضع الصعب الذي تعيشه المنطقة، ما ساهم في بروز مشاعر التهميش والحرمان لدى اهالي المنطقة من مكتسبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وجعلها تعاني وضعا اجتماعيا واقتصاديا صعبا ينعكس على مستوى معيشة المواطن.
وبينت الدراسة أن المنطقة شهدت حراكا مطلبيا على شكل اعتصامات وإغلاقات للطريق الدولي الصحراوي، وتطورت حركة الاحتجاج في حالات كثيرة الى اعمال شغب واعتداءات على بعض المنشآت الاستثمارية من قبل بعض الأهالي، وتمثلت في منع الموظفين بالمصانع والشركات من الدخول والخروج.
وأوضحت أن هذه الاحتجاجات دفعت بعض المستثمرين إلى التفكير جديا بتوقيف أعمالهم وإلغاء أعمال أخرى، أو نقلها إلى أماكن أخرى، الامر الذي دفع المجلس للقيام بالدراسة للخروج بالحلول المناسبة.
وأشارت إلى أن المجلس قدم توصياته إلى لجنة التنمية الاقتصادية بمجلس الوزراء الذي أقر التوصيات، التي تشمل على تكليف وزارة البيئة بالكشف الميداني على مكب النفايات ومعالجة المخلفات الصناعية الخطرة، وافتتاح مكتب للبيئة بالمنطقة. كما جاء في التوصيات الإيعاز لوزارة الصحة بتوفير الكادر الطبي للمراكز الصحية باللواء وتزويدها بالأجهزة والأدوات اللازمة، وتكليف وزارة البلديات بتزويد بلدية القطرانة بالأجهزة اللازمة للقيام بعملها، والعمل على افتتاح مركز تدريب مهني، وتكليف وزارة الصناعة والتجارة بالعمل على إيجاد صناديق تخدم الفقراء بالمنطقة لتحسين نوعية حياتهم وتقدم تمويلا للمشاريع الصغيرة.
وأوصت بتكليف وزارة التربية ببحث أسباب ضعف مخرجات التعليم وتوفير الأبنية لمدارس اللواء، وتكليف وزارة الزراعة بإعادة تأهيل سدي القطرانة والسلطاني بما يوفر الخدمة لمربي الماشية، وتكليف التنمية الاجتماعية بتنفيذ برامج نوعية كاملة في المجالات الاجتماعية والإرشاد الأسري، وتكليف المجلس الاقتصادي الاجتماعي بالعمل على تشكيل مجلس شراكة بين القطاعين العام والخاص لتنمية المجتمع المحلي.
من جهته، أكد متصرف لواء القطرانة حسين الحديد أن جميع بلدات وقرى المنطقة تعاني ارتفاع معدلات البطالة والفقر والتي وصلت لمعدلات عالية من القوى العاملة، إضافة إلى ازدياد مساحة جيوب الفقر بالمنطقة لتشمل أعدادا كبيرة من المواطنين.
وأشار إلى أهمية أن تقوم الشركات الصناعية بالمنطقة بواجبها تجاه المجتمعات المحلية، وخصوصا في مجال توفير فرص العمل والتدريب لأبناء المنطقة.

التعليق