"الإرث الرحباني" حكاية غنائية أسطورية تجلت في سماء "أبو ظبي"

تم نشره في الخميس 28 آذار / مارس 2013. 02:00 صباحاً
  • جانب من أمسية "الإرث الرحباني" ضمن مهرجان "أبو ظبي" - (من المصدر)

 سوسن مكحل

أبو ظبي- برائعة فيروز "نحنا والقمر جيران، بيته خلف تلالنا بيطلع من قبالنا بيسمع الألحان"، استهل الرحابنة عرض جزء من إرثهم بأصوات غنائية فنية عريقة خلال حفلة "الإرث الرحباني"، التي أقيمت ضمن فعاليات مهرجان أبو ظبي للثقافة والفنون.
واستطاع الرحابنة بفريقهم الغنائي والفني أن يقدموا ليلة من ليالي الفن الأصيل مع أمسيتهم على مسرح فندق قصر الإمارات، حيث احتفي هذا العمل الفني الكبير الذي تم إعداده بتكليف حصري من مهرجان أبوظبي بالإرث الغنائي والموسيقي العريق للأخوين عاصي ومنصور الرحباني الذي ما يزال يلهم الكثيرين منذ أكثر من60 عاماً.
وشهدت الأمسية، تألّق الموسيقي الكبير أسامة الرحباني على البيانو، رافقته الأوركسترا السيمفونية الوطنية الأوكرانية بقيادة فلاديمير سيرانكو، وكوكبة من نجوم الغناء ضمت كلاً من النجوم غسان صليبا، ورونزا، وفاديا الحاج، وهبة طوجي، وسيمون عبيد، ونادر خوري، وإيلي خياط، و20 من الكورس.
ليحمل الفريق الفني جمهوره نحو مقطوعات من إرث الرحابنة منها أجمل الأغنيات التي تألقت بغنائها السيدة فيروز وعمالقة الفن من القرن الماضي.
ومن تلك الأغنيات التي شدت الفرقة بها "نسّم علينا الهوى، أنا وشادي، أحمر لون الثورة، جبل الثلج، مراكبنا على المينا، حبيتك وبحبك، هيلا يا واسع، بعدك على بالي".
واشتملت الأمسية الأسطورية من إعداد المبدعين غدي وأسامة الرحباني على أعمال من إرث الأخوين الرحباني أعادا توزيعها أوركسترالياً ليخرج هذا العمل الموسيقي الضخم متضمناً روائع الشعر، والغناء التراثي، والدبكة والموشحات، فضلاً عن كنوز أغاني الحب التي ملأت الوطن العربي والعالم في الفترة الذهبية التي جمعت الأخوين الرحباني والعملاقة فيروز.
واستطاعت الأمسية أن تعيد ألق بعض أغنيات الإرث الرحباني، حيث قالت مُؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسِّس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي هدى الخميس كانو "من أهم الأدوار التي نضطلع بها في مهرجان أبوظبي تشجيع جهود المحافظة على إرثنا الفني والموسيقي العربي واحيائه والترويج له عالمياً، وإننا نفخر بأن نسهم في إحياء إرث منصور وعاصي الرحباني اللذين ملآ الدنيا وشغلا الناس إلى جانب السيدة فيروز، في فترة كانت بمثابة عصر ذهبي للغناء استعدنا فيها كنوز تراثنا الغنائي الشعبي".
وأضافت "واليوم ونحن نحتفي بالذكرى العاشرة لانطلاقة مهرجان أبوظبي نهدي جمهورنا الحبيب هذا "الإرث الرحباني" العريق ليتعرف جيل جديد من الموسيقيين ومحبي الفنون الراقية على هؤلاء العمالقة ليستلهموا منهم مستقبلهم الفني، ويتتبعوا خطى منجزهم الأسطوري الذي تخطى حدود العالم العربي إلى العالم". وصاحب هذه الأمسية معرضٌ حصري أقيم في ردهة مسرح فندق قصر الإمارات، للمخطوطات والآلات الموسيقية والأزياء من المقتنيات الخاصة للأخوين رحباني، ويعد أسامة وغدي الرحباني من أشهر الملحنين العرب حالياً، وقد اشتهرا بلونهما الموسيقي الخاص بهما، وتعاونا في الكثير من المشاريع الموسيقية مع والدهما منصور، ومروان الرحباني، وحملا على عاتقهما الإرث الموسيقي للعائلة بالمشاركة مع زياد الرحباني ابن عاصي وفيروز. ويعد أسامة الرحباني صديقاً لمهرجان أبوظبي، حيث سبق له وأن شارك في البرنامج الرئيسي لمهرجان أبوظبي العام 2011 في قاعة زها حديد.

sawsan.moukhall@alghad.jo

التعليق