مشاركة عربية لافتة تمثل السينما الشابة في "برلين"

تم نشره في الاثنين 18 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً
  • مشهد من فيلم "حرمة" - (أرشيفية)

برلين- حظيت الأفلام العربية المشاركة في الدورة الثالثة والستين من مهرجان برلين السينمائي، وتظاهرة بانوراما حول السينما العالمية التي تراعي التوزيع الجغرافي على نحو غير مسبوق، باهتمام كبير من الجمهور والمختصين، وارتفعت بطاقات الحضور في منتصف المهرجان إلى 250 ألفا.
وفي هذه الدورة التي انطلقت في السابع من شباط (فبراير) الحالي وتستمر حتى السابع عشر منه، تمثل تظاهرتا البانوراما والفوروم انتقاء يعكس صورة السينما العالمية في أبرز نتاجها، وخصوصا إنتاج الشباب، ويراعي انتقاء الأعمال التوزيع الجغرافي مقترنا بجودة الأعمال وتمثليها لتوجهات السينما العالمية.
ولاحظ المخرجون العرب المشاركون في المهرجان ارتفاع الاهتمام بالأعمال العربية بالتوازي مع ما يشهده العالم العربي من تحولات كبرى، وحيث لم تعد الأفلام التي تتناول الثورات تحتل واجهة الأعمال، بل إن هذه السينما عادت لتهتم بوقائع أخرى وخصوصا الجانب الاجتماعي من حياة الناس.
وعرض المهرجان لأول مرة في تاريخه شريطا من السعودية في مسابقته للأفلام القصيرة، للممثلة والمخرجة عهد كامل بعنوان "حرمة"، وقد أنتجته شركة فرنسية وسيعرض على قناة آرتي الثقافية الفرنسية الألمانية قريبا، وسبق له نيل جائزة في مهرجان الدوحة السينمائي الأخير، وهو يندد بالقيود المفروضة على المرأة في السعودية.
ويأتي عرض الفيلم السعودي القصير في مسابقة برلين بالتزامن مع الرواج الكبير والتوزيع العالمي لفيلم "وجدة" لهيفاء المنصور، الذي حظي بجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان دبي السينمائي. وتؤدي فيه عهد كامل دور المعلمة، وهو يسلط الضوء أيضا على أوضاع المرأة في السعودية. وفي حين خلت تظاهرة البانوراما من الأفلام العربية الروائية، ضمت مسابقة بانوراما الوثائقي أكثر من عمل عربي تقدمها فيلم الفلسطيني مهدي فليفل "عالم ليس لنا"، وهو عنوان مستعار من الكاتب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني.
ويصور هذا الفيلم ذاكرة مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ليس فقط عبر يوميات شبابه الذين يدورون على أنفسهم في عالم مقفل، وإنما أيضا من خلال عملية تصوير استمرت لسنوات وقام بها المخرج المقيم في الدنمارك في كل مرة كان يعود فيها إلى المخيم.
ونال هذا الفيلم ثلاث جوائز في مهرجان أبوظبي؛ بينها جائزة اتحاد النقاد الدوليين (الفيبريسي). وتضمنت التظاهرة أيضا شريطا لدان سيتون الذي ولد في القاهرة ودرس السينما في لندن، بعنوان "ستيت 194" ويدور في كواليس السلطة الفلسطينية وأيضا الإسرائيلية، بينما يتهيأ الفلسطينيون لإعلان دولتهم قبل نيل الاعتراف من الأمم المتحدة بفلسطين كدولة غير كاملة العضوية في المنظمة الدولية. واستغرق تصوير هذا الفيلم عامين. أما في مسابقة الفوروم فشارك فيلمان عربيان روائيان من مصر وفلسطين وشريط فرنسي تونسي تدور أحداثه في باريس.
وقدمت المخرجة المصرية هالة لطفي التي أسست مع مجموعة من الشباب "الحصالة" للإنتاج الفني والتي تنشط في إنتاج أعمال وثائقية، خصوصا شريطها "الخروج للنهار" الذي سبق أن نال جائزة النقاد الدوليين في مهرجان أبوظبي، قبل أن ينتزع جائزة الاهقار الذهبي في مهرجان وهران للفيلم العربي في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وهو يعالج واقع حياة أسرة مصرية من الطبقة الفقيرة.
أما "لما شفتك" للفلسطينية آن ماري جاسر، فيروي انطلاق الكفاح المسلح الفلسطيني في العام 1967 من خلال نظرة طفل وإحساسه بعجز أهله عن فعل أي شيء ورغبته القوية في العودة إلى أرضه.-(أ ف ب)

التعليق