الأمير حمزة يرعى في "اليرموك" حفل إحياء الذكرى 14 لوفاة الملك الحسين

تم نشره في الجمعة 8 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً
  • رئيس الجامعة عبدالله الموسى يهدي سمو الأمير حمزة في نهاية الحفل أمس نسخة من المصحف الشريف -(من المصدر)

احمد التميمي

اربد - رعى سمو الأمير حمزة بن الحسين حفل احياء الذكرى (14) لوفاة المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه بعنوان "ستبقى خالدا في قلوبنا وعقولنا ما حيينا"، نظمه نادي خريجي جامعة اليرموك أمس في قاعة المؤتمرات في الجامعة.
وأشار رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري إلى انجازات الملك الراحل منذ توليه مقاليد الحكم في بلد محدود الموارد والإمكانات، وفي منطقة مضطربة آخذة في التشكل سياسيا وجغرافيا، حيث تمكن آنذاك بحكمته وبعد نظره بأن يخطو بالأردن بخطى ثابتة، ونجح في بناء دولة القانون والمؤسسات والمنجزات.
ولفت إلى أن الحسين الهاشمي وريث الثورة العربية واجه كل الظروف والضغوطات الدولية، وتمكن من بناء جيش قوي بعد تعريب قيادته في زمن بالغ الدقة والتعقيد.
وقال إن المغفور له الحسين كان قائدا له مكانته المحلية والإقليمية والدولية لم يغفل عن دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني، ولم يكف عن نضاله الطويل في جمع شمل الأمة العربية، فهو الملك الذي أحبه معارضوه أكثر مما فعل مؤيدوه، فقد كان إنسانا عربيا أردنيا مسلما سماته الخشوع الصادق.
واستعرض نائب رئيس مجلس الأعيان عبد الرؤوف الروابدة بعض عناصر الفكر السياسي للحسين، حيث ترعرع الحسين الانسان في كنف جده المؤسس وتربى على ارث نبوي خالد، وعلى ارث مشروع نهضوي عربي، فساهم هذان الإرثان في تكوين شخصية الحسين، وتبلور فكره بعيدا عن التقوقع والانغلاق واطلاعه على الثقافات والحضارات الأخرى.
وشدد على انه من الصعوبة بمكان الإحاطة بجميع جوانب الفكر السياسي المحنك للحسين الذي ارتكزت عناصره على التوجه الديني، والقومي، والوسطية والاعتدال والتسامح، والواقعية والوحدة الوطنية فهو من تصدى لجميع الدعوات التي حاولت التفريق بين أبناء الشعب الأردني الواحد، وكان عفوه عند مقدرة وتجاوز بذلك كل المقاييس البشرية، فكانت مواقفه مبنية على تحديد موازين القوى وظروف الواقع ومتطلباته ويتعامل معها بأسلوب يتماشى مع مصلحة الوطن. ولفت رئيس الجامعة الدكتور عبدالله الموسى إلى أن الأسرة الأردنية تستذكر في السابع من شباط(فبراير) من كل عام ذكرى حزينة على قلوبهم فقد كان رحيل الحسين فاجعة أصابت وآلمت الشعب الأردني، حيث تأتي هذه الذكرى عاما بعد عام لكي تخلد رجلا عظيما وقائدا مظفرا، قاد البلاد وحماها، وأوصلها إلى بر الأمان، وهو الأب الحاني باني نهضة الأردن كرم الإنسان بمقولته " الإنسان أغلى ما نملك" و "فلنبن هذا البلد ولنخدم هذه الأمة".
وقال إن انجازات الحسين تتحدث عن نفسها فقد كابد من أجل بناء أردن حديث وأرسى دعائم نهضة شاملة في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعمرانية، وترسخت في عهده مبادئ الديمقراطية، أما على الصعيد الدولي عمل على بناء شبكة من العلاقات الدولية أساسها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
واستذكر رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع بعض المقتطفات من حياة ملك القلوب الذي رافقه منذ بداية حياته الدراسية، لافتا إلى أن الحسين الإنسان كان متواجداً في جميع المواقع في البادية والحاضرة  في الشمال والجنوب حتى قيل انه عَرَف كل أردني، وعمل على تأسيس أردن قوي أساسه الحرية والديمقراطية وبناء المؤسسات،  وعلى الصعيد الإقليمي.
وأشار الطباع إلى أن الحسين طيب الله ثراه  كان من أوائل زعماء العرب الذي لبى نداء انعقاد أول قمة عربية العام 1964، وكان لا يتوانى عن إرسال قواته المسلحة لحفظ السلام في أكثر مناطق العالم اضطرابا وتوترا لإحلال السلام والحفاظ على حياة الإنسان وكرامته بصرف النظر عن ديانات شعوبها ولونهم وعرقهم.
وثمن رئيس نادي خريجي جامعة اليرموك الدكتور عصام العزام من خلال كلمته حضور صاحب السمو الملكي ومشاركته أسرة اليرموك إحياءها لذكرى وفاة ملك القلوب، مشددا على أن الحسين طيب الله ثراه كان ظاهرة إنسانية، خلاقة، ومبدعة تمكنت من جعل الأردن رغم محدودية إمكاناته دولة حديثة مواكبة للتطورات.
وتضمن برنامج الحفل الذي حضره محافظ اربد ورئيس بلديتها ونواب رئيس الجامعة والعمداء وعدد من المسؤولين في المجتمع المحلي والجامعة، القاء الشاعر حيدر محمود مقتطفات شعرية مختصرة من بعض القصائد التي كتبها للحسين وأسعدته في حينها مثلما أبكته بعضها، فقد كان حساسا كالنسيم، حين يسمع الكلمة الطيبة يطرب لها حتى البكاء وهكذا كان وهكذا سيبقى فينا "على حد تعبيره".
كما تضمن الحفل عرض فيلم قصير بعنوان "حكاية حب كبير" تناول أهم مراحل حياة الملك الحسين وانجازاته.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق