"التربية" تؤكد أن إلغاء الامتحان يستند لخطة إصلاح التعليم المقرة

تربويون: التوجه لإلغاء "شتوية التوجيهي" بحاجة لمزيد من الدراسة والاستعداد

تم نشره في الأحد 3 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً

عمان – أشارت استطلاعات الميدان التربوي أن هذا التوجه ما زال بحاجة الى دراسة واستعداد أكثر، حيث يركز تربويون على ان تغيير تعليمات الثانوية العامة بهذا الشكل الجذري يحتاج اولا لمراجعة المناهج الدراسية وتأهيل المعلمين وتوفيرعدد كاف منهم وتهيئة الطلبة دراسيا ومعنويا.
إلا ان وزارة التربية والتعليم تؤكد أن توجهها لالغاء شتوية الثانوية العامة ( التوجيهي ) اعتبارا من العام الدراسي 2014 - 2015 إستند الى خطة اصلاح التعليم التي اقرت اخيرا، وان مضيها نحو الالغاء يتماشى مع نهجهها في أن مصلحة الطالب تشكل أولوية عند اتخاذ اي قرار أو توجه.
وبحسب امين عام وزارة التربية والتعليم سطام عواد فان هذا التوجه سيعرض على جميع الجهات المعنية قبل اتخاذ قرار بشأنه، والوزارة الآن بصدد جمع التغذية الراجعة ونتائج اللقاءات والاخذ بعين الاعتبار جميع الملاحظات قبل عرضها على مجلس التربية والتعليم.
وقال أن خطة اصلاح التعليم تشمل التعليم العام والتعليم العالي, وان أي قرار يتعلق بالعملية التربوية يكون بنظرة شاملة لجميع مكونات النظام التعليمي وبمشاركة المنظومة التربوية والتعليمية برمتها.
وبين عواد ان من اهم مبررات هذا التوجه اصلاح النظام التعليمي فيما يتعلق بالمسارات الاكاديمية والمهنية وكذلك التخفيف من حالة الارباك التي يتعرض لها الطلبة وذووهم خلال الامتحانات الشتوية المرتبطة باحوال الطقس اضافة الى الكلفة التي تتحملها الوزارة في الدورتين الشتوية والصيفية والتي تصل الى نحو 25 مليون دينار.
وقال نقيب المعلمين النائب مصطفى الرواشدة ان المبررات التي ساقتها الوزارة بتوفير 25 مليون دينار وتعدد اوراق الامتحان جاءت في غير محلها، مطالبا الوزارة بالإبقاء على شتوية التوجيهي حفاظا على الاريحية الموجودة لدى الطلبة ومساعدتهم على تفادي الاخفاقات التي من الممكن ان تحدث في بعض المواد الدراسية.
وبين ان الوزارة مطالبة قبل اقرار هذا التوجه بإجراء دراسات تبين اثره على الطلبة والاهالي ، مشيرا الى انه يرفض هذا التوجه، برغم وجود بعض السلبيات في نظام التوجيهي المعمول به حاليا بشكل عام , لكن ايجابياته اكثر بكثير كما يقول.
وحول نسبة قبول فكرة الغاء شتوية التوجيهي قال الرواشدة " ان الامر يحتاج الى دراسة واقعية وموضوعية تقيس الاتجاهات التي مع او ضد هذا التوجه ".
واشار الى ان موقف النقابة من هذا التوجه لم يتبلور بعد ، وان الامر متروك للأيام المقبلة حيث ان النقابة ستتخذ موقفها من خلال اجتماع لبحث وتدارس هذا الموضوع وعلى اثر ذلك يتم اتخاذ قرارها .
مديرة مدرسة سكينة بنت الحسين الثانوية التربوية انتصار الشريدة قالت ان فكرة الغاء شتوية التوجيهي لها سلبيات وايجابيات, مشيرة الى ان الاقتصار على عقد الامتحان مرة واحدة في العام سيعمل على تخفيض العبء المالي عن الوزارة .
واشارت الى ان كثرة التصريحات حول تطوير امتحان التوجيهي اربكت الطلبة والمعلمين واولياء الامور ما اثر على اداء طلبة التوجيهي هذا العام.
والدة احد الطلاب في الصف العاشر دعت وزارة التربية والتعليم الى العمل على مراجعة المناهج الدراسية الحالية لطلبة التوجيهي قبل التوجه الى الغاء الدورة الشتوية والاقتصار على امتحان واحد في الدورة الصيفية، موضحة ان المناهج الحالية مصممة لتقييم كل فصل على حدة, وليس على اساس ان تكون عبئا كاملا ليتم تقييمها مرة واحدة في العام.
واشارت الى ان الاعلان عن توجه الوزارة بالغاء شتوية التوجيهي فاجأ الطلبة في الصف الثامن والتاسع وذويهم خاصة انه من المتوقع ان تنطبق عليهم في حال اعتمادها، موضحة ضرورة اعادة النظر في انماط الاسئلة التي يتم تقييم الطلبة على اساسها .
واحدث هذا التوجه ارباكا لدى الطلبة في الصفوف الثامن والتاسع بحسب رغد طالبة الصف العاشر التي قالت انها غير مدركة لما ستكون عليه المناهج بعد عامين وانها تتمنى من معلماتها ومشرفاتها توضيح هذا الامر فهو مربك ويزيد ما نعانيه من (فوبيا) التوجيهي.
التربوية الدكتورة فايزة السكر اعتبرت ان توجه الغاء شتوية التوجيهي سيزيد صعوبة الامتحان بالنسبة للطلبة  مستغربة من كثرة الإشاعات المتعلقة بتطوير التوجيهي والتي تطلق من عدة جهات بين الحين والاخر ما اثر سلبا على نفسية طلبة المرحلة الثانوية بشكل عام ممن سيخضعون لاي تغيير على التوجيهي.
ورأى منسق الحملة الوطنية من اجل حقوق الطلبة (ذبحتونا) الدكتور فاخر دعاس ان تجربة التوجيهي على مرحلة واحدة اثبتت فشلها حيث تم تطبيقها على مدى سنتين خلال السنوات العشر الماضية وعادت الوزارة عن قرارها.
واشار الى ان الهدف من "الغاء شتوية التوجيهي" ليس تطويره بل الامر مقدمة لالغاء التوجيهي ولالغاء اعتماده كمعيار وحيد للقبول في الجامعات تمهيدا لاعتماد القبول المباشر في الكليات الجامعية ".
ورأى ايضا ان تطوير التوجيهي يتم من خلال اعادة النظر في المناهج الدراسية التي تعتمد على التلقين بالإضافة الى تطوير طريقة وضع الاسئلة واساليبها بحيث تعتمد على الابداع بالدرجة الاولى.
وعن الخطوات التي من الممكن ان تقوم بها الحملة قال دعاس اننا الان نقوم بالتنسيق مع نقابة المعلمين وعدد من الشخصيات التربوية من اجل عقد ملتقى وطني او تقديم دراسات واقتراحات بديلة لهذا التوجه.-( بترا )

التعليق