كتابان من الأدب الإسباني بالعربية

تم نشره في الأربعاء 10 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً

عمان -  صدر حديثا كتابان مترجمان من الأدب الاسباني الى اللغة العربية احدهما رواية "الخالة تولا" والآخر مجموعة قصصية بعنوان "فيلة بيضاء".
تعتبر رواية "الخالة تولا" من ابرز كتابات ميكيل دي انونامو المولود العام 1864 والمتوفى العام 1936، وفيها يقدم خلاصة علمه ومعرفته الفلسفية وقناعاته السياسية ضد الظلم والطغيان.
تغوص احداث الرواية في دواخل شخصياتها القليلة التي تتحرك في مساحة محدودة وكأنها اشبه بمسرحية، الا ان كثافة الحوار والتصوير البديع لحالات وظروف وانماط عيش تدور في اكثر من فترة زمنية على امتداد أسرة، وضعها في مرتبة لائقة من الأدب العالمي.
تسرد الرواية جوانب من التحولات الاجتماعية والسياسية والدينية التي اصابت افراد وجماعات في مطلع القرن الفائت وما انغمست فيه من كوارث وحروب وامراض ودمار.
في "الخالة تولا" التي ترجمها المغربيان ادريس الجبروني ومصطفى اقلعي ناصر، وصف دقيق عن الايثار والواجب والبذل والعطاء بلا حدود للمرأة في تسلسل سردي جذاب مفعمة بالروح الانسانية العذبة.
وتتداخل موضوعات قصص "فيلة بيضاء" لخوسيه فرنانديث دي لا سوطا التي ترجمها سعيد بنعبد الواحد ، بين نص واخر عبر تنقل شخوصها، وفيها يصور القاص ببراعة تقنية جذابة حالات الذات لدى عناقها مع الحقيقة بعيدا عن مواقف الزيف والصراع المجاني.
يعمل لا سوطا المولود العام 1960 والذي يكتب المقالة والشعر، على التقاط شخوصه من خلال ذاكرة فطنة لتاريخ بيئته المشرعة على هويته والوان من الهموم والتطلعات يختزنها بصور ومعالجات درامية بعيدا عن الاقنعة التي تتوارى فيها وجوه البعض في سعيه إلى الرجوع لماض قريب مثقل بوطأة اخلاصه لأسلوبية البوح والاعتراف في تسجيل الوقائع كما حدثت على الارض.
يدعم الكاتب قصصه بمواقف تمتلك فيضا من أشكال الدعابة والسخرية، حيث يجري تقديمها للقارئ بسلاسة ولغة ذات شفافية عالية، خصوصا وهو يستدعي من تلافيف ذاكرته قامات ابداعية عالمية لدى إنشائه لحوارات نصوصه القصصية اللافتة بشخوصها وأحداثها المألوفة في تيار الواقعية السحرية. - (بترا )

التعليق