الأندية مسؤولة عن قيد الانذارات فما هو دور اتحاد الكرة؟

شباب الأردن يستفيد من خطأ المنشية ويقترب من لقب المحترفين

تم نشره في الثلاثاء 19 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً
  • لاعبو فريق المنشية يحتفلون بتسجيل احد اهدافهم في مرمى المنشية خلال المباراة الاخيرة - (تصوير: جهاد النجار)

تيسير محمود العميري

عمان - طغى الحديث في الآونة الأخيرة عن قرار اللجنة التأديبية في اتحاد كرة القدم، والقاضي بتخسير فريق المنشية أمام شباب الأردن 0-3، بعد أن كان فائزا بنتيجة 3-2، بسبب مشاركة لاعب المنشية علي ذيابات في المباراة وفي جعبته ثلاثة انذارات، ضمن الاسبوع الثامن عشر من دوري المناصير للمحترفين لكرة القدم.
وأشغلت الجماهير نفسها في وضع سيناريوهات مفترضة لما جرى، واستندت إلى وجهات نظر خاصة تفتقد إلى التمحيص والدقة، وتعتمد على ما يشاع من اقوال، فلم يكن مهما كيفية معرفة شباب الأردن لواقعة المشاركة غير القانونية للاعب، بمقدار معرفة مقدار الخطأ الاداري الذي ارتكب في نادي المنشية، وجعل البعض يدخل في افتراضات تحولت إلى افتراءات.
وكما يقول المثل: مصائب قوم عند قوم فوائد، ومثل هذا الخطأ الذي لا يغتفر في زمن الاحتراف، ربما يساهم في حصول فريق شباب الأردن على لقب دوري المحترفين للمرة الثانية في تاريخه منذ بدء مشاركته في الدوري الممتاز في الموسم 2004-2005.
لكن السؤال الاهم: هل شباب الأردن يستحق اللقب؟... بعيدا عن العاطفة والمجاملة، فإن فريق شباب الأردن في ضوء القرار الاخير أصبح يبتعد بفارق 6 نقاط عن اقرب مطارديه الوحدات وبفارق 8 نقاط عن العربي صاحب المركز الثالث، بعد اليقين أن فريقي الرمثا والفيصلي لن يكون في مقدورهما الحصول على اللقب.
وكان واضحا في أن المنافسة على لقب دوري المحترفين تتطلب أن يحقق كل فريق طموح أكبر عدد ممكن من النقاط في المباريات التي يخوضها، وفي ذات الوقت يستفيد من عثرات الفرق الاخرى.
وكان واضحا في ذات الوقت أن المستوى الفني للدوري متراجعا رغم إتساع قاعدة المنافسة للمرة الأولى بهذا الشكل، وأن المستوى الفني للغريمين التقليديين الفيصلي والوحدات يمكن وصفه ببساطة “حدث ولا حرج”، والنتائج المخيبة لآمال جماهيرهما تثبت بما لا يدع مجالا للشك، أن الفريقين لا يمتلكان القدرة على مقارعة المنافسين “قويهم وضعيفهم”.
الارقام تتكلم
وبعيدا عن العاطفة فإن الوحدات الذي كان المرشح الاوفر حظا للحصول على اللقب، بعد أن تصدر مرحلة الذهاب برصيد 26 نقطة، لم يستطع جمع سوى 11 نقطة في 7 مباريات خلال مرحلة الاياب “ما نسبته 50 % من النقاط”، وبالتالي تراجع إلى المركز الثاني، وللحصول على اللقب يحتاج إلى الفوز في المباريات الأربع المقبلة امام فرق الفيصلي والمنشية والجزيرة وشباب الحسين، شريطة عدم فوز شباب الأردن سوى في مباراتين وخسارة مباراتين، ما يفرض جولة فاصلة بينهما، علما أن شباب الأردن سيواجه تباعا فرق الجزيرة وشباب الحسين والرمثا والعربي، ما يعني أن مهمة شباب الأردن في الحصول على اللقب لم تنته بعد، ومرهونة بما سيحققه من نتائج وبما سيحققه فريقا الوحدات والعربي، علما أن العربي سيواجه فرق ذات راس والبقعة والصريح وشباب الأردن.
والوحدات في مرحلة الاياب خسر مرتين من فريقي شباب الأردن والرمثا وتعادل في مباراتين أمام العربي وذات راس ما افقده 10 نقاط، فهل كان مؤهلا ولا اقول “مستحقا” للقب الدوري؟.
وربما يتفق كثيرون على أن الفرق الأكثر امتاعا في الدوري من حيث المستوى الفني كانت شباب الأردن والعربي والرمثا، ولعل الرمثا كان ابرز الفرق في مرحلة الاياب، عندما سجل خمسة انتصارات وتعادلين في سبع مباريات، ما جعله يرفع رصيده من 15 نقطة في ختام مرحلة الذهاب إلى 32 نقطة في ختام الاسبوع الثامن عشر، بينما استطاع شباب الأردن أن يضيف 19 نقطة إلى رصيده إيابا حتى الآن، بعد أن جمع 24 نقطة في مرحلة الذهاب، وبالتالي فهو فريق جدير بالاحترام وباللقب في آن واحد، في الوقت الذي حصل فيه الفيصلي على 17 نقطة ذهابا، وجمع إيابا 13 نقطة قبل مباراته امام اليرموك أمس.
أخطاء أم خطايا؟
ما جرى مع فريق المنشية في مباراته أمام شباب الأردن يعد خطيئة افقدت الفريق ثلاث نقاط مهمة ومستحقة، في ضوء المستوى الفني الذي قدمه خلال تلك المباراة، التي تعد فعليا من امتع مباريات الدوري الحالي وأكثرها إثارة، لا سيما وأن المباراة شهدت أربع حالات طرد مناصفة بين الفريقين واحتساب ركلتي جزاء لشباب الأردن، وتسجيل هدف الفوز للمنشية في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع.
وبغض النظر فيما إذا كان رئيس نادي المنشية تيسير شديفات او اداري الفريق او اللاعب علي ذيابات او الجهاز الفني، فإن المسؤولية تقع على كل المعنيين بفريق المنشية، المفترض أنهم يتعاملون بعقلية احترافية مع استحقاقات الفريق، وقيد الانذارات مسؤولية الجهاز الاداري، لكن ذلك لا يعفي بقية المعنيين بالامر.
ويحضرني في هذا المقام تصريح صحفي لمدرب الوحدات الحالي عبدالله أبو زمع، عندما كان لاعبا يافعا في صفوف فريقه وشارك في مباراة امام البقعة في حقبة التسعينيات وكان في جعبته انذارين مع فريق الشباب والفريق الأول، فتم تخسير الوحدات المباراة 0-3، وحينها قال اللاعب: “أنا ألعب مع فريق الشباب والفريق الأول واحصل على انذارات وأنا مش فاضي لعدها”.
بالطبع فإن التصريح لم يخل من الجمع بين الغرابة والطرافة، لكنه في نهاية المطاف يشير إلى أن اللاعب ليس في مقدوره إحصاء عدد الانذارات، فما هي مهمة الاداري على وجه التحديد، إن لم تكن مهمته تلافي مثل هذه الأخطاء؟.
في الموسم 2010-2011، شارك المحترف الفلسطيني فهد العتال في مباراة فريقه الجديد الوحدات أمام اليرموك في مستهل مباريات بطولة الدرع، وحينها فاز الوحدات برباعية نظيفة كان بطلها اللاعب حسن عبدالفتاح، لكن اليرموك اعترض بداعي عدم قانونية مشاركة العتال لأن في جعبته ثلاثة انذارات حصل عليها مع فريقه السابق الجزيرة في ختام الموسم 2009-2010.
وبعد جدال مطول قرر الاتحاد تحمل مسؤولية هذا الخطأ بإعتبار أنه لم يبلغ الوحدات عند قيد العتال بوجود ثلاثة انذارات على اللاعب تمنعه من المشاركة في المباراة أمام اليرموك، وتم تثبيت النتيجة وفاز الوحدات في نهاية المطاف بلقب البطولة.
هذا ببساطة يعني أن الفريق قد يستفيد يوما وقد يتضرر في يوم آخر من مثل هذه القرارات، لكن اتحاد الكرة معني هو الآخر في الحد من مثل هذه “المهازل الادارية” في زمن الاحتراف وليس الانحراف، ويجدر بمراقب المباراة أن يبلغ الفريقين بتلك العقوبات قبل بدء المباراة عند التدقيق في كشوفات اللاعبين، كما يجدر في الأندية بذات الوقت أن تختار الإداري المناسب لمثل هذا العمل، ولا يعقل أن يكون النادي على علم قبل يومين بعدم قانونية مشاركة اللاعب، فتلك مصيبة أكبر فيما لو لم يكن النادي يعلم اساسا بعدم قانونية المشاركة.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عمر الي انكسر ما بيتصلح (البرنس)

