تواصل تدفق اللاجئين يدفع لاستئجار آبار خاصة لمواجهة زيادة الاستهلاك المائي بالمفرق

تم نشره في الخميس 28 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً

حسين الزيود

المفرق - لجأت إدارة مياه المفرق إلى استئجار آبار خاصة للاستعانة بها في زيادة كميات الضخ المائي، لمواجهة النقص الذي أحدثه استمرار تدفق اللاجئين السوريين الى المحافظة.
وأكد مدير إدارة مياه المفرق المهندس علي أبو سماقة أن السلطة لم يكن أمامها من خيارات سوى اللجوء إلى الآبار الخاصة لتعويض كميات المياه، التي لم تعد تكفي لتزويد المشتركين في محافظة المفرق من خلال الآبار العاملة حاليا، عازيا ذلك إلى التزايد السكاني المفرط في المحافظة، خصوصا في مدينة المفرق جراء اكتظاظها باللاجئين السوريين.
وبين أبو سماقة أن الحكومة تحملت كلفة استئجار بئرين في محافظة المفرق من الآبار ذات الملكية الخاصة، مشيرا إلى أن كلفة تلك المياه تبلغ 50 قرشا للمتر المكعب الواحد.
ورجح أن يكون الصيف المائي لهذا العام في مدينة المفرق "صيفا حذرا وصعبا" جراء عدم كفاية المياه التي يتم ضخها في المدينة للمواطنين واللاجئين السوريين على حد سواء، غير أنه اعتبر أن عملية استئجار بئرين لن تكون كافية بالقدر المناسب بسبب الزيادة اليومية في أعداد اللاجئين سواء الذين يجتازون الحدود أو الذين يخرجون من مخيم الزعتري بالكفالات التي يتم منحها للحالات الإنسانية.
وأشار أبو سماقة إلى أن سلطة مياه المفرق تعتمد في عمليات الضخ المائي للأحياء والمناطق التابعة لها على 9 آبار، لافتا إلى أن بعضا من هذه الآبار يتعرض للتوقف عن العمل في بعض الأحيان، بسبب عمليات التعطل التي تلحق بها جراء تماس كهربائي أو تعطل المضخات.
الى ذلك، قال مصدر مطلع إن أعداد اللاجئين السوريين المنتشرين في مناطق محافظة المفرق المختلفة فاق السبعين ألف لاجئ، معظمهم في مدينة المفرق.
وكانت عدة مناطق بمحافظة المفرق قد شهدت خلال الصيف الماضي أعمال شغب احتجاجية تخللها إغلاق للطرق وحرق الإطارات بسبب شح المياه الواصلة إلى منازلهم أو انقطاعها لفترات طويلة.
وكانت منظمات إغاثية بريطانية حذرت من أن وجود مئات الآلاف من اللاجئين السوريين في الأردن يستنزف مصادر المياه الشحيحة في هذا البلد إلى "الحد الأقصى".
وقال كريستيان سنود من منظمة "أوكسفام" في بيان مشترك مع الصليب الأحمر البريطاني، إن "حالة الطوارئ المتعلقة باللاجئين السوريين تسلط الضوء على مشكلة المياه وهي إحدى المشكلات الملحّة في الأردن". وأضاف أنه "يتوجب إيجاد حلول للتعامل مع مشكلة شح المياه في الأردن، ويجب القيام بذلك بشكل عاجل".
واعتبر سنود أن "الجهود الصغيرة الرامية إلى الحفاظ على المياه ضرورية، لكنها ليست كافية لمعالجة مشكلة أكبر وطويلة الأمد"، موضحا أن "حكومة الأردن ستحتاج إلى كثير من المساعدة، طويلة الأجل وواسعة النطاق، من حكومات العالم لمعالجة هذه المسألة المهمة".
وأكد البيان أن "نظام التزويد المائي في الأردن تحت ضغط شديد، ويستنزف إلى الحد الأقصى مع تدفق أعداد أكبر من اللاجئين الفارّين من سورية".
وبحسب البيان فإن أكثر من 3500 متر مكعب من المياه تنقل يوميا إلى مخيم الزعتري لتزويد اللاجئين بمياه نظيفة للشرب والطبخ والتنظيف، مضيفا "أنها مسألة وقت فقط قبل أن تنفد المصادر الرئيسية للمياه، وبعض المناطق تجاوز سحب مياهها الجوفية ثلاثة أضعاف معدل التغذية".

hussein.alzuod@alghad.jo

التعليق