توقيع كتاب يوثق أهم الأحداث السياسية والتفاصيل اليومية للمواطن الفلسطيني في رام الله

العاروري: "من هالعين" يتصدى لسرقة وتزوير الذاكرة الفلسطينية

تم نشره في الأحد 10 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً
  • المصور الصحفي جمال العاروري خلال حفل توقيع كتابه في رام الله - (من المصدر)

رام الله - الغد - وقع المصور الصحفي جمال العاروري كتابه الخامس "من هالعين" مؤخرا في متحف الراحل الكبير محمود درويش في مدينة رام الله.
 ويعكس الكتاب صورة مغايرة لفلسطين بعيداً عن الموت والتدمير والعذاب، حيث يعرض بصورة فنية الريف الفلسطيني، والهوية والتراث، وتطور بعض الحرف والصناعات الفلسطينية، متطرقا الى مساحات من مدن فلسطينية مثل أريحا، وبيت لحم، ونابلس.
ويبين العاروري أن كتاب "من هالعين" هو فصل جديد في مسيرته المهنية كمصور والتي بدأت قبل 21 عاما، والتي تعكس في كل مرحلة منها الواقع الفلسطيني من خلال عدسته التي وثقت أهم الأحداث السياسية والتفاصيل اليومية للمواطن الفلسطيني، فجاء أول "حكاية حصار لأبو عمار" ثم تلاه "فلسطين رحلة تاريخ" و"عين ع فلسطين 1" و" عين ع فلسطين 2". وما يميز هذا الكتاب، وفق العاروري أنه جاء وفلسطين دولة بصفة مراقب بالامم المتحدة.
ويضيف أن كتاب من هالعين اصدار جديد من سلسلة كتب عين على فلسطين، وبهذا الكتاب الذي ابتعد عن الأحداث السياسية الساخنة وفضّل عكس جوانب أخرى من حياة المجتمع الفلسطيني لطالما غفل عنها الإعلام العالمي.
ويعتبر العاروري أن أهمية الصور تأتي من باب التوثيق للتاريخ الفلسطيني الذي أصبح هدفاً للتزوير الاسرائيلي.
ويرى أن كتاب "من هالعين" هو محاولة عبر الصورة لمحاكاة اشعار درويش الخالدة وغزله العذري بسيدة الارض، والتأكيد على أن هذه الارض ستبقى، كما قال الراحل، "ام البدايات... ام النهايات.. سيدتي التي كانت تسمى فلسطين وصارت تسمى فلسطين".
ولهذا يرى أن كتاب "من هالعين" هو خطوة أخرى في اتجاه التصدي للسرقة والنهب والتزوير والاستلاب الذي تتعرض له الذاكرة والتراث والتاريخ والمقدسات والجغرافيا الفلسطينية.
ووثقت الصور المعروضة في الكتاب الارث الحضاري والتاريخي والانساني اليانع في حقول الحداثة والتطلع الى المستقبل، حيث العناق الابدي بين المآذن والكنائس وتجذر روعة مدن بيت لحم والخليل ونابلس ورام الله وقدس الاقداس، وقرى خالدة في رحاب الطبيعة الغناء، وغروب الشمس المبهر، وساحة المهد تجاور بفخار الاقصى، مفسحة المجال لصروح اكاديمية وعلمية واقتصادية شامخة.
ويرى العاروري أن الكتاب أخذ العديد من المراحل لإظهار فلسطين بجمالها وطبيعتها الخلابة، ومن هنا جاءت تسمية الكتاب "من هالعين"، بالاضافة أن هناك مساهمة من العديد من الأشخاص المقربين أثناء العمل على الكتاب، حيث تم عقد العديد من ورش العمل لدراسة الموضوع جيدا، ففي البداية تم اختيار العديد من الصور وكان الكتاب يقع في 500 صفحة، قبل أن يتم تقليصها من خلال انتقاء الصور بدقة أكثر.
ويعتبر العاروري أن الصورة الفوتوغرافية بالنسبة له هي اقتناص لمشهد يتيسر في لحظة ما، في لحظة تاريخية يكون الشخص في محورها، ويتمكن بحسه المهني وحدسه الوطني، وربما يتاح اليه عبر رمشة عين بصيرة الحصول على توثيق آلي لزمان ومكان متشابكين، مبيناً أنه قد يصبح هذا التسجيل شاهداً على العصر، وليس مجرد تسجيل ميكانيكي لمشهد او حدث، مؤكداً على  ضرورة ان يكون المصور يقظا ومستعدا كي لا تضيع الفرصة.
ويذكر أن  رحلة العاروري كانت شاقة سبق وأصيب خلالها بـ32 جرحا بذخائر جنود الاحتلال الاسرائيلي اثناء قيامه بعمله الصحفي لصالح صحيفة الايام التي يعمل مصورا فيها منذ 13 عاما وفي اطار عمله السابق لمدة 10 سنوات لصالح وكالة الانباء الفرنسية، وهو مدرس في الكلية الجامعية العصرية لمبادئ التصوير الفوتغرافي ومنذ عامين يترأس لجنة جائزة فلسطين للتصوير الفوتغرافي.

التعليق