"شركتنا" تحتفل بعيد الأم بالعديد من البازارات

تم نشره في الأربعاء 27 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً
  • جانب من بازارات مختلفة بمناسبة عيد الأم - (من المصدر)

غيداء حمودة

عمان- من خلال بازارات عدة أقيمت في معظم المدارس، احتفلت مبادرة "شركتنا" التي تهدف إلى غرس بذور ريادة الأعمال لدى اليافعين بعيد الأم؛ حيث اختبرت الطالبات تجربة التسويق والتواصل مع الآخرين، وحققن في الوقت نفسه أرباحا مجدية.
وتقوم "شركتنا"، التي أطلقتها مؤسسة الجود وتأتي بدعم أساسي من البنك التجاري الأردني، باستثمار مبلغ 200 دينار كرأسمال في مشاريع تجارية وإنتاجية يحدد أفكارها وينفذها طلبة الصف الحادي عشر، تحت إشراف مديري المدارس ومعلميها الذين يتلقون تدريبا خاصا بهذا الموضوع، ليخوض الطلبة تجربة إنشاء شركة وفرحة الإنتاج وإدارة المشاريع الصغيرة وجني الأرباح التي توزع في نهاية بين الطلبة والمعلمين وترصد نسبة منها لتحسين بيئة المدرسة.
البازارات أقيمت في كثير من المدارس على مدار عدة أيام، في مدرسة أروى بنت عبدالمطلب الثانوية للبنات في محافظة الكرك، حيث أقامت الطالبات بازارا على مدار يومين لمشروعهن "فتافيت" الذي يعتمد على المنتجات الغذائية من ساندويشات ومشروبات ساخنة وغيرها".
وتبين المعلمة المشرفة على المشروع مها التيهي، أنه تمت إضافة العديد من المنتجات خصيصا للبازار، إذ قامت الفتيات بإنتاج مشغولات يدوية.
وتشير إلى مشاركة المجتمع المحلي في البازار من خلال عدة زوايا مثل زاوية خاصة بالمأكولات كالمعجنات والتبولة والبيتزا، بالإضافة إلى زاوية خاصة بالأدوات المنزلية، ومنتجات خاصة بالمرأة ومنتجات أخرى.
طالبة الصف العاشر في مدرسة أروى، صافيناز موافي، تبين أنها شاركت خلال البازار في عمليات تسويق المنتجات والبيع، وتؤكد أن "الإقبال كان رائعا جدا".
وحول ما استفادته من تجربة البازار، تقول صافيناز إنها تعلمت الإدارة المالية وكيف يمكن "تحقيق أرباح جيدة جدا من مبلغ بسيط"، مشيرة إلى مهارات التواصل التي نمتها؛ حيث باتت تشرح للزوار عن المبادرة وماذا تعمل ودورها فيها.
وفي مدرسة ثانوية صويلح للبنات، تبين المعلمة المشرفة رناد قطيشات، أنهن عرضن خلال البازار منتجات متنوعة من مخللات وإكسسوارات وشموع ومنتجات خاصة بالرسم على الزجاج والفخار الملون وسلال القش.
وتقول رناد "لقد كانت تجربة البازار جميلة وشجعتنا على إنتاج المزيد"، وتبين أنه كان هنالك إقبال كبير سواء من الطالبات أو الأهالي أو حتى مشرفي وزارة التربية والتعليم.
طالبة الصف الأول الثانوي في مدرسة ثانوية صويلح للبنات، رشا شعلان، التي شاركت في البازار، تقول "أصبحت لدينا الآن فكرة أوضح للمنتجات التي عليها طلب أكبر، وبالتالي سنغير خطة الإنتاج تبعا لذلك".
ومن منطقة عمان الخامسة وفي مدرسة أم حبيبة الثانوية، أقيم بازار أيضا على مدار عدة أيام وتم بيع الإكسسوارات التي أنتجتها الطالبات، بالإضافة الى بعض المشروبات والمأكولات؛ مثل النسكافيه والترمس والبوشار وغيرها. وبحسب المعلمة المشرفة على المشروع آمنة الفرجات، فإن البضاعة بيعت بالكامل واضطروا لتجديدها.
يذكر أن عدد المستثمرين في "شركتنا" في سنتها الدراسة الثانية أصبح 85 مستثمرا بين مؤسسات وأفراد؛ منهم 76 مستثمرا من العام الدراسي الماضي 2011-2012، حيث تم تدوير رصيدهم لهذا العام في مشاريع جديدة ومجموعات طلابية جديدة، وذلك لضمان استمرارية المشاريع.
هذا وحققت المبادرة نجاحا كبيرا في سنتها الأولى، ولم يقتصر على الربح المادي الذي بلغ مجموعه 80 ألف دينار، بل تضمن أيضا أثرا إيجابيا على الطلبة المشاركين في المبادرة من زيادة ثقتهم بأنفسهم وتطوير مهاراتهم وتفكيرهم بإنشاء مشروع خاص بهم، فضلا عن الأثر الإيجابي على المجتمع ككل من المدرسة والبيت والأفراد من حولهم.
وتنفذ شركتنا في العام الدراسي الحالي في 650 مدرسة حول المملكة، ويصل عدد الطلبة المشاركين في المبادرة إلى حوالي 6500 طالب وطالبة (بمعدل 10 طلاب في كل مدرسة).

التعليق