مواطنون يعزون تفاقم الأزمة المرورية في إربد والرمثا إلى كثرة السيارات السورية

تم نشره في الاثنين 4 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً
  • مركبة سورية تسير في أحد شوارع إربد التي بدأت تشهد أزمة مرورية في فصل الشتاء -(الغد)

احمد التميمي

إربد - يعزو مواطنون في إربد تفاقم الأزمة المرورية في مدينتي إربد والرمثا على غير العادة في فصل الشتاء الى المركبات التي تحمل أرقاما سورية والتي بدأت تغزو الشوارع بصورة لافتة، وتتسبب بأزمات مرورية خانقة منذ فترة.
وأشار مواطنون إلى قيام سيارات عمومية ذات لوحة سورية صفراء بالعمل على نقل الركاب بالأجرة.
وقال المواطن احمد هزايمة إن السيارات السورية الخصوصية والعمومية تعمل بأريحية على نقل الركاب بالأجرة في إربد، مشيرا الى ان الكثير من الركاب يقبلون عليها.
وأكد المواطن محمد الزحراوي أن أصحاب تلك المركبات لا يلتزمون بالقواعد المرورية، حيث يقومون بالاصطفاف العشوائي وارتكاب العديد من المخالفات فيما لا تستطيع الجهات المعنية مخالفتها لأنها تحمل لوحة عربية.
وفيما يعيد مواطنون الأزمة المرورية إلى ارتفاع أعداد اللاجئين السوريين في إربد والرمثا، في موسم الشتاء الحالي، فإن إدارة السير لا تقلل من "سلوكيات" سائقين وأصحاب مركبات، وتسببها باختناقات مرورية.
وتنعكس أزمات المرور الخانقة في إربد والرمثا، والتي لم تعد توفر الشوارع الجانبية والفرعية، في ارتفاع حدة العصبية والتوتر بين السائقين والمواطنين، فضلا عن الآثار السلبية المباشرة على العديدين، ممن يضطرون لقضاء ساعات طويلة في سياراتهم، في ظل انخفاض درجات الحرارة.
ويقول المواطن محمد نصار انه يحتاج لأكثر من نصف ساعة ليصل إلى منزله قادما من وسط مدينة إربد باتجاه الحي الجنوبي، جراء الأزمات المرورية الخانقة في الشوارع.
وأضاف نصار الذي يسكن منطقة الحي الجنوبي منذ أكثر من 10 سنين أن "الأزمة خانقة، ومع انخفاض درجات الحرارة، فإن الأوضاع لا تطاق أبدا، وعلى الرغم من أن موعد مغادرتي العمل يعتبر متأخرا نوعا ما، إلا أن الشوارع مكتظة بالسيارات، وتبقى الاختناقات حتى وقت متأخر يوميا".
وبين انه في الأحوال العادية، لا يستغرق السير على الطريق أكثر من 10 دقائق، "أما الآن، فأنني أقطع الطريق بوقت مضاعف جراء الأزمة، التي أصبحت تؤثر على سلوكيات السائقين وتزيد من توترهم".
وأوضح مصدر أمني انه يحق للمواطنين السوريين الدخول إلى الأردن عبر الحدود الرسمية (جابر والرمثا) شريطة أن يكون قد غادر سورية بطريقة مشروعة وأن يكون جواز سفره قد ختم من الجانب السوري بالمغادرة.
وأكد المصدر أن الأردن بوطنيته وقيادته الهاشمية هو الملاذ الأمن لكل من أراد الدخول إليه سواء من الجانب السوري أو من الأشقاء العرب، لافتا أن الحدود الأردنية السورية مفتوحة ولم يتم إغلاقها منذ اندلاع الأزمة السورية قبل سنتين.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تستقبل اللاجئين السوريين كالمعتاد بإجراءات تفتيشية طبيعية سواء يتعلق بالأشخاص أو بالمركبات السورية. ولم تكن هذه الملاحظات خاصة بالشاب نصار، بل أن الكثير ممن يشتكون من كثرة السيارات، الموجودة في المملكة حاليا بسبب الأوضاع المتأزمة في دول مجاورة، ما منح الأردن ميزة بسبب الاستقرار الذي تعيشه في الداخل.
وقال رقيب سير موجود على دوار الشهيد وصفي التل إن هناك عددا كبيرا من المركبات غير الأردنية (السورية)، وأن هذا هو موسمهم لكن بكل تأكيد هناك سلوكيات خاطئة، يمارسها مواطنون تزيد من هذه الأزمات.
ويشتكي سائق التكسي عدنان من الازدحامات المرورية التي تعاني منها الشوارع، بخاصة أوقات الذروة وساعات الظهيرة. ويقول أبوعلي صاحب مطعم في وسط مدينة إربد "إن الأزمة خانقة، ويشعر أنها الأكثر هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية على الإطلاق".
وأضاف أن هناك سيارات تحمل لوحات سورية، وأنا يزورني في المطعم مواطنون من الجنسية السورية، تأثروا بالأوضاع الأمنية في الدول المجاورة، فلجأوا إلى الأردن بسبب الاستقرار هنا".
وبين أنه وعلى الرغم من هذه الأزمات، إلا أن وجود الأشقاء السوريين يسهم بتحسين وإنعاش الأوضاع الاقتصادية، بخاصة مع حالة الركود التي سادت الفترة الماضية.
ولفت مصدر أمني إلى أن هناك عدة أسباب لأزمة السير في إربد والرمثا ولا تقتصر على سبب واحد، ومن أهمها زيادة أعداد المركبات غير الأردنية، والبنية التحتية للشوارع والطرق غير المهيأة لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة من السيارات.
وذكر أن لسلوكيات السائقين الدور الكبير في زيادة الأزمة والاختناقات المرورية، حيث أن الوقوف المزدوج لمدة دقيقة واحدة مثلا في الشوارع الصغيرة، يؤدي إلى إرباك عملية السير ويعطل الحركة لمدة ساعة على الأقل.

التعليق