حياة المدن تحد من القدرة على التركيز

تم نشره في الجمعة 22 شباط / فبراير 2013. 02:00 صباحاً
  • حياة المدن تعرقل من قدرة الناس على التركيز - (أرشيفية)

لندن- أظهرت دراسة أن حياة المدن تعرقل من قدرة الناس على التركيز؛ حيث أجرى باحثون لدى جامعة لندن دراسة شملت قبيلة نائية في أفريقيا حافظ أهلها على البقاء في الريف في حين انتقل آخرون للعيش في مناطق حضرية.
وتوصلت الدراسة إلى أن الجماعات الحضرية تواجه صعوبة في تركيز الانتباه.
وقالت كارينا لينيل، إحدى الباحثات المشاركات في إعداد الدراسة، إن الفروقات بين القدرة على التركيز جاءت فوق ما توقعته الدراسة. وأجرت لينيل، وهي باحثة بقسم العلوم النفسية بالجامعة، اختبارات معرفية عديد شملت قبيلة هيمبا في ناميبيا في جنوب غرب أفريقيا، كما تضمنت المزيد من المقارنات مع الشباب في لندن.
وتوصلت الدراسة إلى أن الرجال والنساء في قبيلة هيمبا، ممن ظلوا في المنطقة الريفية ومراعي الماشية يستجيبون على نحو أفضل للتركيز مقارنة بأفراد ينتمون للقبيلة نفسها تخلوا عن العيش في محيط القبيلة وانتقلوا إلى الإقامة في البلدات والمدن.
وقالت لينيل إن النتائج التي توصلت إليها الدراسة كانت "مشابهة" للنتائج التي توصل إليها طلبة الدراسات العليا حال إجراء الاختبارات نفسها في لندن.
وأشار الباحثون إلى أن الناس في المجتمعات الحضرية يتمتعون بمحفزات تنبيه أكثر حيث يتحلون بإفراط من حيث استخدام البصر والأصوات. وأضافت لينيل أن القدرة على التركيز تتحسن مع زيادة حواس الفرد، لكن كلما زاد الإفراط فيها، ظهرت آثار عكسية وانخفضت قدرة التركيز على مهمة واحدة.
وبناء على ذلك، فإن أولئك الذين يعيشون في المدن لم يظهروا أداء جيدا في الاختبارات التي تتطلب تركيزا مستمرا والقدرة على عدم صرف الانتباه.
في حين أظهر أولئك الذين يعيشون في الريف قدرة أفضل خلال اختبارات التركيز هذه، وتلك المهام التي تعتمد على استخدام الكمبيوتر، وهي مهام افترض فيها احتمالية عدم التآلف مع التكنولوجيا.
وتؤكد لينيل أن القضية ليست بالضرورة مسألة تحديد الأفضل والأسوأ، بل هي انعكاس لما هو لازم للبقاء في المجتمعات الحضرية المكتظة بالسكان.
وأضافت أنها أيضا لا تمثل تأثيرا "دائما لوقت وجيز"، حيث إن الاختبارات تشير إلى أن سكان المدن من هذه القبيلة طوروا طريقة مختلفة للنظر إلى الأحداث.
وتوصلت الدراسة إلى نتيجة أخرى هي أن أفراد قبيلة هيمبا ممن انتقلوا إلى العيش في المدينة هم الأكثر استياء وإظهارا لعلامات عدم السعادة.
وعلى النقيض كانت الحياة البسيطة لأفراد القبيلة في الريف تجعلهم على ما يبدو يتحلون بإحساس أكبر من الراحة.
ويعني ذلك أن العديد من سكان المدن تتراجع قدرتهم على الأداء حال تعاملهم مع مهام تتطلب تفكيرا مستداما.-(بي بي سي)

التعليق