طرق عملية للاستفادة من أوقات الانتظار

تم نشره في الجمعة 8 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً

علاء علي عبد

عمان- لعلك تذكر ذلك اليوم الذي ذهبت به لمراجعة الطبيب في الوقت المحدد لتتفاجأ بوجود عدد من المرضى الذين سيدخلون قبلك، نظرا لكونهم بحاجة لكشف مستعجل أو لأي سبب آخر، الأمر الذي يضطرك للجلوس والانتظار. أو ربما تنتظر لساعات في المطار بانتظار موعد رحلتك لتتفاجأ بنداء لبق عبر السماعات يقول إن الرحلة ستتأخر لساعة إضافية.
ولو كنت متزوجا ولديك أطفال، فبالتأكيد ستجد بأن قائمة الانتظار لديك ستطول، حيث إنك ستنتظر عودة طفلك من درس السباحة الذي يأخذه، وربما طفلتك تعشق الموسيقى وتريد منك أن تنتظرها لحين عودتها من الدرس.
المشكلة في أوقات الانتظار تلك وما شابهها أن الكثير من الناس يضيعونها هباء وبدون حتى محاولة الاستفادة منها، رغم أنها قد تكون ذات فائدة معقولة بالنسبة للشخص، كما ويمكن أن تنعكس إيجابا على باقي يومه لو قام باتباع الأفكار العملية الآتية:
- السيطرة على التوتر: يوجد العديد من الطرق السهلة التي يمكن أن تسهم بمساعدتك على التخلص من توتر العمل، فضلا عن توتر الانتظار بدون فعل أي شيء. فعلى سبيل المثال؛ يمكنك تفقد بريدك الإلكتروني أو صفحة الفيسبوك عبر هاتفك الذكي، لكن لو كنت من الناس الذين يصيبهم الفيسبوك بتوتر إضافي، حاول أن تستعيض عنه بممارسة إحدى الألعاب الخفيفة المثبتة على هاتفك الخلوي، أو ربما يمكنك أن تتصفح أحد الكتب أو المجلات، فالفكرة الأهم هي أن لا تبقى جالسا بدون فعل شيء.
- تنظيم اليوم: يعاني الكثيرون من مسألة وجود الفوضى في أوقاتهم رغم كونهم يسعون جاهدين لترتيب يومهم بحيث يقومون بإنجاز كل ما عليهم فعله، لكن المشكلة أن البعض لا يجدون الوقت حتى لتنظيم يومهم. لذا يمكنك استغلال فرصة الانتظار بأن تقوم بتجهيز قائمة الأعمال التي عليك إنجازها وتنظيمها بالشكل الذي يلبي طموحاتك.
- إجراء بعض المكالمات الهاتفية: بسبب تسارع وتيرة العالم الذي نعيش فيه، فإن الكثيرين أصبحوا منشغلين حتى عن أبسط النشاطات التي تربطهم بالأصدقاء، الأمر الذي يصيبهم بالحرج عندما يلتقون بأحد هؤلاء الأصدقاء ويطلب منهم البقاء على تواصل. لذا فإن فترة الانتظار تلك يمكن أن تكون الأنسب لإجراء هذه النوعية من المكالمات السريعة فقط لتخبر الشخص الآخر بأنك لم تنسه وأنك متمسك بصداقته.
- تمرين الجانب الآخر من عقلك: لو كنت تشغل وظيفة تحتاج للتفكير المنطقي واليقظ، حاول أن تجعل من فترة الانتظار فرصة لتمرين الجانب الآخر من عقلك؛ كأن تحاول كتابة قصيدة بسيطة إذا كنت تهوى هذا الشيء أو ربما تحاول تحضير كتابة قصة قصيرة ترويها لأطفالك قبل النوم. في المقابل لو كنت تشغل وظيفة تتعلق بالجانب الإبداعي حاول أن تمرن الجانب المنطقي في عقلك من خلال حل الكلمات المتقاطعة أو السودوكو، على سبيل المثال.
- التعرف على جهازك الخلوي: حتى الأجهزة الخلوية التي لا تعد أجهزة ذات تقنيات عالية تملك العديد من الإضافات كالمنبه والآلة الحاسبة وغير ذلك الكثير، بينما تجد بأن أجهزة الهاتف الذكي تملك من الإضافات الشيء الكثير جدا ومن الصعب الإلمام بها كلها، لذا فسيكون مفيدا وممتعا في الوقت نفسه أن تحاول استغلال فترة الانتظار بمحاولة التعرف على هاتفك بشكل أكثر شمولية قدر الإمكان.
- البدء بحوار مع من قد يكون ينتظر دوره أيضا: تذكر دائما بأن تتجنب تقليل أهمية الفائدة التي يمكنك الحصول عليها من خلال الحديث مع الغرباء، فحسبما ذكر موقع PTB، فإنك من خلال التحدث مع الغرباء يمكن أن تهتدي لحل الكثير من المشاكل الحياتية التي مرت بك واعتقدت بأنك الوحيد الذي عانيت منها. ومن جهة أخرى، تجنب إهمال قدر البهجة التي يمكن أن تشعر بها لو قمت بمساعدة غريب يحتاج يد العون منك.
- إطلاق العنان لخيالك: لا أحد ينكر كم الضغوط التي يتعرض لها سواء في العمل أو البيت أو حتى الطرقات وأزمات السير الخانقة، لذا فمن المناسب جدا أنه عندما تسنح لك الفرصة أن تغلق عينيك وتطلق لخيالك العنان، فقد أثبتت العديد من الدراسات العلمية مدى فائدة الاسترخاء وتخيل النفس في أماكن مريحة كل حسب ذوقه ورغباته.

ala.abd@alghad.jo

التعليق