هدية الحماة والأم في عيد "ست الحبايب"

تم نشره في الخميس 21 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً
  • تجهد المرأة في اختيار هدية تعجب حماتها - (أرشيفية)

ديما محبوبه

عمان- في "عيد الأم"، يسعى الجميع لإرضاء الأم وتفقدها بما تحبه ويسعدها. لكن الزوجة تسعى لإسعاد والدتها ووالدة زوجها، وخصوصا من كانت حديثة الزواج، فهي ترى نفسها تحت الاختبار والتقييم من قبل حماتها، خصوصا إذا كانت لتلك الحماة زوجات أبناء أخريات؛ إذ تضعها في مقارنة معهن.
لذا تجهد الفتاة بتحري الدقة في اختيار هدية حماتها في عيد الأم. وهذا التحدي الصعب يستوجب معرفة ذوق وميول واهتمامات حماتها التي قد تختلف كثيرا عن ميول واهتمامات الأم، تفاديا لأي غيرة بين هذه وتلك.
تقول العشرينية فرح الخطيب "أنا مخطوبة حديثا، ومع اقتراب عيد الأم أحار كثيرا في هدية والدة خطيبي، ولا أعرف ما الذي يليق بها وما الذي يعجبها، ولذلك فكرت كثيرا أكثر مما أفكر في هدية والدتي، فوالدتي أعلم تماما ما تحبه، وما تحتاج إليه وما الذي يمكن أن يسعدها".
وتؤكد فرح أن والدتها كانت تفكر معها في هدية والدة خطيبها، ليقينها بأهمية الهدايا التي تعد مفتاح القلوب ولفتة جميلة، ولذلك حرصت الأم على مساعدتها في اختيار الهدية المناسبة.
فيما تذكر الثلاثينية أم خالد، المتزوجة منذ خمسة أعوام، أن في عامها الأول من زواجها، وعند حلول هذه المناسبة كانت قد اشترت هدية قيّمة لوالدة زوجها، وذلك ليس فقط لكسب ودها وإنما لتظهر لزوجها أنها تقدر حماتها وتحاول أن تفرحها.
وتقول ميساء عبندة، المتزوجة منذ ثلاثة أعوام "أبحث دائما عن هدية قيّمة لوالدة زوجي، وفي الوقت ذاته أنا لا أنسى أمي، ولا أفكر في قيمة الهدية ومن تستحق الهدية الأغلى، بل أراعي في الهدية الحاجة ومدى السعادة التي يمكن أن تحدثه الهدية في كل واحدة منهما. وأجمل ما في والدتي أنها هي التي تختار معي الهدية التي أقدمها لوالدة زوجي".
أما رويدة، فهي تقول إنها تهدي والدتها وحماتها الهدية نفسها في مثل هذه المناسبة، وهي تعلم أن زوجها يقدر ويثمن كثيرا هذه المعاملة التي تنم عن المساواة بين والدتين غاليتين على كل منهما، ويستحقان منهما القدر نفسه من التقدير والمحبة.
وتلفت فادية الشوحة إلى أنها أهدت والدة زوجها هدية رمزية، وهي عبارة عن "مجموعة من "لوشن" للجسم، وسائل للاستحمام، وعطر من ماركة معروفة"، وقد أعجبت حماتها كثيرا وقدّرت هديتها كثيرا، لأنها الوحيدة من بين زوجات أبنائها التي تذكرها في هذه المناسبة.
وكذلك تقول العشرينية فاطمة "أذكر في أول عيد أم منذ عامين، أنني أحضرت لوالدة زوجي هدية قيّمة، وهي سوار من الذهب مرصع بالأحجار. لكنني اكتشفت أنها لا تهتم بقيمة الهدية، حيث أهدتها بقية زوجات أبنائها هدايا رمزية، وكانت سعيدة بجميع الهدايا بلا استثناء، ولم تختلف هديتي عن باقي الهدايا".
بينما تقول علياء الصافي "بغض النظر عن يوم الأم، لا أفرق بين والدتي ووالدة زوجي في شيء، بينما تبقى المشكلة في عدم سهولة معرفة ذوق والدة زوجي، وما الذي يمكن أن ينال إعجابها. أما والدتي فمن السهل أن أعرف ما تحبه وما لا تحبه، فإذا لم تعجبها الهدية تخبرني بذلك، أو تذهب لاستبدالها بنفسها".
وفي هذا الشأن، يقول الاستشاري الأسري أحمد عبدالله "الأم لا تحتاج إلى يوم واحد فقط لتقديرها، وجلب ما يسعدها، فكل الأيام للأم، لكن قيمة الهدية لا تكمن في سعرها بقدر ما تكمن فيما تحمله من دلالة وما تحدثه من سعادة لدى الشخص الذي تقدم إليه هذه الهدية. وليس عيبا أبداً أن تسأل الزوجة والدة زوجها عن نوع الهدية التي تحبذها، فإذا رفضت الإفصاح عن رغبتها، على زوجة الابن في هذه الحالة أن تكون لماحة، وتحاول معرفة ذوق حماتها، واهتماماتها، حتى تكسب قلبها كما تكسب قلب والدتها".
أما فيما يختص بتفضيل هدية الحماة على هدية الأم، فيضيف عبدالله "لا يمكن مقارنة هدية الأم بهدية الحماة في (بداية الزواج)، فهنالك فرق؛ لأن الحماة تقدر الهدية بمدى قيمتها هي عند زوجة ابنها، كما ستقارنها بهدايا بقية زوجات أبنائها".
ويردف "أما الأم فهي تسعد ولو بوردة، ويعنيها الكثير أن تتذكرها ابنتها فالهدية عندها بمثابة "شكر" تتلقاه من ابنتها التي تتمنى دوما أن تراها سعيدة. ولكن، بعد سنوات من الزواج يفضل أن تتحقق المساواة في الهدية بين الأم والحماة، لأنه في الأصل لا فرق بينهما: فهذه الأم، وتلك الأم، هي في النهاية أمّ لهذا الطرف أو ذاك".

التعليق