"إصلاح يا إصلاح": دعوة للمشاركة بوعي بالحراك السياسي

تم نشره في الاثنين 25 شباط / فبراير 2013. 02:00 صباحاً
  • مشهد من مسرحية "إصلاح يا إصلاح" - (تصوير محمد مغايضة)

سوسن مكحل

عمان- أكدت مسرحية "اصلاح يا صلاح" التي عرضت أول من أمس على مسرح محمود أبو غريب (الدائري) بالمركز الثقافي الملكي أهمية مشاركة الشباب في الحراك السياسي، بدون المساس بالممتلكات العامة والاعتداء عليها.
واستهلت المسرحية الكوميدية التي كتب نصها يوسف حسن ناجي وأخرجها محمد حلمي، ضمن برنامج "تنمية ثقافة المسرح" بقصة الزوج "صلاح" والزوجة "إصلاح" ومعاناتهما كأبوين من توجهات الأبناء السياسية وطرق مشاركتهم في الحياة السياسية.
وتتحدث المسرحية عن أخوين؛ الأول طالب جامعي، ويجسد دوره عبدالله كيوان، وهو شخص جدي وملتزم في حياته، متحمس للعمل العام، ويشارك دائما في التظاهرات الجامعية المطالبة بالإصلاح والتغيير التي ذهبت على نحو "حزبي" متعصب، فيما الابن الثاني لم يتجاوز بعد المرحلة الثانوية، وجسد دوره يوسف كيوان، ويحرض على التظاهرات، ولكن دونما وعي، وإنما غايته هي الظهور فقط.
وفي سياق العمل، يؤكد الأب صلاح أن أبناءه يجلبون له المشاكل بسبب تدخلهم بالحياة السياسية بدون وعي كامل، فيعمل على تنوير الأبناء بمجريات الأمور.
ويستمر العمل الساخر في عرض طرق مشاركة الشباب بالحراك السياسي من خلال طرح نموذجين وهما؛ أبناء "إصلاح وصلاح"، فالأصغر كما وصفه الأب غير متعلم ويعمد لحرق الإطارات واستخدام الغناء مع رفاقه بالشوارع العامة، مطالبا بعدم زيادة الرسوم الجامعية وهو "راسب توجيهي".
وناقشت المسرحية أهمية الالتفات إلى وجود جهات "مندسة" تقوم بالتخريب وإثارة الفوضى، بدلا من المطالبة بالإصلاح الحقيقي والديمقراطي ضمن شرط "عدم الإساءة والاعتداء".
في حين يتحول الطالب الجامعي إلى "جهة" إسلامية تطالب بإصلاح من نوع آخر يقوم بالمناداة بعدم السفور والتشجيع على "الاعتداء" على الحريات الشخصية، ويضع الابنان والدهما "صلاح" الذي يعمل في مجال الإعلام في مشاكل عديدة.
الغناء الذي استخدم كأسلوب فكاهي ضمن سياق العمل لم يكن واضحا نوعا ما، وجاء على لسان الأبناء المشاركين في مظاهرات ضد رفع رسوم الطلبة بالجامعات، وبعض الأناشيد أيضا التي تغنى بها الابن الأصغر.
وخلال العمل يظهر شقيق الأب "صلاح" الذي يتغنى بالديمقراطية بشكل ساخر، وراح يعرفها لابنته ياسمين التي أدت دور فتاة "ساذجة" لا تفهم لغة الشارع، مطالبة بنقابة "لدحض المعاكسات".
العمل الذي جاء بسينوغرافيا بسيطة، كان أداء الفنان القدير داوود جلاجل لدور الأب والزوج "صلاح" رصينا، إلى جانب الأداء المتميز للممثلة سهير فهد، والمشاركين؛ علي عبدالعزيز، سحر بشارة، يوسف كيوان وعبدالله كيوان.
رسالة بسيطة واضحة قدمها فريق العمل بأجواء كوميدية المسرحية اجتماعية، سياسية، غنائية، وهي إرساء دعوة "الحق" في إبقاء شعلة "الأمن والأمان" منيرة في سماء الأردن، في ظل توتر الوضع العربي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »sam.kiko@yahoo.com (سامية)

    الثلاثاء 26 شباط / فبراير 2013.
    انا حضرت المسرحية بتجنن وبتاخد العقل والممثلين رائعين وخصوصا يوسف كيوان صاحب الصوت الجميل عن جد انه بجنن وكان هو اللي محلي المسرحية كلها وبصراحه لولاه ما ضليت ولا دقيقة
  • »sam.kiko@yahoo.com (سامية)

    الثلاثاء 26 شباط / فبراير 2013.
    انا حضرت المسرحية بتجنن وبتاخد العقل والممثلين رائعين وخصوصا يوسف كيوان صاحب الصوت الجميل عن جد انه بجنن وكان هو اللي محلي المسرحية كلها وبصراحه لولاه ما ضليت ولا دقيقة