سكجها يوقع سيرته الروائية في المركز الثقافي الملكي

تم نشره في الثلاثاء 2 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً
  • (من اليمين) باسم سكجها والشاعر حيدر محمود والوزير السابق محمد داودية - (تصوير: محمد مغايضة)

عزيزة علي

عمان - وقع الزميل الصحفي والكاتب باسم سكجها، أول من أمس كتابه "أنا.. ولكن- سيرة روائية، كتاب المقدمات"، في المركز الثقافي الملكي.
تناول سكجها في كتابه عددا من مراحل حياته المهنية، وتنقله بين عدد من الصحف والوسائل الإعلامية، مبرزًا دور معلمه الأوّل ومعلم معظم الصحفيين الأردنيين، إبراهيم سكجها.
وقرأ سكجها جزءا من مقدمة الكتاب، وقدم من خلالها فكرة عن محتوياته ولغته وأسلوبه، وصافا الكتاب بـ"السيرة الروائية"، الذي حمل بين صفحاته أكثر من عشرين مقدمة، توزعت على موضوعات وأماكن مختلفة، جاءت في 146 صفحة من القطع المتوسط.
من جانبه قال الشاعر حيدر محمود في الحفل الذي أدارته الإعلامية عروب صبح، إن "المحطة الرئيسة في هذا الكتاب أن الكاتب لم يكن يحب الإطالة في أي مقطع من مقاطعه، فجاء الكتاب متميزا بالاختصار الشديد الجميل".
وأشار محمود إلى أنه قرأ الكتاب مرتين، القراءة الأولى كانت محايدة والثانية منحازة، قائلا "وقد وجدت نفسي بين صفحات الكتاب، من خلال الحرية التي منحها الكاتب لنفسه"، لافتا إلى السفر الذي قام به سكجها في الزمان والمكان، وإلى الثارات الكثيرة التي احتوتها صفحات الكتاب.
وتوقف محمود عند الجملة القصيرة المكثفة التي تشبه "الجملة الشعرية"، مبينا أن كتاب سكجها يشبه قصيدة، أو ديوانا من الشعر، مؤكدا "أن الحديث عن سكجها لا يمكن أن يكتمل من دون الحديث عن "شيخ الصحفيين"، إبراهيم سكجها الذي تمتد علاقتي به إلى منتصف الستينيات".
ورأى محمود أن الكاتب يسافر على ظهر جملة، لافتا إلى أن المتنبي كان يقصد اسم سكجها وأمثاله حين قال "على قلق كأن الريح تحتي".
ووصف محمود سكجها بأنه "شغوف بالقراءة والمعرفة منذ أن كان شابًا في الخامسة عشرة من عمره، حيث كان يكتب بطريقة أدبية جميلة، إلا أن الصحافة أخذته من الأدب إلى السياسة، لمعالجة قضايا الناس.
وتحدث عن الكتاب والمؤلف الناشط السياسي محمد داودية، فأشاد بمعلمه الأول في الصحافة إبراهيم سكجها، الذي وصفه بأنه كان صحفيا مستقلا وجريئا، مؤكدا أن سكجها رفض في كتابه مقولة "الأصول والمنابت"، لأن هذا الوصف غريب عن ثقافتنا وبيئتنا، ولأن أبناء شعبنا، بل أبناء الشام جميعا هم من أصول واحدة.
ورأى داودية أن المؤلف كتب ذات يوم بعيد في الصحيفة التي كان يرأسها إبراهيم سكجها مقالا يرفض فيه هيمنة الفكر العشائري على الحياة العامة، معلنا في الوقت نفسه أنه ينتمي لعشيرة كبيرة، هي نقابة الصحفيين، ومجمع النقابات المهنية.
وتحدث داودية عن تنقل سكجها في كتابه من مناقشة جدل الهوية إلى مناقشة جدل المواطنة، مشيرا إلى أن الكتاب يتضمن عناوين كثيرة تستحق الحوار المستفيض، وهذا النوع من الكتابة يُعرَفنا على دواخل الكاتب، فضلا عن أنها كتابة تقتضي بالضرورة إفشاء كثير من الأسرار.
ونوه داودية إلى أن سكجها تحدث في كتابه عن عراقة أسرته اليافية، وعراقة شعبه، منوها إلى أن المؤلف كتب عن أسرته كمدخل للحديث عن شعب بكامله، وأن ما تعرضت له أسرته من تشريد ينطبق على ما تعرض له الشعب الفلسطيني.
أما صديق المؤلف، الكاتب سمير عربيات، فقد تحدث عن علاقته الشخصية مع سكجها، مؤكدا أن الارتحال جمعهما، وأن ثاراتهما مشتركة، حيث يذهب الكاتب للحديث عن سفره وترحاله في كثير من المدن والعواصم.
تلا ذلك توقيع سكجها لكتابه في الحفل الذي حضره جمهور واسع من المثقفين، والكُتاب والصحفيين، وأصدقاء الكاتب.

 azezaa.ali@alghad.jo

التعليق