أمهات يعشن حلاوة عيد الأم للمرة الأولى

تم نشره في الخميس 21 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً

منى أبو صبح

عمان- لعل غريزة الأمومة كانت سببا في شعور لبنى سلمان (28 عاما) بسعادة كبيرة لا يمكنها وصفها في عيد الأم، فهذه هي السنة الأولى التي يمر فيها العيد وهي أم.
وتقول "أنتظر اليوم الذي تكبر فيه طفلتي "مايا" لتناديني ماما، فما أعظمها وأغلاها من كلمة، لذا قررت أن أفاجئ والدتي بهديتي الخاصة، وكذلك وضعت في عربة طفلتي هدية وبطاقة كتبت عليها عبارة لطيفة تقدمها لجدتها".
كما انتظرت زين عايد (26 عاما) لحظة مفاجأة زوجها بكلمات لطيفة أو هدية يقدمها لها في عيد الأم، فهذا العيد يعني لها الكثير كونه العام الأول وهي أم، وفيما أخذت تفكر ماذا من الممكن أن يقدم لها زوجها كهدية في هذا اليوم، كشف زوجها الهدية أمامها وكانت من نصيب والدته.
لم تستطع عايد إيقاف دمعتها في تلك اللحظة، وتقول "لم أغضب لأنه اشترى لوالدته هدية، خصوصا أنني اشتريت هديتين قيمتين لوالدتي ووالدته، وكنت أعتقد أنه سيسعدني في هذا اليوم، لكنه لم يتذكر أنني أصبحت أما".
عيد الأم من المناسبات التي تنتظرها كل امرأة حتى تشعر بحب المحيطين بها، لكنها مناسبة لا يجب أن تقتصر على النساء الحاضنات فقط؛ إذ يمكن أن تحتفل المرأة في السنة الأولى من زفافها، أو المرأة الحامل إذا صادف حملها هذه المناسبة.
أما الزوجان سمير وفرح، فقد اختارا يوم عيد الأم لإعلان الخبر السعيد عن الضيف المنتظر أمام عائلتيهما، فقبيل أسبوع واحد فقط من موعد عيد الأم علم الزوجان بأنهما سيرزقان بمولودهما الأول. تقول فرح "لا يمكنني وصف سعادتي بالخبر، وقد أصبح شعوري بعيد الأم مختلفا هذا العام؛ إذ قمت بإعداد هديتين جميلتين لوالدتي ولحماتي، تعبيرا عن حبي وتقديري لهما، وتخيلت في الوقت ذاته أن طفلي بعد عدة أعوام سيخطط لشراء هدية تسرني بهذه المناسبة الغالية على قلبي مثلما هي غالية على قلوب كل الأمهات".
عروبة فضل (32 عاما)، تقول "من الجميل أن يعبر الزوج لزوجته عن حبه ووده في عيد الأم، فهذا الاهتمام يعمق العلاقة الزوجية، ويقوي أواصر الحب بينهما".
وتضيف "تولد لديّ شعور جميل جدا في هذا العام بالذات بمناسبة عيد الأم، فغالبية المحيطين بي قاموا بتهنئتي لأن لدي طفلا، والبعض الآخر قاموا بإرسال أجمل العبارات عن طريق الرسائل القصيرة التي أدخلت البهجة والفرح لقلبي كثيرا".
ويشير الاختصاصي النفسي د.خليل أبوزناد، إلى أن المرأة المتزوجة في العام الأول يختلف شعورها بعيد الأم. فالمرأة الحامل تشعر بسعادة كبيرة ويطمئن قلبها وهي تشعر أنها سترزق بمولود ترعاه وتهتم به. أما المرأة التي لم تكن قد حملت عند قدوم موعد هذا اليوم فقد تشعر بالخوف والقلق. ويقول "على الزوجة أن تشعر بالفرح والسعادة في هذا اليوم، فحسبها أن لها أمّا تسعدها، وعليها ألا تفكر كثيرا في أمر الحمل والإنجاب، لأن هذا التفكير قد يؤثر على حالتها النفسية سلبا".
ويضيف "هناك العديد من الأزواج الذين لا يهتمون بزوجاتهم في هذا اليوم، ويولون اهتماما خاصا بأمهاتهم فقط. لكن الجيل الجديد متفهم، ومدرك لقيمة هذا اليوم بالنسبة للزوجة، لذلك نرى الأزواج يحرصون على تقديم الهدايا لأمهاتهم وزوجاتهم، ولهذا الفعل وقع إيجابي كبير في نفوسهن جميعا".
وترى سهام فواز (28 عاما) أن تهنئة الزوجة والاهتمام بها في عيد الأم تعد تعبيرا عن المحبة الكبيرة لها، خصوصا في السنة الأولى التي تصبح فيها أما. وتقول "يبقى انطباع الزوجات مختلفا من واحدة إلى الأخرى، فهناك من تحبذ الهدية في هذه السنة بالذات، وأخرى تبحث عن كلمات تشاركها فرحتها بهذا اليوم بالذات، وعن نفسي فأعشق سماع كلمة حب وتقدير في عيد الأم من زوجي فلها وقع كبير داخلي".
وترى الاختصاصية الأسرية والمرشدة التربوية سناء أبوليل "أن المرأة بحاجة للتقدير، ليس في عيد الأم فقط. فمن الجميل أن يتذكر الزوج فيشعرها باهتمامه بها، سواء كانت التهنئة معنوية أو مادية. ولا شك أن الناحية المادية تسر المتلقي، مع ضرورة مرافقة التعبير الجميل عند تقديمها".
وتشير أبوليل إلى أن المرأة بحكم طبيعتها، تشعر في داخلها منذ العام الأول من زواجها، بالأمومة التي تملأ روحها، لذلك يسعدها كثيرا أن يشعرها الزوج بأهمية المستقبل المشرق الجميل الذي ينتظرهما، وبالدور والمهمة العظيمة التي ستحظى بها في بناء الأجيال.
وتؤكد أبوليل "أن الهدية الحقيقية بقيمتها المعنوية وليس المادية، فحتى لو جاءت بسيطة فالمهم أن تشعر بأن زوجها يهتم بها، ويقدرها ويدرك مغزى هذا اليوم ودلالاته في أعماق روحها".

التعليق