    الثلاثاء 19 آذار / مارس 2013.
    ما عاد هنالك بطولة لنادي الوحدات .. المارد الاخضر .. الخير بالجايات

    عاشق الوحدات
  • »الخطأ كان مقصودا (عبود المنسي)

    الثلاثاء 19 آذار / مارس 2013.
    الوحدات قدم احتجاجا رسميا أن الخطأ كان مقصودا من نادي المنشية حيث أن رئيس نادي المنشية كان يعلم بعدم جواز لعب علي ذيابات للمباراة وبالرغم من ذلك لم يبلغ امين سر ناديه بذلك بحجة أنه كان مشغولاً !! عذر أقبح من ذنب !! من الواضح ان هناك مافيا في كرة القدم الأردنية ...ا!!
    للأسف الحرب لا زالت مستمرة على نادي الوحدات !! مع يقيني أن الوحدات لا يستحق الدوري هذا العام لأدائه الباهت !! لكن ليس بهذه الطريقة تفوز بالدوري يا شباب الأردن !!
  • »مؤامرة (عمر أبو زيتون)

    الثلاثاء 19 آذار / مارس 2013.
    باعتقادي أن هناك مؤامرة لإبعاد نادي الوحدات عن المنافسة على البطولة ويشترك في المؤامرة ثلاثة أطراف هم نادي شباب الأردن ونادي المنشية وإتحاد كرة القدم والذي يتحمل المسؤولية الأكبر . وإلا ماهي وظيفة مراقب المباراة أليس من واجبه أن يبلغ الفريقين المتباريين بالعقوبات وتدقيق الكشوفات ؟!.